#dfp #adsense

لمسات أميركية ـ أوروبية في تحريك مفاوضات الترسيم بين لبنان وإسرائيل

حجم الخط

تَشي الوقائع البحرية التي تلاحقت في الأيام الأخيرة، فإنّ مصير المنطقة مُحددة وجهته بحسب الوجهة التي ستسلكها تلك السفينة، إمّا في اتجاه التوتير وتصعيد وفتح المنطقة على تداعيات دراماتيكية، واما في اتجاه التبريد وعودة الأطراف الى طاولة المفاوضات لحسم الخطوط النهائية للحدود البحرية للبنان، وكذلك المنطقة التي تقول إسرائيل انها خاضعة لها. والفصل في هذا المجال ينتظر ما قد يحمله معه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، الذي يفترض أن يصل الى بيروت يوم غد الاحد، وربما قبل ذلك، على حد ما يتوقع معنيون بملف الترسيم.

وتبدة الأجواء السابقة لوصول هوكشتاين الى بيروت مُلبّدة باحتمالات شديدة الخطورة، وضعت الحدود البحرية على نار الغليان، مع خشية حقيقية لأن يبلغ هذا الغليان حَد «فوران» تتأتّى منه حرائق تمتدّ من البحر الى البر، في ظلّ اللغة الحربيّة التي تصاعدت من الجانبين في الأيام الأخيرة، عبر التهديدات المباشرة التي اطلقتها إسرائيل، وما قابَلها من تهديدات مماثلة من الجانب اللبناني وآخرها ما صدر عن الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصرالله.

وبحسب معلومات موثوقة لـ»الجمهورية» فإنّ القنوات الدبلوماسية شهدت في الساعات الأخيرة زخماً ملحوظاً، وتحرّكت في الاتجاهين اللبناني والإسرائيلي، ولم يكن الاميركيون او الأوروبيون بعيدين عن هذا التحرّك، والهدف الأساس منها احتواء أي تصعيد، على اعتبار انه لن يكون في مصلحة اي طرف، والتأكيد على أولوية العودة الى طاولة مفاوضات الترسيم، مع التأكيد على انّ مصلحة كل الأطراف هي في الوصول الى اتفاق سريع.

وكشفت مصادر دبلوماسية لـ»الجمهورية» انه على رغم من التصعيد السياسي والإعلامي، فإنه لا توجد أي مؤشرات تعزّز احتمالات التصعيد، ولا نعتقد انّ الاميركيين يرغبون في تطور الأمور البحرية الى حد الصدام العسكري، وهذا ما تمّ نقله عبر رسائل مباشرة وغير مباشرة الى المسؤولين في لبنان.

وبحسب مطّلعين على أجواء هذا التحرّك فإنّ «التقييم الدبلوماسي للوضع البحري المُستجد يشدّد على حاجة الطرفين اللبناني والإسرائيلي الى دفع مفاوضات الترسيم بينهما الى الامام، ويحذّر من انّ بديل ذلك هو الانزلاق وبوتيرة سريعة، نحو تعقيدات اكبر، وربما الى تصعيد مفتوح لا مصلحة لأي طرف في بلوغه».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل