
افتتاحية صحيفة النهار
نصرالله يستبق المفاوضات ويلوّح بالردع
فيما تعهد رئيس الجمهورية #ميشال عون اجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة الجديدة في الأيام المقبلة ولو لم يحدد موعدا مبدئيا لذلك، بدا واضحا ان السلطة تتهيأ قبل فتح الاستحقاق الحكومي لمواجهة احدى جولات المحادثات الحاسمة هذه المرة مع الوسيط الأميركي في ملف التفاوض لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين الذي سيصل الاحد الى بيروت. واذا كانت الكلمة التي القاها الأمين العام لـ”#حزب الله” السيد حسن #نصرالله مساء امس اتسمت بالتصعيد وشكلت عامل حشر إضافيا للدولة بعدما استبق موقفها باعتباره ان إسرائيل قامت في الأيام الأخيرة باعتداء استفزازي على لبنان، داعيا الى منعها من استخراج الغاز من حقل #كاريش، ومشددا على قدرة المقاومة على منع إسرائيل من ذلك، فان ذلك يعد عنصرا دافعا للسلطة وتحديدا للرؤساء الثلاثة لاستعجال تحديد موقف موحد للدولة من طرح سابق للوسيط الأميركي في ملف الترسيم البحري، كما من الموقف الحاسم النهائي للدولة من اعتماد خط الترسيم بعدما تحول هذا الانقسام والمزايدات المتصاعدة حول اعتماد الخط 23 او 29الخط بمثابة فضيحة ديبلوماسية وسياسية وإعلامية لم تقتصر تداعياتها على الداخل بل ترددت اصداؤها خارجيا، وهي فضيحة لا سابق لها في أي تجارب تفاوضية للبنان .
وقد استبق منسق الإدارة الأميركية لشؤون أمن الطاقة آموس هوكشتاين وصوله الى لبنان فاعلن امس أن “انهيار لبنان لن يكون في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة”.
تعثر المسارين
وفي أي حال فان المشهد الداخلي عشية وصول الوسيط الأميركي، كما عشية تطورات سياسية داخلية منتظرة في ملف فتح الاستحقاق الحكومي بدا محفوفا بكثير من التعثر والارباك الرسميين، علما ان الاختبار الأساسي لموقف الدولة من تطورات الترسيم في ظل تعمق إسرائيل في اعمال التنقيب وبداية استخراج الغاز من حقل كاريش سيكون تحت الرصد الدقيق داخليا وخارجيا في مطلع الأسبوع المقبل. وثمة من لاحظ ان مؤشرات تكليف شخصية بتاليف الحكومة تتسم بكثير من التعقيدات والغموض في ظل تعذر رسو الخيارات مسبقا على اسم اي شخصية في ظل الشرذمة الواسعة التي تطبع مواقف الكتل والنواب المستقلين من استشارات التكليف. كما انه في المقابل يتمدد التشتت والتشرذم بين اهل السلطة الى ترسيم الحدود، حيث لا اتفاق ولا توافق ولم يعقد بعد لقاء للرؤساء والمسؤولين المعنيين بالملف لرسم خريطة طريق يبلغونها الى الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين،علما ان أوساط الرئاسات تؤكد ان موقفا موحدا سيبلغ اليه.
وفي هذا السياق اكد رئيس الجمهورية ان معالجة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، “تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه، وان هذا الملف الذي يندرج في اطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية استنادا الى المادة 52 من الدستور”. وقال خلال استقباله وفدا من سفراء دول الشمال انه “سيواصل جهوده للوصول الى نتائج إيجابية في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لاسيما مع مجيء الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل السفير اموس هوكشتاين الى بيروت مع بداية الأسبوع المقبل”. واكد “اننا سنطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه لاعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة خصوصا ان لبنان يريد من خلال هذه المفاوضات ان يتمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية، وان يحافظ على الاستقرار والامن في المنطقة الحدودية”.
نصرالله
اما نصرالله فاعتبر في كلمته “ان ما جرى خلال الأيام الماضية اعتداء على لبنان واستفزاز ووضعه أمام موقف صعب وأصبحنا جميعاً أمام موضوع يجب ان يتحول الى قضية وطنية كبرى”. وقال : “ان العدو الاسرائيلي يقول للبنانيين والعالم أنه خلال فترة وجيزة سيباشر باستخراج الغاز من حقل كاريش وأن هذا حقه الطبيعي ولا نقاش أو جدال حوله والقضية أن الأميركي والاسرائيلي يسعيان لسلخ مساحة كبيرة من هذه المنطقة عن لبنان”. أضاف: “أمامنا ثروة هائلة وهذا ما أسميناه “الكنز الموجود في جوارنا” وهذه الثروة قيمتها أنها الأمل الوحيد لمعالجة الأزمات والأمل المتبقي لانقاذ لبنان وهي ملك لكل لبناني وأكبر من خلافاتنا الداخلية ومن 8 و14 وجدد ومنظومة، وعلينا حماية هذه الثروة واستخراجها والاستفادة القصوى منها بعد استخراجها”. ولفت نصرالله الى أن “لبنان ممنوع من استخراج نفطه وهذه مشكلة يجب على اللبنانيين التفكير في حل لها وفي المنطقة وحدهما سوريا ولبنان ممنوعان من التنقيب تحت طائلة العقوبات… نحن أمام قضية لا تقل أهمية عن قضية تحرير الشريط الحدودي المحتل بل أكثر من ذلك هذه القضية فيها مميزات يجب أن تشكل دافعا وحافزا ليتحمل الجميع المسؤولية”. وأعلن ان “الهدف المباشر يجب ان يكون منع اسرائيل من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش ويمكن ان يكون قد بدأ و كل يوم تأخير سيسجل فيه ضياع ثروة ومال للشعب اللبناني وعامل الوقت ليس لمصلحة لبنان فاليوم والساعة لهما أهمية بالغة الخطورة”. واضاف: “الجيش اللبناني يستطيع أن يتحدث عن قوّته لكن في ما يتعلق بالمقاومة فهي تملك القدرة المادية واللوجستية في منع إسرائيل من استخراج الغاز من حقل “كاريش”، ويجب تعزيز الموقف الشعبي وإن رأى العدو ذلك سيتغير موقفه، لأنه دائمًا يعتبر أننا في حالة انقسام، لذلك يجب أن يرى الشعب اللبناني بكتله وسياسييه ومثقفيه في موقف ثابت وحاسم من هذه القضية”. واكد رفضه الوساطة الأميركية فقال “لبنان ليس ضعيفا وليس في زمن 1982 والوسيط غير نزيه ولا عادل ويعمل لمصلحة العدو . لبنان يملك في هذه المواجهة الحق والدافع فلديه استحقاقات خطيرة جدا ويملك القوة تحت عنوان الجيش والمقاومة”. وقال لا نريد الحرب لكننا لا نخشاها وكل الخيارات مفتوحة وموجودة على الطاولة وسنتابع الوضع ساعة بساعة ومن حقنا جمع المعلومات المطلوبة من اجل اتخاذ أي قرار “.
اما في ما يتعلق باستحقاق الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة، فأوضح الرئيس عون “ان المسار الديموقراطي سوف يستمر في الأيام المقبلة من خلال الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض ان تنال ثقة مجلس النواب وتباشر العمل في معالجة القضايا الملحة، لا سيما الوضع الاقتصادي وخطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي يتوقع ان تؤمن للبنان قروضا تساعده على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها”.
في المقابل، حدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع للمرة الاولى المواصفات المفترض توافرها في اي مرشح ليسميه على اساسها نواب تكتل “الجمهورية القوية” رئيسا يكلف تشكيل الحكومة، فقال “ان ثمة شخصيات يتم التداول بها خلف الكواليس لتولي المهمة، الا ان، بالنسبة الينا كحزب الاهم من الشخصية بحد ذاتها هي المواصفات المطلوب توافرها، واذا ما توافرت نحن مستعدون لتسميتها” . وحددها بالآتي: “نظيف الكفّ لا ملفات فساد تحوم حوله. يعكف على وضع هيكلية او نظام داخلي لعمل مجلس الوزراء كنظام المجلس النيابي، بحيث لا يتمكن اي وزير من تعطيل قرار او مرسوم على غرار ما يفعل وزير المال يوسف خليل اليوم في ملف التشكيلات القضائية. ان يتعهد بعدم تخصيص اي حقيبة لأي حزب او طائفة والاهم في هذه المرحلة حقيبة الطاقة. أن يتعهّد بتشكيل حكومة متجانسة وان يفصل النيابة عن الوزارة . ان يتمتع بالهوية السيادية، فيعمل على اعادة القرار الاستراتيجي الى الحكومة بالذات ويلزم كل الاطراف بعدم تجاوز سقف هذا القرار ويحصر القرار الامني والعسكري بالجيش اللبناني. وضع خطة التعافي في رأس اولويات حكومته وانجازها سريعا والشروع في الاصلاحات لإخراج البلاد من الوضع الكارثي الذي تقبع فيه”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
موقف رئاسي موحّد ينتظر هوكشتاين: “الخط 23 + حقل قانا”
نصرالله “يشطب” الخط 29 و”يلقّم” السلاح: استعدّوا لـ”المغامرة”!
من تمام الساعة “8:35″، إختار الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله توقيت إطلالته المتلفزة مساءً لتكون متطابقة مع لحظة إعلانه الشهير عبر أثير “المنار”: “أنظروا إليها تحترق وستغرق” في إشارة إلى استهداف البارجة الإسرائيلية “ساعر 5” في مستهل حرب تموز… وتحت سقف هذا التوقيت وما يختزنه من دلالات عسكرية مشفّرة، تدرّجت رسائل نصرالله في مواجهة “المرحلة الجديدة” و”التطور الميداني الكبير والخطير” المتمثل باستقدام إسرائيل سفينة الانتاج اليونانية لبدء استخراج النفط والغاز من حقل “كاريش”.
واستناداً إلى خلاصة “موقف الدولة الذي جسده الرؤساء الثلاثة” من خلال تأكيدهم على أن ما تقوم به إسرائيل في المنطقة المتنازع عليها يشكّل “اعتداءً على لبنان”، شبّه نصرالله هذه القضية بقضية “تحرير الشريط الحدودي المحتل” التي استوجبت “تحمّل الكثير من الأعباء والمخاطر”، مع فارق جوهري أنّ “عامل الوقت ليس في صالحنا” هذه المرة، ليضع في ضوء ذلك فسحة زمنية قصيرة أمام الدولة بغية استكمال المفاوضات مع الوسيط الأميركي بما لا يتجاوز فترة “الشهر أو الشهرين” التي يحتاجها الإسرائيلي للبدء بعملية استخراج الغاز، فآثر موازنة موقفه بين منح رئيس الجمهورية ميشال عون من جهة “الضوء الأخضر” للمضي قدماً في عملية التفاوض و”شطب” الخط 29 عن الخريطة التفاوضية لأنّ الداعين إلى اعتماد هذا الخط يقدمون للناس “توقعات غير واقعية”، وبين “تلقيم” السلاح من جهة أخرى وإبداء جهوزية “حزب الله” لاستهداف السفينة اليونانية ومنع إسرائيل من استخراج النفط والغاز… داعياً اللبنانيين إلى الاستعداد لكل الخيارات “وقد تكون هناك مخاطرة ومغامرة”.
وفي هذا الإطار، وضع الأمين العام لـ”حزب الله” هدفاً مركزياً مباشراً في كيفية التعامل مع هذه القضية وهو “منع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش قبل انتهاء المفاوضات”، مؤكداً “امتلاك القدرة المادية والعسكرية والأمنية واللوجستية” للقيام بذلك “وكل الغواصات والقطع البحرية الإسرائيلية والقبة الحديد لن تستطيع حماية السفينة اليونانية”، وقال: “لا نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي ولن نقف مكتوفي الأيدي، كل الخيارات مفتوحة ومطروحة وموجودة على الطاولة فنحن لا نريد الحرب لكن لا نخشاها”، متوجهاً بتهديد مباشر إلى الشركة اليونانية المالكة لسفينة “إنرجين باور” فشدد على وجوب “وقف نشاطها وسحب السفينة سريعاً وفوراً وأن تعلم أنها شريكة في الاعتداء على لبنان وهذا له تبعات، وبالتالي عليها أن تتحمل المسؤولية الكاملة عما قد يلحق بها مادياً وبشرياً”.
وما أن أنهى نصرالله خطابه المتلفز، حتى سارعت إسرائيل إلى قبول التحدي وإرسال مقاتلاتها للتحليق على علو متوسط في الأجواء اللبنانية وصولاً إلى العاصمة بيروت، بينما تولى وزير المال الإٍسرائيلي أفيغدور ليبرمان الرد على تهديدات الأمين العام لـ”حزب الله” قائلاً: “لن يملي أحد علينا ما إذا كنّا سنستخرج الغاز من مياهنا أم لا، إسرائيل ستواصل اتّخاذ القرارات وفق مصالحها فقط من دون اعتبار لأي تهديدات”.
أما على المستوى الرسمي للمشهد اللبناني، فقد تقاطع رئيس الجمهورية مع نصرالله أمس عند نقطة التشديد على أنّ مهمة التفاوض لترسيم الحدود البحرية تندرج ضمن صلب صلاحياته ومسؤولياته استناداً إلى المادة 52 من الدستور، فشدد أمام وفد من سفراء دول الشمال (الدانمارك والنروج وفنلندا والسويد) على أنه عازم على مواصلة الجهود “للوصول إلى نتائج إيجابية” في هذا الملف مع مجيء الوسيط الأميركي السفير آموس هوكشتاين إلى بيروت بداية الأسبوع المقبل، مؤكداً أنه سيطلب منه “استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل”.
ورأت مصادر مواكبة للزخم الرئاسي الذي عبّر عنه عون في كلامه أمس أنه بدا بمثابة “رد صريح على سيل الاتهامات التي وجهت خلال الأيام الماضية لرئاسة الجمهورية وحمّلتها مسؤولية التفريط بحقوق لبنان النفطية من خلال عدم توقيع مرسوم اعتماد الخط 29 لترسيم الحدود الجنوبية البحرية للبنان”، موضحةً لـ”نداء الوطن” أنّ تذكير رئيس الجمهورية بأنّ عملية التفاوض تخضع حصراً لصلاحياته كان “رسالة للحلفاء والخصوم على حد سواء”، وكشفت في هذا الإطار أنّ عون سيلتقي رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي غداً السبت لبحث “الموقف الرئاسي الموحّد الواجب اعتماده وإبلاغه للوسيط الأميركي لدى زيارته بيروت الأسبوع المقبل”، والذي سيقضي بتمسك لبنان بحقوقه وثروته النفطية وفق إحداثيات “الخط 23 + كامل حقل قانا” في سبيل التوصل إلى اتفاق بحري حدودي يمنح إسرائيل حق استخراج النفط والغاز من حقل “كاريش”.
وكان هوكشتاين قد استبق زيارته اللبنانية المرتقبة بالإعراب مساءً عن أمله “باستئناف المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لمنع أي تصعيد”، وفق ما نقلت عنه قناة “الجزيرة” القطرية، منبهاً إلى أنّ “انهيار لبنان لن يكون في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
رسالة مزدوجة لنصرالله للداخل ولإسرائيل تستبق وصول هوكشتاين
قبل أيام على وصول الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل عاموس هوكشتاين الى لبنان وجّه الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله رسالتين الى الداخل اللبناني، حيث اعتبر انّ الثروة النفطية والغازية هي ثروة وطنية على الجميع تَحمّل المسؤولية للحفاظ عليها والمباشرة في استثمارها لتمكين لبنان من الخروج من الانهيار الاقتصادي والمالي والمعيشي السائد. امّا الرسالة الثانية فكانت تحذيرية لاسرائيل من التنقيب واستخراج الغاز من حقل كاريش المتنازّع عليه بينها وبين لبنان، مستغرباً كيف انه مسموح لها ولليونان وقبرص وتركيا حق استخراج النفط والغاز من البحر المتوسط وممنوع على لبنان وسوريا، داعياً السفينة اليونانية الى الانسحاب من المنطقة حتى لا تعتبر والشركة التي تملكها مشاركة في «الاعتداء» على حقوق لبنان، مُرحّباً بتوَلّي الجيش مهمة التصدي للاعتداء الاسرائيلي على هذه الحقوق، ومؤكداً انّ المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي. وينتظر ان تثير مواقف نصرالله ردود فعل داخلية وخارجية ستسبق وصول هوكشتاين الاثنين المقبل، والذي يفترض ان تكون مهمته توفير المناخ اللازم لاستئناف مفاوضات الناقورة لترسيم الحدود البحرية المتوقفة منذ العام الماضي.
وفي انتظار وصول هوكشتاين مساء الاثنين المقبل حسب معلومات «الجمهورية»، اكد رئيس الجمهورية ميشال عون انّ «معالجة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه، وأن هذا الملف الذي يندرج في إطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية استناداً الى المادة 52 من الدستور».
وقال عون خلال استقباله أمس وفداً من سفراء دول الشمال ضَمّ سفراء الدانمارك Merete Juhl، النروج Martin Yttervik، فنلندا Tarja Fernandez والسويد Ann Dismorr، انه سيواصل جهوده «للوصول الى نتائج إيجابية في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لا سيما مع مجيء الوسيط الأميركي الى بيروت مع بداية الأسبوع المقبل». وقال: «سنطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة خصوصاً ان لبنان يريد من خلال هذه المفاوضات ان يتمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية وأن يحافظ على الاستقرار والأمن في المنطقة الحدودية».
بعبدا تنتظر
وليلاً، أكدت مصادر في رئاسة الجمهورية أنه «لم يتم إعداد أي رَد مكتوب على مقترح هوكشتاين، وسندلي بملاحظاتنا شفوياً، ونحن من يقرر إذا كنّا سنتقدم لاحقاً برد كتابي أم لا، فهذا قرار لبناني، وليس هو من يُملي علينا ماذا نفعل». ولفتت إلى أنّ «لبنان على استعداد لتسهيل مهمة هوكشتاين المكوكية، كوسيط نزيه وفق «اتفاق الإطار». فلبنان مُصرّ على بقاء الخط 23 مستقيماً مع تعرّج يمنح لبنان حقل قانا كاملاً».
برنامج زيارة هوكشتاين
وعلمت «الجمهورية» انّ هوكشتاين سيلتقي عددا من المسؤولين في منزل نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب في الرابية، قبل ان يجول على المسؤولين ابتداء من الثلاثاء المقبل حيث من المقرر ان يلتقي رئيس الجمهورية وكلّاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي.
مواقف لهوكشتاين
ونقلت قناة «الجزيرة» القطرية عن هوكشتاين امس قوله: «نأمل في عودة المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لمنع أي تصعيد، وانهيار لبنان لن يكون في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة».
كذلك نُقِل عن هوكشتاين قوله عبر بعض وسائل الاعلام «أنّ لبنان حصل على «موافقة مسبقة» في ما خصّ العقوبات لاستجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية عبر سوريا».
نصرالله والخيارات المفتوحة
في هذه الاجواء اطلّ السيد نصرالله عبر قناة «المنار» مساء امس متحدثاً عن ملف ترسيم الحدود البحرية والتطورات المتعلقة بوصول الباخرة انرجين باور اليونانية لإستخراج الغاز من حقل كاريش لمصلحة اسرائيل، معتبرًا أن «لبنان دخل اليوم في مرحلة جديدة، وأصبح أمام استحقاق كبير ومهم ودائم، بعد وصول السفينة اليونانية التي مهمتها، ليس الحفر والتنقيب، بل أتت للاستخراج والانتاج».
وأعلن أنّ «المقاومة لا تتحدث عن خط مُتنازع عليه أو غير ذلك، والدولة هي المسؤولة عن ذلك». وخاطبَ اللبنانيين بالقول: «لقد أصبحنا جميعنا أمام ملف يجب أن يتحول الى قضية وطنية، وأن تكون هذه القضية قضية كل لبناني بمعزل عن اي توصيف أو عن خطه السياسي أو المناطقي او الطائفي». وأكد أن «القضية وطنية لأنّ الثروة النفطية ثروة وطنية وهائلة، وهذه الثروة هي الأمل الوحيد لإنقاذ لبنان ومعالجة أزمته المعيشية».
وشدد على «ضرورة حماية هذا الكنز العظيم، والعمل من اجل التنقيب والاستخراج، والاستفادة القصوى»، لافتاً إلى «مجموعة من المخاطر التي تواجه هذه الثروة النفطية، أوّلها السعي الاميركي والاسرائيلي الدؤوب إلى سَلخ مساحة كبيرة جدا من هذه الثروة اللبنانية، أما الخطر الثاني فله علاقة بمَنع لبنان من التنقيب من خلال منع شركات تقدمت وتم تلزيم العمل لها لكنها تلقّت تهديدات اميركية واسرائيلية»، ملمّحاً الى تسهيل التنقيب لدول تركيا وقبرص واليونان واسرائيل، في حين أنه ممنوع على لبنان وسوريا. وأضاف: «أما الخطر الثالث فله علاقة بالوقت، والاسرائيلي بات قريبا من حقل كاريش المنطقة المتنازَع عليها، وهذا يعني أن اسرائيل هي التي ستستخرج، وأن أي تأخير في التنقيب ليس من مصلحة لبنان». ودعا الجميع الى «تحمّل المسؤولية الوطنية والخلقية».
واشار نصرالله الى انّ «هناك أناساً لديهم موقف من سلاح المقاومة ويقولون: نؤيّد عمل المقاومة عسكرياً ضد الاسرائيلي بموضوع السفينة وكاريش بشرط ان يقوم الجيش بهذا الأمر (…) لا مانع لدينا بهذا الكلام ونحن الى جانب الجيش. إنجاز ان يحصل هذا الموضوع لمَن يقوم به، المقاومة واجبها حماية لبنان، ثانياً المقاومة المُقتدرة التي هي هكذا لا تستطيع أن تقف مكتوفة أمام نَهب ثروات لبنان ونَهب كنز لبنان والأمل الوحيد للشعب اللبناني». وأكد ان «كل الخيارات مفتوحة امام المقاومة». ودعا اسرائيل الى التوقف عما تقوم به في حقل كاريش لأنه «حقل واحد ومشترك». وقال: «على العدو ان ينتظر نتيجة المفاوضات كما ينتظر لبنان نتيجة المفاوضات، ويجب على الشركة اليونانية واصحابها ان يعلموا أنهم شركاء في الاعتداء على لبنان في الذي يحصل الان وهذا له تَبعات، وعليها أن تسحب السفينة فوراً ولا تتورّط بهذا العدوان والاستفزاز على لبنان، ويجب ان تتحمل المسؤولية كاملة من الآن عمّا قد يلحق بهذه السفينة مادياً وبشرياً». واعتبر انّ المفاوضات هي «مسؤولية الدولة ورئيس الجمهورية، و»حزب الله» ليس طرفاً ولن يكون شريكاً او جالساً على طاولة مفاوضات. نعم نحن سنتابع الوضع، كمقاومة من حقنا القيام بما يلزم لجمع المعلومات المطلوبة لأيّ خيار سيُتّخذ أو سنلجأ اليه، سنتابع ونبني على الشيء مقتضاه».
واضاف نصرالله: ماذا تقول اميركا واسرائيل للشعب اللبناني؟ هذه منطقة متنازع عليها سنستخرج منها هذا الكنز ولا حق لكم ان تفتحوا فمكم، وفي المناطق غير المتنازع عليها لا استخراج للنفط، يعني بَدنا نمَوّتكُم جوع. هم يدفعون البلد الى الجوع والمجاعة لا الى الاقتتال السياسي، ولا نسمح بحرب أهلية في لبنان، في الحرب الأهلية بالنهاية يصبح هناك خطوط تماس، ولكن في المجاعة لا احد يسير في الشارع، أميركا واسرائيل بسياستهما يريدان أخذ لبنان الى الجوع».
الاستشارات الملزمة
وعلى وقع المطالبة بالاسراع في الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية لتسمية من يكلفه تشكيل الحكومة، علمت «الجمهورية» انّ عون سيوجّه الدعوة الى هذه الاستشارات في مطلع الأسبوع المقبل على ان تكون مبدئياً ليومين في النصف الثاني من الأسبوع المقبل.
وقبل ايام على خطوته رَدّ رئيس الجمهورية على أسئلة سفراء دول الشمال الأوروبي الاربعة الذين التقاهم امس، وأوضح انّ «المسار الديموقراطي سوف يستمر في الأيام المقبلة من خلال الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض ان تنال ثقة مجلس النواب وتباشر العمل في معالجة القضايا الملحة، لا سيما الوضع الاقتصادي وخطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي يتوقّع ان تؤمّن للبنان قروضاً تساعده على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها».
ميقاتي في الاردن
في غضون ذلك يقوم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بزيارة للأردن منذ امس الاول، وقد استقبله أمس رئيس الوزراء الاردني الدكتور بشر الخصاونة.
وافاد بيان لرئاسة الحكومة الاردنية انّ الرئيسين «أكّدا الحرص على العلاقات المتميزة بين البلدين وعلى تعزيز التعاون الثنائي المشترك في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين»
وأكد الخصاونة «دعم الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للبنان الشقيق لمواجهة التحديات وتعزيز استقراره»، فيما عبّر ميقاتي «عن شكره واعتزازه بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني الداعمة للبنان في مختلف المحافل»، مؤكداً «الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية مع الأردن في المجالات كافة».
ممثّل مقيم
من جهة ثانية أعلن المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس امس أنه تم تعيين ممثل مقيم جديد للصندوق في لبنان لمتابعة المسائل والمجريات التي ستحصل بين لبنان والصندوق، وهو سيواصل المحادثات في شأن برنامج إصلاح اقتصادي»، كاشفاً عن أن وفداً من الصندوق سيزور بيروت قبل نهاية الشهر الحالي.
وتأكيداً لمضمون الاعلان الرسمي، افادت معلومات ترددت في بيروت ظهر امس انّ بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو ريغو راميريز ستصل الى بيروت قبل نهاية الشهر الجاري بأيام قليلة، وهي تضمّ الممثّل المقيم الجديد للصندوق في لبنان بعد مرور 10 سنوات على انتهاء ولاية الممثل الدائم السابق. وسيقوم راميريز بتعريف الممثل الجديد على المسائل الإدارية وكل ما يتعلق بأي اتفاق قد يحصل بين الدولة اللبنانية والصندوق.
وقالت المعلومات انّ الدراسات والمَشورات والمساعدات الفنية والإدارية التي يقدّمها صندوق النقد للدولة اللبنانية متعددة ومتنوعة ولا تقتصر على المفاوضات الاخيرة بعد التعثر المالي والنقدي، وانّ الصندوق يعدّ حالياً دراسة حول آلية تسديد متأخرات الدفع التي في ذمّة الدولة اللبنانية ومؤسساتها العامة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: مؤسسة كهرباء لبنان، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كذلك من البديهي أن يتمّ اطلاع الممثل الجديد على تفاصيل مضمون الاتفاق التقني ما بين لبنان والصندوق.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
القضاء اللبناني يدعي على حاكم «المركزي» وشقيقه بجرم «اختلاس أموال عامة»
توقع ادعاءات جديدة تطال شخصيات مصرفية في الداخل والخارج
بيروت: يوسف دياب
أسدل القضاء اللبناني الستار على التحقيقات الأولية الخاصة بالملف المالي لحاكم رياض سلامة المالي المستمرة منذ 14 شهراً، وأمر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بختم هذه التحقيقات، وإحالتها على النيابة العامة في بيروت، طالباً الادعاء على رياض سلامة وشقيقه رجا ومديرة مكتبه مريان الحويك وأشخاص آخرين، بجرائم «اختلاس أموال عامة والتزوير واستعمال المزور وتبييض الأموال وتهريب أموال إلى الخارج والتهرب الضريبي والإثراء غير المشروع»، وأوعز إلى المدعي العام الاستئنافي في بيروت زياد أبو حيدر بالادعاء على سلامة ورفاقه، وإحالتهم مع الملف على قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا لاستجوابهم، وعرض الأوراق على النيابة العامة لإبداء رأيها بإمكانية طلب توقيفهم.
وتفيد المعلومات بأن هذا الملف قد يتحول إلى كرة ثلج لا تتوقف عند الأشخاص المذكورين، وكشف مرجع قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط»، أن القضاء «يحضر لائحة ادعاءات جديدة تطال شخصيات مصرفية في لبنان والخارج، بينها أعضاء بالمجلس المركزي لمصرف لبنان وأصحاب مصارف لبنانية وأوروبية، يشتبه بأنهم تواطأوا مع سلامة وشركائه في الجرائم المذكورة وعمليات تحويل الأموال إلى الخارج». وشدد على أن «الإحالة وطلب الادعاء يستندان إلى معطيات وأدلة ووثائق جمعت على مدى أشهر طويلة، ونتيجة تبادل معلومات بين القضاء اللبناني والقضاء الأوروبي لا سيما سويسرا وفرنسا وزيارات متبادلة بين الطرفين»، مشيراً إلى أن «هذه الملاحقة تكتسب أهمية خاصة لكونها الدعوى العامة الأساسية، بخلاف الملفات التي فتحت أمام النيابة العامة في جبل لبنان، كما أن التهم المنسوبة إلى الحاكم ورفاقه تنطوي على جرائم جنائية تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة». وأوضح أن هذا الملف «يحوي آلاف الأوراق والمستندات التي جمعت منذ اكتشاف عمليات تحويل وتهريب مليارات الدولارات من لبنان إلى الخارج لصالح سياسيين وأصحاب مصارف ونافذين، وهي حصلت إثر اندلاع انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وخلال فترة إقفال المصارف التي استمرت حوالي ثلاثة أسابيع، والتي سرعت من وتيرة الانهيار المالي نتيجة شح السيولة في العملات الأجنبية».
واستبق رياض سلامة قرار الإحالة وطلب الادعاء، بدعوى تقدم بها أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لمخاصمة الدولة اللبنانية عما سماه «الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه القاضي عويدات في معرض التحقيق الأولي والذي أضر به، إلا أن الأخير لم يتبلغ مضمون هذه الدعوى التي تستوجب رفع يده عن الملف، وأحال القضية على المرجع القضائي المختص للنظر فيها. كما تقدم حاكم مصرف لبنان نهاية الأسبوع الماضي بواسطة وكيله القانوني المحامي شوقي قازان، بدعوى أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز أيضاً، لمخاصمة الدولة عن «الخطأ الجسيم» الذي لحق به جراء إجراءات التحقيق التي يعتمدها المحامي العام التمييزي القاضي جان طنوس في هذا الملف، وقد تبلغ طنوس نسخة طبق الأصل عن الدعوى، ما اضطره إلى وقف كل إجراءات التحقيق الخاصة بملف الأخوين سلامة، وذلك إلى حين استكمال عقد الهيئة العامة لمحكمة التمييز والبت بهذه الدعوى والذي سيستمر شهوراً طويلة بسبب تجميد مرسوم تعيين رؤساء محاكم التمييز لدى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل.
ويحاول سلامة قطع الطريق على الإجراءات المستمرة ضده في قصر العدل في بعبدا، وأشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن وكيل حاكم البنك المركزي «تقدم بكتاب إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، طلب فيه اتخاذ المقتضى القانوني بحق المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، لإصرارها على عدم تسلمها دعوى الرد المقدمة ضدها، والتي تلزمها بوقف أي إجراء يتعلق بحاكم مصرف لبنان، باعتبار أنها تتخذ قرارات تعسفية بحقه». ولفت إلى أن رئيس مجلس القضاء «تسلم هذا الكتاب وهو بصدد اتخاذ موقف في وقت قريب».
وكانت القاضية عون ادعت على سلامة بخمسة ملفات مالية، بالاستناد إلى دعاوى وإخبارات قدمت من مودعين ومن هيئات قانونية وحقوقية مثل: «متحدون»، و«الشعب يريد إصلاح النظام» و«رواد العدالة»، لكن سلامة رفض المثول أمام القاضية عون، بعدما اعتبر أنها «تحرك هذه الملفات بخلفيات سياسية»، ما دفع الأخيرة إلى إصدار بلاغ بحث وتحر بحقه ومنعه من السفر خارج لبنان، ووضع إشارة قضائية على منزله وعقاراته ومنعه من التصرف بها، كما طالت هذه الإجراءات أصحاب ستة مصارف لبنانية كبرى.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
لبنان بلا ورقة تفاوض.. وخيار الوسيط بين الحفار والانهيار!
فريق بعبدا يربط الحكومة الجديدة بالرئاسة.. ورأس سلامة قبل نهاية العهد
لا حاجة للتذكير بأن نصّ المادة 52 من الدستور يولي رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة.. إلى آخر النص الذي ينهي عملية الابرام في المجلس النيابي، وموافقته إذا «كانت المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة».
الا ان التأكيد ان ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية، الذي أكّد انه ماضٍ في العمل من أجل «المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه». ويواصل جهوده للوصول إلى نتائج إيجابية، لا سيما مع مجيء الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت، لا حاجة له، مع البلبلة التي أصابت عملية التفاوض، وجعلت حزب الله يضع يده على الملف، من أجل «حماية الثروة النفطية أو الكنز العظيم». على حدّ تعبير الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في اطلالته الإعلامية أمس، الذي أكّد ان حزبه سيتابع الوضع ساعة بساعة، ليبنى على الشيء مقتضاه، وطالب الشركات للمجيء إلى العمل، بعد العقود الموقّعة مع لبنان.
واعتبر السيّد نصر الله ان الهدف الأساس يجب ان يكون منع العدو من القيام بالتنقيب واستخراج الغاز من «حقل كاريش»، مشيرا إلى ان المقاومة لا تستطيع ان تقف مكتوفة الأيدي، ولن تقف مكتوبة الأيدي، وطالب إسرائيل بالتوقف عن أي نشاط في حقل «كاريش»، واعتبر ان الشركة اليونانية عليها ان تسحب السفينة فورا، ولا تشارك في الاعتداء على لبنان، داعيا هؤلاء إلى تحمل المسؤولية عمّا سيلحق بهذه السفينة.
وقال: نلتزم امام الشعب اللبناني بأن المقاومة ستمنع العدو من استثمار واستخراج الغاز من حقل «كاريش».
وعشية مغادرته إلى بيروت، أشار الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، وهو مُنسّق الإدارة الأميركية لشؤون أمن الطاقة إلى ان «انهيار لبنان لن يكون في مصلحتنا، ولا في مصلحة المنطقة»، معربا عن أمله في عودة المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لمنع أي تصعيد.
وامضى الرئيس ميقاتي عطلة امتدت عشرة أيام على يخته في المياه الإيطالية قبل ان يعود إلى بيروت، ثم يتوجه إلى الأردن، على ان يكون في بيروت مجددا للمشاركة في الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس عون في بعبدا غداً، واعتذر عن المشاركة فيه الرئيس نبيه برّي للبحث في اعداد موقف موحد بالنسبة للقاء مع الوسيط الأميركي، الذي يخيّر لبنان بين الحفار (الباخرة) أو الانهيار.
وعليه، سيكون لبنان الاسبوع المقبل على موعدين اساسيين مهمين الاول موعد وصول الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية هوكشتاين، والثاني تحديد رئيس الجمهورية ميشال عون مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، ليبقى البلد بإنتظار نتائج مهمة هوكشتاين وتكليف رئيس للحكومة ومن ثم والأهم تأليفها.
ويُفترض ان تكون الايام الفاصلة عن الموعدين مناسبة لمزيد من المشاورات لتحديد ما سيطرحه المسؤولون على الوسيط الاميركي وما سيسمعونه منه، وللتوافق قدرالامكان على اسم رئيس الحكومة العتيد او تذهب الامور نحو تسمية اكثر من شخصية وليَفُزْ من يَفُزْ بأكثرية الاصوات، لكن ثمة جدل حول صحة ما تردد عن نية بعض نواب التغيير عدم تسمية احد وتحديد معايير ومواصفات للرئيس العتيد وكيف يمكن ان يتصرف بها رئيس الجمهورية وهل له الحق بتسمية من يشاء بناء لهذه المواصفات؟.
وعلمت «اللواء» أن الرئيس عون قد يحدد موعد الاستشارات النيابية يوم الاربعاء او الخميس من الاسبوع المقبل، بعد انتهاء زيارة هوكشتاين، الذي قد يزور قصر بعبدا الثلاثاء، ولكن حتى الآن لا تصور واضحاً عن الشخصية التي ستتولى الرئاسة الثالثة.
وقد أكد الرئيس عون ان «معالجة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه، وان هذا الملف الذي يندرج في اطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية استناداً الى المادة 52 من الدستور».
وقال الرئيس عون خلال استقباله امس، وفدا من سفراء دول الشمال ضم، سفراء الدانمارك Merete Juhl، النروج Martin Yttervik، فنلندا Tarja Fernandezوالسويد Ann Dismorr: أنه سوف يواصل جهوده للوصول الى نتائج إيجابية في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لاسيما مع مجيء الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل السفير اموس هوكشتاين الى بيروت مع بداية الأسبوع المقبل.
واضاف: سنطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة، خصوصاً ان لبنان يريد من خلال هذه المفاوضات ان يتمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية وان يحافظ على الاستقرار والأمن في المنطقة الحدودية.
وردا على أسئلة السفراء، أوضح الرئيس عون ان «المسار الديموقراطي سوف يستمر في الأيام المقبلة، من خلال الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض ان تنال ثقة مجلس النواب وتباشر العمل في معالجة القضايا الملحة، لا سيما الوضع الاقتصادي وخطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، التي يتوقع ان تؤمن للبنان قروضا تساعده على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.
وقد أكد سفراء الدول الاربع «دعمهم للبنان في مختلف المجالات والاستمرار في تقديم المساعدات في المجالات التي يحتاجها، متطلعين الى «تعزيز العلاقات بين دولهم ولبنان».
وحول موضوع تكليف رئيس للحكومة، قال عضو مجموعة التغيير النيابية الدكتور الياس جرادة لـ«اللواء»: ان المجموعة لم تقرر بعد تسمية اي شخص بإنتظار تحديد موعد الاستشارات ومعرفة من هم المرشحون للمنصب وعلى اي برنامج، لكنها حددت رؤية لإختياره على اساس البرنامج الذي يحمله المرشح. فلا شيء شخصياً. لكن اكيد لن نختار على قاعدة رئيس لحكومة وحدة وطنية او توافق سبق وجربناها وفشلت، ووصلنا إلى حالة انهيار لا يتحمل مسؤوليتها أحد بل كلٌّ يرمي المسؤولية على الآخر.
اضاف: كما انه في حكومات الوحدة الوطنية او التوافق تتعطل المراقبة والمحاسبة النيابية طالما ان كل الكتل النيابية او اغلبها داخل الحكومة، ولا توجد رؤية بديلة للحكم كوجود اكثرية تحكم وتتحمل المسؤولية واقلية تعارض. وإلّا لن نصل الى تحديد المسؤوليات وآليات الرقابة والمحاسبة.
وقال النائب فراس حمدان لقناة «الجديد»عن إمكانية إتفاق مع «القوات اللبنانية» لتسمية رئيس الحكومة: ممكن أن نتحالف «مع مين ما كان» إذا التزموا بالمعايير التي وضعناها لتسمية رئيس مكلّف تشكيل الحكومة.
ميقاتي في الاردن
في هذه الاثناء ظهر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في عمّان حيث إستقبله رئيس الوزراء الاردني بشر الخصاونة قبل الظهر في مقر رئاسة الحكومة في عمّان.
ووفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة الاردنية، فقد اكد الرئيسان «الحرص على العلاقات المتميزة بين البلدين وعلى تعزيز التعاون الثنائي المشترك في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين».
وأكد الخصاونة «دعم الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني للبنان الشقيق لمواجهة التحديات وتعزيز استقراره».
أما الرئيس ميقاتي فقد عبّر «عن شكره واعتزازه بمواقف الملك عبدالله الثاني الداعمة للبنان في مختلف المحافل، مؤكداً الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية مع الأردن في المجالات كافة».
مواقف من الترسيم
وفي المواقف من ترسيم الحدود البحرية، قال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر «تويتر»: لا يكفي وقوف الباخرة جنوب الخط ٢٩ طالما هي فوق «كاريش». ولا يكفي أن تقول إسرائيل إنها ستستخرج الغاز من الجهة غير المتنازع عليها طالما الحقل واحد. الآن فرصة الحل قبل أن يودع لبنان الخط ٢٩ رسمياً فيتحول من تفاوضي الى قانوني. والآن الوقت لفرض معادلة لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا.
لكن الرئيس السابق للوفد التقـنـي العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية العميد الركن بسام ياسين، اشار في منشور عبر حسابه على «فيسبوك» إلى «وجود حملة غير مسبوقة في الصحف والاعلام يقف خلفها بشراسة من يعتبر نفسه مدافعاً عن سيادة لبنان وثروته البحرية، مفادها انه لا يجوز تعديل الخط ٢٣ بالخط ٢٩، كون الخط ٢٩ هو خط تفاوضي وفي حال تعديله لا يمكن التنازل عنه لاحقاً ويعد ذلك خيانة وتفريطا بالحقوق…»
وأضاف: هذا كلام غير صحيح على الاطلاق، كون موضوع الحدود البحرية مختلف عن موضوع الحدود البرية، فجميع الدول من دون استثناء ترسم حدودها البحرية وفقاً لما تراه مناسباً لها، ووفق تفسيرها لقانون البحار الذي يعطيها الحد الاقصى، ومن ثم تقوم بتشريع ذلك داخلياً وتذهب به الى التفاوض او الى التحكيم، وعند التوصل الى حكم او اتفاق نهائي بشأن هذه الحدود البحرية، تقوم كل دولة بالتعديل، ومن ثم لا يجوز بعدها التنازل. هذا امر طبيعي وعرف إتّبعته وتتبعه كل الدول.
وفي السياق، دعت السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو، في حديث صحافي، «لبنان إلى استئناف المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية بشكل جدّي وبناء».
وأشادت غريو «بالتعبئة الجيدة للبنانيين في الانتخابات التشريعية، مؤكدة ضرورة العمل على تحسين العملية الديموقراطية». وقالت: أن أرصدة جديدة آخذة في الظهور. إنها تتوافق مع توقعات اللبنانيين التي يجب سماعها.
استكمال اللجان اليوم
على صعيد آخر، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة نيابية، في الثالثة من بعد ظهراليوم الجمعة في مبنى المجلس، لإستكمال إنتخاب لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية ولجنة التربية والتعليم العالي والثقافة، بالاضافة الى انتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية.
وحسب معلومات «اللواء» فإن الترشيحات للجنتين ستتم بنت ساعتها، فإما يذهب المجلس للتصويت واما يحصل التوافق بين الكتل على العضوية ورئاسة اللجنتين.
وكانت المشاورات على اكثر محور الكتل النيابية الكبرى، لتسهيل تامين مسار هادئ وغير مطول للجلسة، من خلال محاولة تمرير التزكية اكان بالنسبة للجنتي التربية والصحة، او رئاسة ومقررية اللجان، وان كانت اللجان الاساسية ستحافظ على نفس التوازنات السياسية والطائفية، خصوصا بالنسبة للجنتي المال والادارة، حيث اعلن كل من النائبين ابراهيم كنعان وجورج عدوان ان لا مرشحين لموقع الرئاسة، في حين يسعى حتى الساعة نواب قوى التغيير لإنتزاع رئيس او مقرر، وان كان هذا الامر لن يتامن الا بالتوافق، وهو ما حصل خلال جلسة انتخاب اللجان، حيث اقتصرت حظوظ هؤلاء على العضوية من خلال التزكية وليس الانتخاب.
علما ان عملية انتخاب الرؤساء والمقررين، ايضا تتم بنفس الية انتخاب اللجان، اي بالإقتراع السري وبالاغلبية ولكن تحصر العملية الانتخابية باعضاء كل لجنة، ولا يشارك فيها اي من النواب خارج العضوية.
تأخير الاستشارات،
وكشفت مصادر سياسية ان تأخير رئيس الجمهورية ميشال عون تحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة، لتسمية رئيس جديد للحكومة، مرده الى محاولات الفريق الرئاسي التلطي وراء معزوفة التوافق على اسم الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة مسبقا، والتفاهم معها على مكونات الحكومة ومهماتها، لتجنب الدخول في مشكلة التشكيل بعد التسمية،وتفادي اضاعة الوقت دون سدى،كما تروج مصادر هذا الفريق، مداورة ومباشرة في بعض الأحيان،بالرغم من ان هذه الممارسة تخالف الدستور، ان كان بالتاخير غير المبرر لتحديد موعد الاستشارات، او لجهة الاتفاق المسبق على تسمية الرئيس المكلف وتركيبة الحكومة العتيدة ومهماتها،باعتبار ان هذه العملية منذ بدايتها وحتى اصدار مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة ،منوطة بالية دستورية، لايمكن القفز فوقها،وتجاهل جميع مكونات المجلس النيابي،التي يعود لها ابداء رأيها فيها، بينما يلاحظ من هذه الممارسة الممجوجة ان هناك رغبة دفينة لدى هذا الفريق العبثي بتكريس اعراف وبدع ،لاعادة عقارب الساعة الى الوراء، كما كان قبل الطائف، وكأن عملية تشكيل الحكومة هي من صلاحيات رئيس الجمهورية ، وما على الجميع أن يسلموا بذلك.
وتابعت المصادر،انه بعد بروز مواقف الكتل والاحزاب الاساسية بتسمية الرئيس نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة الجديدة، بتاييد من دول صديقة، تفاعل هذا السلوك غير الدستوري،الذي يتولاه الوريث السياسي لرئيس الجمهورية النائب جبران باسيل، بعقد لقاءات مع اكثر من شخصية سنيّة، من الداخل والخارج، لجس نبضها واغرائها،بقبول تولي رئاسة الحكومة، تحت شروط معينة، اهمها إسناد وزارةالطاقة لباسيل شخصيا، او في حال تعذر هذا الامر، تسند الطاقة لشخصية يختارها باسيل من فريقه السياسي تحديدا.
واشارت المصادر إلى ان هذه الوقائع لم تعد تخفى على احد، وكان الهدف منها،التلويح لميقاتي الذي اضاء على مسؤولية باسيل بتعطيل مشاريع تلزيم معامل الكهرباء، كما هو معلوم، لغايات ومصالح خاصة، بتسمية شخصية غيره،لرئاسة الحكومة الجديدة، ما لم يتراجع عن شروط اساسية طرحها، علنا او في المشاورات والاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة، واهمها ان تكون الحكومة الجديدة سياسية وليست من اخصائيين كما يصر ميقاتي على ذلك وان تكون حقيقية الطاقة مضمونة لباسيل، من دون لف او دوران.
وتلخص المصادر خلاصة هذه الممارسات والسلوكيات العبثية، باعتذار بعض الشخصيات القبول بشروط باسيل، لان مصير الحكومة الجديدة هو الفشل الحتمي، فيما اعتبر البعض الآخر ان قبول مهمة ضمن هذه الشروط، يعني الانتحار سياسيا، ودفع البلد الى مزيد من التدهور والفوضى والانهيار.
ولم تخف المصادر انه جراء فشل اساليب باسيل بابتزاز ميقاتي الذي يحظى بغطاء سياسي،ومن طائفته، يتجاوز اي مرشح اخر، ما اضطر الفريق الرئاسي الى معاودة التواصل مباشرة او بالواسطة مع ميقاتي، في محاولة لفرض شروطه مباشرة هذه المرة، كاشفة إلى ان هذه الاتصالات، ماتزال تراوح عند تشبث باسيل بأن يتولى هو شخصيا حقيبة الطاقة، في حين تؤشر المعلومات بأن ميقاتي يربط ترؤسه للحكومة الجديدة، باسناد حقيبة الطاقة، لشخصية كفؤة مستقلة ،من الأخصائيين المشهود بنجاحاتهم، لا يتبع سياسيا لاي جهة كانت، لان نجاح الحكومة، مرتبط بنجاح وزير الطاقة، بالنهوض بالوزارة وتأمين الكهرباء للبنانيين بالسرعة الممكنة،ولان تجربة تولي باسيل اومن انتدبهم، فشلت، والعتمة التي يعيشها اللبنانيون، ابلغ دليل على ذلك، بينما كل الذرائع والحجج الواهية، للتهرب من مسؤولية الفشل لم تعد تفيد بشيء.
واكدت المصادر ان مشاورات التسمية والتشكيل، ماتزال عالقة عند مطلب توزير باسيل شخصيا واسناد وزارة الطاقة شخصيا له، بذريعة انه لايمكن أن تتولى الحكومة الجديدة مهمات رئيس الجمهورية، في حال لم تجرَ الانتخابات الرئاسية المقبلة في موعدها،لأي سبب كان، والتيار الوطني غير ممثل فيها ، وهو ما يؤخر تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة، ويعرقل تشكيل الحكومة الجديدة، ويؤخر المعالجات المطلوبة لحل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة، ويزيد من معاناة اللبنانيين عموما.
وتكشف المصادر النقاب عن مسار الخطوات التي قطعتها الاتصالات والمساعي التي قامت بها الحكومة المستقيلة، للنهوض بقطاع الكهرباء، وشددت على أنها قطعت شوطا كبيرا،بعدما قبلت شركتي سيمنز وجنرال الكتريك شروط عرض تمويل انشاء معملين للكهرباء في الزهراني ودير عمار بقوة الفي ميغاوت، لتأمين الكهرباء٢٤ ساعة يوميا، وتكون مدة التنفيذ خلال ثمانية اشهر فقط بكلفة ملياري دولار، تتولى الشركتان التمويل حاليا، وبشروط ميسرة ،على أن تتولى احدى الشركات الصينية المهمة تنفيذ المشروع، وبأن تضع شركة كهرباء فرنسا التي تتولى دور الاستشاري لدى مؤسسة كهرباء لبنان ،دفتر الشروط اللازم، وان يكون التلزيم من خلال أدارة المناقصات، وليس بالتراضي.
واشارت المصادر الى ان وزير الطاقة وليد فياض، بايعاز من باسيل اعترض اولا، على قيمة المبلغ الذي طلبته، شركة كهرباء فرنسا مقابل وضعها لدفتر الشروط المطلوب للتلزيم، وتم تخفيض المبلغ من مليون وثمانماية الف يورو الى مليون وثلاثماية الف يورو، ولكن الوزير فياض استمر باعتبار المبلغ مرتفعا لتعطيل التلزيم، مع العلم ان لشركة كهرباء فرنسا، دينا على مؤسسة كهرباء لبنان بقيمة ثلاثة ملايين يورو مايزال معلقا.وهكذا تم تعطيل تلزيم معملي الكهرباء، بحجة ارتفاع المبلغ الذي طلبته كهرباء فرنسا، لوضع دفتر الشروط للتلزيم، في حين تبلغ الفاتورة اليومية لتكلفة المولدات الخاصة قرابة اربعة ملايين دولار، اما التكلفة التي يتقبلها المواطنون، والقطاع الاقتصادي والتجاري، عشرات ملايين الدولارات، ناهيك عن التداعيات الصحية وتكلفتها ايضا.
ولم يعد خافيا على احد ان وراء التعطيل، اكثر من شركة يفاوضها باسيل شخصيا، ويطرح بأن تكون له اليد الطولى ،بوضع دفتر الشروط ،استنادا الى طموحاته ومصالحه، وهكذا تستم معاناة اللبنانيين، لفترة طويلة، وبالطبع لن تكون نهاياتها مع العهد الحالي.
وربط النائب آلان عون بين التفاهم على رئيس جمهورية جديد قبل الخوض في حكومة جديدة، قد يتأخر تأليفها، والمدة التي ستعمل فيها ستكون قصيرة نسبياً، بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وانتخاب رئيس جديد.
وهذا الخيار، ربما لا يحظى بتفاهمات واضحة مع «الثنائي الشيعي» الذي يستعجل تأليف حكومة جديدة.
وعلى هذا الصعيد، علمت «اللواء» ان باسيل يعطي الأولوية للاقتصادي صالح نصولي، الذي زار بعبدا وعين التينة وعرض تصوره للحل، ضمن حكومة من اختصائيين، لا يكون للسياسيين أي سلطة عليها.
سلامة مجددا
وعادت قضية التهم الموجهة إلى رياض سلامة وشقيقه رجا إلى الواجهة بعد ما أنهى القاضي جان طنوس، وهو المحامي العام التمييزي تحقيقاته المتعلقة باختلاس أموال وتزوير جنائي في قيود مصرف لبنان واستعمال مزوّر وتبييض أموال واثراء غير مشروع إلى مكتب المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات الثلاثاء المقبل.
واحال القاضي عويدات الملف إلى النائب العام الاستئنافي في بيروت زياد أبي حيدر، والذي تردّد انه طلب من رئيس القلم عدم تسجيلها أو اعطاذها رقما وغادر مكتبه.
وكشفت مصادر سياسية ان فريق بعبدا والتيار الوطني الحر يعتبران ان الأولوية اليوم للاطاحة برأس حاكم المركزي سلامة.
203 إصابات جديدة
صحياً، سجلت وزارة الصحة 203 إصابات، وحالتي وفاة، في الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1100405 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ترسانة حزب الله الصاروخية تدخل في معركة حماية الغاز: أسلحة بحرية «فتاكة»
سجال حول «الخط 29»… مقترحات رسمية شفهية لهوكشتاين وتسريبات «اسرائيلية»؟
معضلة التأليف تسبق التكليف وميقاتي «مستاء» من طرح مرشحين سنة «هامشيين» – ابراهيم ناصرالدين
«رسم» الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله «خطوطا حمراء» في ملف «النزاع الغازي» مع اسرائيل، سيصعّب على الاسرائيليين ومعهم «الوسيط» الاميركي تجاوزه، متحدثا عن تداعيات وجودية ردا على «التهويل الاسرائيلي» بالحرب، ومع تاكيده ان كل خيارات المقاومة على «الطاولة» لم يكن كلامه مجرد تهويل، فتاكيده ان المقاومة تملك القدرة على منع اسرائيل من استخراج الغاز من حقل «كاريش» على الرغم من كل الاحتياطات العسكرية، يستند الى قوة صاروخية فتاكة بحسب وصف موقع اميركي متخصص بالشؤون العسكرية. رسميا لا يزال الموقف «ملتبسا» ودونه الكثير من «علامات الاستفهام» حيال كيفية مقاربة هذا الملف في ظل «التخبط» الواضح حيال خطوط التفاوض مع توجه واضح للتخلي عن «الخط 29» الذي تحوّل الى «عبء» على المفاوض اللبناني في ظل رغبة واضحة من المسؤولين بعدم اغضاب «الوسيط» الاميركي الذي سبق وهدد بوقف التفاوض اذا تمسك لبنان بموقفه. السجال بين فريق رئيس الجمهورية ورئيس الوفد العسكري المفاوض، يشير الى ان ثمة «قطبة مخفية» تطرح الكثير من الاسئلة حيال خلفية التنازل المجاني عن سقف لبنان التفاوضي «مجانا»، حتى الان لا ردّا خطيا لبنانيا على رفض الاقتراح الاميركي الاخير، «الوسيط» الاميركي عاموس هوكشتاين سيسمع ردّا شفهيا، وبحسب صحيفة «معاريف» الاسرائيلية قد يحمل معه عرضا خلاصته «كاريش» مقابل «قانا».
ووفقا للمعلومات سيتقدم الجانب اللبناني بملاحظات تقنية توضح اسباب الرفض دون ان يؤدي ذلك الى عرقلة التفاوض، بل سيفتح «ثغرة» يمكن من خلالها ان يحصل لبنان على كامل حقل قانا. في هذا الوقت، لا جديد حكوميا، في ظل عدم استعجال اي من المسؤولين لفتح ملف الحكومة والاستشارات النيابية التي وعد الرئيس ميشال عون بالدعوة اليها قريبا، فيما المشكلة تبقى في التاليف وليس التكليف. اما قضائيا، فقد جاء الادعاء على حاكم صرف لبنان رياض سلامة من قبل مدعي عام التمييز غسان عويدات ليفضح مجددا «الخلل» الفاضح في الجسم القضائي بعد البلبلة والانقسام في الجسم القضائي حول الملف.
ما جديد «الترسيم»؟
في موقف لافت يعيد حصر الملف بالرئاسة الاولى دون غيرها، عاد رئيس الجمهورية ميشال عون الى التذكير بأن ملف التفاوض حول الترسيم البحري يندرج في إطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية استنادا إلى المادة 52 من الدستور. واشار الى أنّه سيطلب من الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، آموس هوكشتاين، استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة مؤكداً أنّ الوسيط الأميركي سيصل إلى بيروت مع بداية الأسبوع المقبل. ووفقا لمصادر بعبدا لن يتلقى هوكشتاين اي رد مكتوب، بل رد شفهي على مقترحه. ووفقا للمعلومات، سيسمع الموفد الاميركي رداً موحداً برفض اقتراحه الذي قدمه في زيارته الأخيرة في شباط الماضي والذي يقضي بمنح لبنان الخط 23 معدلاً، مع قضم جزء من حقل قانا، قبل أن ينحني أمامه بشكل مائل باتجاه خط هوف، ويقضم قسماً من البلوك الرقم 8 لمصلحة العدو. وسيتقدم الجانب اللبناني بملاحظات تقنية توضح اسباب الرفض دون ان يؤدي ذلك الى عرقلة التفاوض، بل سيفتح «ثغرة» يمكن من خلالها ان يحصل لبنان على كامل حقل قانا مقابل التسليم باسرائيلية حقل «كاريش»، وهذه الخطوة ستمنح لبنان كامل الخط 23، مع مساحة 80 كيلومتراً مربعاً إضافية مع جزء من حقل قانا. وهذا سيعني عمليا التنازل عن الخط 29 واغلاق ملف تعديل المرسوم 6433 لتوسيع الحدود البحرية.
ماذا سيحمل هوكشتاين؟
في المقابل وبحسب صحيفة «معاريف» الاسرائيلية فان هوكشتاين سيحمل اقتراحا يتلخص في نقطتين أساسيتين: الأولى أن تجرى المباحثات بين الطرفين حسب مساحة الخلاف الأولى، أي 860 كيلومتراً مربعاً. النقطة الثانية، هي نقل خط فريدريك هوف كي يبقى حقل قانا كله في أيدي لبنان، بحيث لا يكون تطبيعاً. ووفقا للصحيفة اذا لم تنجح المفاوضات فيمكن لإسرائيل أن تسرق الأوراق من خلال استخراج الغاز من مساحة الخلاف المخصصة لها، دون انتظار الحل، وبذلك تجبر لبنان للعودة إلى طاولة المباحثات مع نوايا الحل وليس التصلب.!
سجالات واتهامات
ووفقا لاوساط مطلعة، خسر لبنان «ورقة» تفاوضية كبيرة باعلان مسؤوليه ان الخط 29 هو خط تفاوضي، وهي «دعسة ناقصة» تنم عن جهل في عالم «التفاوض»، وسببها خوف البعض من اغضاب واشنطن. وفي هذا السياق، كان لافتا السجال بين نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الذي يتولى التفاوض مع الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين، مكلفا من قبل الرئيس عون، وبين الرئيس السابق للوفد التقني العسكري المفاوض العميد الركن المتقاعد بسام ياسين، فبعد ان دعاه بو صعب للتوقف عن إطلاق المواقف في موضوع الترسيم، متهما اياه بانه يتحدث عن الخط 29 أمام الإعلام فيما طرح خطاً آخر أمام الرؤساء الثلاثة وأمام المفاوض الاميركي».
حسابات خاطئة
ردّ العميد ياسين الذي سبق واكد ان التنازل عن الخط 29 بمثابة الخيانة الوطنية، مشيرا الى وجود حملة غير مسبوقة في الصحف والإعلام يقف خلفها بشراسة من يعتبر نفسه مدافعاً عن سيادة لبنان وثروته البحرية مفادها أنه لا يجوز تعديل الخط ٢٣ بالخط ٢٩، كون الخط ٢٩ هو خط تفاوضي وفي حال تعديله لا يمكن التنازل عنه لاحقاً ويعد ذلك خيانة وتفريطاً بالحقوق وقال: هذا كلام غير صحيح على الإطلاق، كون موضوع الحدود البحرية مختلف عن موضوع الحدود البرية، فجميع الدول من دون استثناء ترسم حدودها البحرية وفقاً لما تراه مناسبا لها، ووفق تفسيرها لقانون البحار الذي يعطيها الحد الأقصى، ومن ثم تقوم بتشريع ذلك داخلياً وتذهب به إلى التفاوض أو إلى التحكيم، وعند التوصل إلى حكم أو اتفاق نهائي بشأن هذه الحدود البحرية، تقوم كل دولة بالتعديل، ومن ثم لا يجوز بعدها التنازل. وأضاف «عجيب هذا المنطق، إنهم يعترفون أننا الآن في وضع التفاوض، ويريدون اقناعنا بأن التفاوض انطلاقاً من الحد الأدنى، أي الخط ٢٣ الضعيف تقنياً وقانونياً والذي لا يمكن الدفاع عنه، هو أفضل من التفاوض انطلاقاً من الحد الأقصى أي الخط ٢٩، الذي هو الأقوى تقنياً وقانونياً بالاستناد إلى القوانين الدولية ذات الصلة والاجتهاد الدولي وآخرها قرار محكمة العدل الدولية بين الصومال وكينيا».
«ترسانة» حزب الله: صاروخ «سي – 802»
ومع اعلان السيد نصرالله عن قدرة المقاومة على منع اسرائيل من التنقيب، نشر موقع «ميثيل ثريث» الاميركي تقريرا عن الاسلحة البحرية التي يملكها حزب الله في ترسانته الصاروخية ووصفها بأنها أضخم ترسانة صواريخ خارج إطار الجيوش الوطنية للدول. وفي رده عن سؤال كيف يمكن لحزب الله تهديد السفن الإسرائيلية؟ اشار الموقع الى ان الترسانة التي تضم طائرات دون طيار، تضم ايضا صواريخ من طرازات مختلفة، إلا أنها نوعين من تلك الصواريخ يمكنهما تهديد السفن البحرية التي تعمل في التنقيب عن الغاز بالقرب من السواحل اللبنانية، صاروخ «سي – 802» هو صاروخ مجنح مضاد للسفن متوسط المدى طورته الصين في سبعينيات القرن الماضي وحصلت إيران حتى تسعينيات القرن الماضي عندما أوقفت الصين إمداداته إلى طهران بسبب ضغوط أميركية. وبعد ذلك تمكنت إيران من تطوير نسخة خاصة يحمل اسم «نور» الذي حصل عليه حزب الله. ويصل مدى صاروخ «سي – 802» إلى 120 كيلومترا ويحمل رأسا حربيا وزنه 165 كيلوغراما. يصل طول الصاروخ إلى 6.39 متر ويصل قطره إلى 36 سنتيمترا، وينطلق بسرعة أقل من سرعة الصوت ويمكنه التحليق على ارتفاع منخفض فوق سطح البحر ما يزيد من قدرته على اختراق دفاعات السفن المستهدفة. وفي عام 2006، أطلق الحزب صاروخين من هذا الطراز أصاب أحدهما سفينة إسرائيلية طراز «ساعر» أثناء وجودها قرب السواحل اللبنانية مما أدى إلى مقتل 4 جنود إسرائيليين.
صاروخ «ياخونت»
ولفت الموقع إلى أن عدد ما يملكه حزب الله من هذا الصاروخ لا يزال غير معروف حتى الآن. لكنه يملك ايضا صاروخ «ياخونت» وهو صاروخ مضاد للسفن تم تطويره بواسطة روسيا في تسعينيات القرن الماضي ويمكن إطلاقه من الطائرات ومن الغواصات أو من قواعد أرضية. ويصل مدى الصاروخ إلى 300 كيلومتر ويمكنه حمل رأس شديد الانفجار وزنه 300 كيلوغرام أو رأسا حربية خارقة للدروع وزنها 250 كيلوغراما. ويصل طول الصاروخ إلى 8.6 متر وقطره 67 سنتيمترا ويمكنه الانطلاق بسرعة أقل من سرعة الصوت وهو قادر على التحليق بالقرب من سطح البحر لزيادة قدرته على اختراق الدفاعات المعادية وهو مزود بنظام توجيه داخلي. وبحسب التقرير الأميركي حصل حزب الله على هذا الصاروخ من سوريا وأن استخدامه يمثل تهديدا خطيرا للسفن الحربية الإسرائيلية الواقعة في نطاق عمل الصاروخ.
قلق اوروبي
ووفقا، لاوساط دبلوماسية ثمة قلق اوروبي من التصعيد على الحدود اللبنانية ربطا بالتصعيد في الملف النووي الايراني، ولهذا دخلت باريس بقوة على خط التهدئة وتواصلت مع الاميركيين لنزع «فتيل» الازمة الحدودية بين لبنان «واسرائيل»، خوفا من تصادم غير «محسوب» النتائج، وهو امر لا تريده ايضا واشنطن. في المقابل تنحو التقديرات الاسرائيلية الى عدم ذهاب «الكباش» بين ايران والغرب نحو المواجهة، ووفقا لصحيفة «هارتس» فان الخطوات الإيرانية والخطوات الغربية استهدفت خلق حوار من الضغط والتهديد ليحل محل «الحوار المهذب» الذي ميّز أجواء المفاوضات حتى الآن، ووفقا لتقديرات امنية اسرائيلية، بالنسبة للدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، الانسحاب من المفاوضات يعني فقدان احتمالية التوصل إلى الانجاز الدبلوماسي الأكبر الذي يأمله بايدن. والخيار العسكري الذي يضع واشنطن في جبهة جديدة في الشرق الأوسط غير وارد في الحسبان الآن، في الوقت الذي تنشغل فيه بجبهة أوكرانيا والصراع أمام روسيا. ولهذا لا بد من التوصل الى اتفاق جديد.
«بلبلة» قضائية
قضائيا، دخل «الكباش» القضائي بين القضاء وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة منعطفا جديدا امس بعدما طلب المدعي العام التمييزي، غسان عويدات، الادّعاء عليه بجرم اختلاس أموال عامة وتهريبها وغسلها، عقب ختمهِ التّحقيقات في شُبهة اختلاسه حوالى 330 مليون دولار أميركي، وذلك على الرغم من تقدم سلامة وشقيقه بدعوى مخاصمة ضدّ عويدات بتهمة ارتكابه خطأً جسيماً، في خطوة كان يجب ان تؤدي الى تكبيل يدَي القاضي لمنعه من الادعاء. لكن ما حصل حمل الكثير من علامات الاستفهام، ووفقا لمسؤول قضائي فان عويدات ختم التحقيقات الأولية المتعلقة بملفّ سلامة، وأحاله على النيابة العامة في بيروت وطلب الادعاء عليه وشقيقه رجا ومديرة مكتبه ماريان الحويك وآخرين. وأوضح أن عويدات طلب الادعاء عليهم لاشتباهه بارتكاب سلامة جرائم اختلاس الأموال عامة والتزوير وتبييض الأموال وتهريب أموال إلى الخارج والتهرّب الضريبي والإثراء غير المشروع. لكن ووجه طلبه برفض المحامي العام الاستئنافي زياد ابي حيدر منح الدعوى اي رقم في السجلات الرسمية وغادر مكتبه دون ادراجها في السجلات. ووفقا لمصادر قضائية الاعتراض يتمثل بنقطتين الاولى ان الملف هو من اختصاص المدعي العام المالي علي ابراهيم. ثانيا، ان عويدات تبلغ دعوى المخاصمة من سلامة ولا يحق له اصدار القرار، لكن القاضي طنوس غرد قائلا: ان عويدات لم يتسلم دعوى المخاصمة. وبموجب ادعاء سلامة وشقيقه على عويدات يتوقّف القاضي عن إتخاذ أي إجراء في حق الشقيقين سلامة إلى حين بت الدعوة أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز المتوقفة عن العمل لعدم توقيع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل التشكيلات القضائية الجزئية لملء الشواغر في عضوية الهيئة المؤلفة من رؤساء غرف محكمة التمييز.
ازمة التاليف لا التكليف؟
حكوميا، اكد رئيس الجمهورية ميشال عون ان المسار الديموقراطي سوف يستمر في الأيام المقبلة من خلال الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة، لكن حتى الان لا تزال الصورة «ضبابية» بحسب اوساط نيابية بارزة، إعادة تكليف ميقاتي هي الخيار المرجح، لكن المشكلة ليست في التكليف لان المهمة الأصعب تبقى في عملية التأليف لان الخلافات كبيرة حول صيغة وشكل الحكومة المقبلة لارتباط تأليف الحكومة باستحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية في تشرين الاول المقبل.
ميقاتي «مستاء»
فميقاتي سبق وأبلغ عون انه لن يعود الى السراي الحكومي دون تفاهم مسبق على تمرير ثلاثة ملفات في نهاية العهد وقبل الولاية الجديدة للرئيس المقبل وهي الاصلاحات وخطة التعافي لاطلاق عجلة التفاهم مع صندوق النقد الدولي، ووضع خطة الكهرباء على سكة التنفيذ. ودون ذلك لن يقبل العودة لادارة «الفراغ» مع العلم انه لا يوجد اجماع حول اعادة تسميته ووحده «الثنائي الشيعي» يدعم عودته على خلفية عدم الرغبة في تسمية اي اسم قد يعتبر «تهميشا» للسنة. وفي هذا السياق، ابدى ميقاتي امام زواره عن «استيائه» من إصرار البعض على تهميش موقع رئاسة الحكومة، تارة من خلال طرح أسماء عدد من المرشحين «الهامشيين» وتارة أخرى بفرض شروط لإعادة تكليفه، وحذر من محاولات اضعاف موقع رئاسة الحكومة، لان «الشارع» السني لم يعد يحتمل «نكسة» جديدة. واذا كانت المفارقة ان احدا لم يطرح جديا اي اسم لترأس الحكومة، وكان الاستحقاق ليس اولوية، تبقى المعضلة الكبيرة في الخلاف على شكل الحكومة الجديدة، الرئيس وتياره السياسي يريدها سياسية بامتياز لادارة «الفراغ» الرئاسي اذا ما حصل، مقابل رغبة «الثنائي» بحكومة وحدة وطنية، فيما المعارضة والتغييريين يرفضون ذلك، ويطالبون بحكومة من الاختصاصيين.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
فخامته يستنجد بهوكشتاين .. ويتمرّد عليه
لم تحدد رئاسة الجمهورية موعدا للدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس يُشكل الحكومة. ولكن مؤشرات التكليف المتجمعة في الافق السياسي لا تبعث على التفاؤل حتى اللحظة، ولا على الأمل بإمكان توجيه الدعوة الى الاستشارات قريبا، فيما الحث الدولي على التأليف والتحذير المتراكم من انهيار لبنان يكاد يكون الخبز اليومي للدول المعنية بوطن الارز.
ولا يقتصر التشتت والفرقة بين اهل السلطة على الملف الحكومي، بل يتمدد ايضا الى ترسيم الحدود، حيث لا اتفاق ولا توافق ولا لقاء للرؤساء والقادة المعنيين بالملف لرسم خريطة طريق يبلغونها الى الوسيط الاميركي الآتي خلال ايام آموس هوكشتاين، او حتى مجرد قرار موحد يطلون به على العالم في مواجهة اسرائيل القابعة على بعد امتار من بدء انتاج النفط والغاز.
لاستئناف المساعي
امس، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان معالجة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، تنطلق من المحافظة على مصلحة لبنان، وعلى حقوقه في مياهه وأرضه، وان هذا الملف الذي يندرج في اطار المفاوضات الدولية هو من صلب مسؤوليات رئيس الجمهورية استنادا الى المادة 52 من الدستور. موقف الرئيس عون جاء خلال استقباله وفدا من سفراء دول الشمال ضم، سفيرة الدانمارك لدى لبنان Merete Juhl، وسفير النروج لدى لبنان Martin Yttervik، وسفيرة فنلندا لدى لبنان Tarja Fernandez، وسفيرة السويد لدى لبنان Ann Dismorr. وشدد الرئيس عون امام الوفد على انه سيواصل جهوده للوصول الى نتائج إيجابية في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية لاسيما مع مجيء الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل السفير اموس هوكشتاين الى بيروت مع بداية الأسبوع المقبل. وقال الرئيس عون «سنطلب من هوكشتاين استئناف مساعيه لاعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة خصوصا ان لبنان يريد من خلال هذه المفاوضات ان يتمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية، وان يحافظ على الاستقرار والامن في المنطقة الحدودية».
فرصة الحلّ: وقبل كلمة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي تناول فيها هذا الملف ، غرّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر «تويتر»: «لا يكفي وقوف الباخرة جنوب الخط ٢٩ طالما هي فوق كاريش. ولا يكفي أن تقول إسرائيل إنها ستستخرج الغاز من الجهة غير المتنازع عليها طالما الحقل واحد. الآن فرصة الحل قبل أن يودع لبنان الخط ٢٩ رسميًا فيتحول من تفاوضي الى قانوني. والآن الوقت لفرض معادلة لا غاز من كاريش من دون غاز من قانا».
كلام غير صحيح
من جانبه، لفت الرئيس السابق للوفد التقـنـي العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية العميد الركن بسام ياسين في منشور عبر حسابه على «فيسبوك» إلى «وجود حملة غير مسبوقة في الصحف والاعلام يقف خلفها بشراسة من يعتبر نفسه مدافعا عن سيادة لبنان وثروته البحرية مفادها انه لا يجوز تعديل الخط ٢٣ بالخط ٢٩، كون الخط ٢٩ هو خط تفاوضي وفي حال تعديله لا يمكن التنازل عنه لاحقا ويعد ذلك خيانة وتفريطا بالحقوق…». أضاف «هذا كلام غير صحيح على الاطلاق، كون موضوع الحدود البحرية مختلف عن موضوع الحدود البرية، فجميع الدول من دون استثناء ترسم حدودها البحرية وفقا لما تراه مناسبا لها، ووفق تفسيرها لقانون البحار الذي يعطيها الحد الاقصى، ومن ثم تقوم بتشريع ذلك داخليا وتذهب به الى التفاوض او الى التحكيم، وعند التوصل الى حكم او اتفاق نهائي بشأن هذه الحدود البحرية، تقوم كل دولة بالتعديل، ومن ثم لا يجوز بعدها التنازل. هذا امر طبيعي وعرف اتبعته وتتبعه كل الدول (…)
الاستشارات خلال ايام
اما على صعيد الاستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة، فأوضح الرئيس عون ان المسار الديموقراطي سوف يستمر في الأيام المقبلة من خلال الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض ان تنال ثقة مجلس النواب وتباشر العمل في معالجة القضايا الملحة، لا سيما الوضع الاقتصادي وخطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي يتوقع ان تؤمن للبنان قروضا تساعده على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.
دعم اردني
وسط هذه الاجواء، إستقبل رئيس الوزراء الاردني بشر الخصاونة رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قبل الظهر في مقر رئاسة الحكومة في عمّان.
ووفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة الاردنية، فقد اكد الرئيسان «الحرص على العلاقات المتميزة بين البلدين وعلى تعزيز التعاون الثنائي المشترك في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين». وأكد الخصاونة «دعم الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للبنان الشقيق لمواجهة التحديات وتعزيز استقراره». أما الرئيس ميقاتي فقد عبّر «عن شكره واعتزازه بمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني الداعمة للبنان في مختلف المحافل»، مؤكدا الحرص «على تعزيز العلاقات الثنائية مع الأردن في المجالات كافة».
غسيل الكلى
معيشيا، وفي وقت بدأ موظفو الادارة العامة اضرابا مفتوحا، قالت رئيسة نقابة مستوردي المستلزمات الطبية سلمى عاصي لـmtv: نواجه مشاكل مع المورّدين من الخارج في ما يتعلّق بالمستلزمات الخاصة بمعالجة مرضى الكلى والقلب ونطالب بإعطاء أموال الدعم مباشرةً إلى المرضى. واشارت الى ان «ثلاث شركات لا تملك اليوم البضاعة الخاصة بأمراض القلب ونحن على أبواب إفلاس شركات».
اللجان اليوم
على صعيد آخر، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة نيابية، في الثالثة من بعد ظهر اليوم الجمعة في مبنى المجلس، لإستكمال إنتخاب لجنتي الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية ولجنة التربية والتعليم العالي والثقافة، بالاضافة الى انتخاب رؤساء ومقرري اللجان النيابية.
