
ينكب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على إدخال “الأجندة العونية” للقاء الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين، في عملية “تصفية حسابات رئاسية” وزواريب جانبية تدخل في باب “النميمة والتحريض ضد قائد الجيش العماد جوزيف عون، وفق ما نقلت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن”، موضحةً أنّ “ارتفاع حدة التصعيد من قبل فريق الرئاسة الأولى والتيار الوطني الحر ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب ضد رئيس وأعضاء الوفد التقني العسكري الذي كان يتولى عملية التفاوض غير المباشر في الناقورة، عشية زيارة الوسيط الأميركي، ليس منفصلاً عن محاولة تأليب الأميركيين على قيادة المؤسسة العسكرية باعتبارها الطرف المتعنّت والمتمسك بإحداثيات الخط 29 بينما باسيل هو الطرف القادر على ضمان نجاح مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بموجب مقتضيات الوساطة الأميركية”.
ورجحت المصادر أن يكون “التمريك” على قائد الجيش من ضمن أطباق مأدبة العشاء التي يقيمها بو صعب على شرف هوكشتاين غداً لتعبيد طريقه إلى قصر بعبدا صباح الثلاثاء، لكنها أشارت في المقابل إلى أنّ “المطلعين على أجواء واشنطن يؤكدون أنّ الوسيط الأميركي يدرك تماماً خلفيات المواقف التي ينطلق منها الفريق الرئاسي في مقاربة مفاوضات الترسيم من منظار “إحداثيات” باسيل، كما أنّ هوكشتاين نفسه يعلم جيداً حقيقة الموقف العسكري الذي كان قد سمعه مباشرة من قيادة الجيش والذي يقول بأنّ مهمتها انحصرت بإنجاز الشق التقني من الترسيم بينما القرار النهائي يبقى بيد السلطة السياسية، وهذا الموقف ربما يكرره قائد الجيش (اليوم) خلال تفقده كلية القيادة والأركان لناحية التذكير بأن قرار الترسيم سياسي وليس عسكرياً”.
