“تابلو” مرشّح الكتل… ميقاتي يعود بأصوات 8 آذار؟

أكد رئيس الجمهورية ميشال عون، الخميس الماضي، ان المسار الديمقراطي سيستمر في الأيام المقبلة من خلال الاستشارات النيابية لتكليف شخصية لتشكيل الحكومة الجديدة التي يفترض ان تنال ثقة مجلس النواب وتباشر العمل في معالجة القضايا الملحة، لا سيما الوضع الاقتصادي وخطة التعافي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي يتوقع ان تؤمن للبنان قروضا تساعده على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

لكن حتى الساعة، ليس في الأفق ما يؤشر الى اقتراب موعد هذه الاستشارات علماً ان عون قد يدعو اليها في اي لحظة متى ضَمَن وصول رئيسٍ مكلّف يُرضي العهد وحلفاءه، أو أقلّه، متى تأكّد ان معارضيهما لن يتمكّنوا من إدخال مرشّحهم الى السراي. وتكشف مصادر سياسية مطّلعة لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن ان لا خريطة واضحة بعد لتوزيع الأصوات في الاستشارات العتيدة.

لكن ما يبدو شبه محسوم، هو ان الثنائي الشيعي (حركة أمل وحزب الله) يميل نحو إعادة تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. اما التيار الوطني الحر، فيبحث في سلّة أسماء ويفاوضها راهناً على امل الاتفاق معها، خاصة على وزارة الطاقة وضرورة إبقائها مع الفريق البرتقالي، مع انه ينكر ذلك. لكن في حال فشلت مفاوضاتُه مع جواد عدرا او النائب عبد الرحمن البزري او صالح النصولي (مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي) على سبيل المثال لا الحصر، وفي حال ضغط الحزب على التيار (الامر غير المستبعد اطلاقاً) فإن رئيسه النائب جبران باسيل، قد يعود لتسمية ميقاتي، عبر عدد من نواب تكتل لبنان القوي (نواب الطاشناق وغيرهم ممّن صوّتوا لرئيس مجلس النواب نبيه بري) أكان وافق ميقاتي على شروطه ام لم يوافق عليها، خصوصاً ان فرضيّة نجاحه في تشكيل الحكومة ضئيلة.

بدورهم، نواب التكتل الوطني المستقل، الذي يضم النواب طوني فرنجية وفريد هيكل الخازن ووليم طوق، سيسمّون ميقاتي. الامر نفسه، سيسري على النواب المحسوبين على تيار المستقبل والمقرّبين منه. وينضم الى هؤلاء، بعض النواب المستقلّين أيضاً. اي ان سكور الـ65 صوتاً الذي ناله بري ونائبُه الياس بوصعب، قد يناله مجدداً ميقاتي، مع بعض الزيادة او النقصان، الامر غير المهم في استشارات التكليف التي تحتاج فيها اي شخصية الى أكثرية الأصوات فقط، للفوز.

لكن على الضفة الأخرى، التشتتُ سيّد الموقف، تتابع المصادر. وحتى الساعة، القوى المناهِضة لتحالف العهد ـ حزب الله، لم تتفق على اسم لترشيحه. النواب التغييريون وعددهم 13، يميلون نحو ترشيح النائبة حليمة قعقور، غير ان بعضهم يصرّ على فصل النيابة عن الوزارة. أما بعضهم الآخر، فيقترح نوّاف سلام. لكن لا تفاهم بعد على أي اسم.

القوات اللبنانية من جانبها، حددت معايير ومواصفات رئيس الحكومة الذي تريد، تاركة في الوقت عينه، البابَ مفتوحاً على أي شخصية يقترحها التغييريون، ذلك لإدراكها ان رصّ صفّهم ضروري لكسر هيمنة حزب الله على المؤسسات الدستورية. فإذا قدّم التغييريون اسماً تنطبق عليه المواصفات التي عدّدها رئيسُ القوات سمير جعجع، الخميس، دعمت “الجمهورية القوية” هذا المرشّح حكماً، ماذا وإلا قد تمتنع عن التسمية.

وبين أهل المنظومة ومعارضيها، يبدو الحزب التقدمي الاشتراكي في الوسط. وعلى الأرجح، “اللقاء الديموقراطي” سيسمّي ميقاتي من جديد، انطلاقاً من الواقعية السياسية وحاجة البلاد الى انقاذٍ سريعاً، إلا اذا توافقت القوات والتغييريون على مرشّح واحد، تراه “المختارة” مناسباً للمرحلة.

هذا “التابلو” يدل على ان السراي سيلحق بالبرلمان وسيسقط مجدداً في يد حزب الله وحلفائه، لان الأكثرية مبعثرة.. فهل تحصل مفاجأة إيجابية وتتفق قبيل الاستشارات؟ واذا اتّفقت، هل سيدعو عون الى الاستشارات؟! وأكثر، هل ستتمكّن اي شخصيّة تُكلَّف، من التأليف؟!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل