
استضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال لقاء اقتصادياً – عمالياً ضم الى جانب رئيس الغرفة توفيق دبوسي رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان محمد شقير ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، ونائبه حسن فقيه والأمين العام سعد الدين حميدي صقر، وشارك في اللقاء مستشار رئيس حكومة تصريف الاعمال السيد مقبل ملك.
وتخلل اللقاء بحث معمق في ضرورة انصاف عمال لبنان والتخفيف من أعباء اكلاف المحروقات بشقيّ النقل والكهرباء والتأكيد على تأمين سلامة العلاقة بين ارباب العمل والعمال للوصول الى التوازن الذي يساهم في تطوير الاقتصاد الوطني.
في البداية رحب الرئيس دبوسي بالحضور مؤكداً أن “هناك ايماناً وطنياً بين المجتمعين على ضرورة البناء والتطوير”، مشيراً الى انه “لا يمكن بناء مجتمع متطور الا بشراكة حقيقية بين ارباب العمل والعمال، وأي تفكير غير ذلك يحمل الضرر للطرفين، لأنه كلما كانت العلاقة جيدة بين ارباب العمل والعمال كلما كانت نتائج العمل أفضل”.
وذكر دبوسي بأننا “كنا اول من وضعنا يدنا في يد الاتحاد العمالي العام من اجل تصحيح الأجور ليشعر الموظف والعامل بالأمان”، داعياً الى “التخفيف من وطأة عبء المحروقات على كل المواطنين”.
وقال دبوسي إننا “الاب الصالح لعمالنا ولا يمكن ان نستغني عنهم ولا بد من مساعدتهم وانصافهم، واليوم وجودنا في طرابلس مع رئيس الهيئات ورئيس الاتحاد هو وجود وطني لنؤكد ان اقتصاد لبنان وعماله وشعبه في صلب مسؤوليتنا”.
ثم تحدث رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير الذي أكد أن “الغرفة تشكل بوابة طرابلس”، مؤكداً ان “هذه المدينة تستحق ان تكون العاصمة الاقتصادية نظراً للإمكانات التي تختزنها والتي تستطيع في حال تم ذلك النهوض بكل لبنان من خلالها”، مؤكداً ان “مشروع المنظومة الاقتصادية المتكاملة هو مشروع واعد ويحتاج الى قرار سياسي وتوقيع لكي تتبدل الامور وتأتي الاستثمارات وينطلق العمل، فضلاً عن وجود المعرض والمرفأ والمطار وسائر المرافق الاقتصادية التي لا بد ان تستثمر لمصلحة لبنان واللبنانيين”.
واكد شقير اننا “بحثنا خلال اللقاء ببدلات النقل التي لا يجوز ان تبقى 64 الفاً وسوف نعالج هذا الامر مع الوزير المختص والمجلس الاقتصادي الاجتماعي”.
ثم تحدث رئيس الاتحاد بشارة الأسمر فأكد أن “زيارة طرابلس لا تبدأ الا من المرجع الاقتصادي والمرجع الإنساني المتمثل برئيس الغرفة توفيق دبوسي الذي كان اول من اطلق حملة تصحيح الأجور، مؤكدا على التعاون المشترك مع الغرفة حيث التطور والإنجازات والمختبرات والشهادات وهذا ما نلمسه يوما بعد يوم”، مشددين على “ضرورة التكامل مع الهيئات الاقتصادية وطالما هذه الهيئات بخير فإن الطبقة العاملة بخير”.
وأكد الأسمر ان “تعويضات النقل والمدارس والعائلة ستكون في صلب اهتماماتنا في الأسبوع المقبل وستكون مدار بحث معمق مع دولة رئيس حكومة تصريف الاعمال ومع الوزراء المعنيين والمجلس الاقتصادي الاجتماعي واجتماعنا اليوم في غرفة طرابلس هو توطئة لما قد يحصل في الأسبوع المقبل، شاكرا الرئيس دبوسي على اهتماماته الوطنية الدائمة”.