#adsense

مصير لبنان اليوم “سمك بالبحر”

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

ثروة لبنان البحرية محط الأنظار الدولية والإقليمية، وغنيمة تتاسبق على تناهشها القوى المحلية، كل من منطلق مصالحه الشخصية، ضاربين عرض الحائط مصلحة البلاد العليا. ثروة… وعن أي ثروة نتحدث، إذ إن الموقف الرسمي للبلاد حتى اللحظة لم يتوحد حول كيفية ترسيم الحدود فكيف قد يتوحدون حول تقسيم “النفوذ” وتوزيع “الغنائم”، إن سُمح للدولة ـ هذا إن صحّ التعبير ـ يوماً باستخراج الغاز.

بعد الضياع “بكثرة” الخطوط البحرية، قد تضيع البلاد تحت وطأة “الخطوط” العسكرية، إذ ان المواجهة لم تعد ببعيدة عقب التهديدات المباشرة وتصاعد وتيرتها. ملف ترسيم الحدود لا تُعرف نهايته، لكن السؤال يبقى، في حال وصل إليها، فأي نهاية هي، دبلوماسية أم عسكرية؟ وفي كلتا الحالتين، لا شك أن لبنان الخاسر الأكبر إذ أن أكبر ثرواته تأتمنها “سلطة المصالح الشخصية” و”إن اللّه لا يُغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.

ويصل لبنان بعد ظهر اليوم الإثنين، الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين، ويبدو أن مصير البلاد، والسلم والحرب، وترسيم الحدود وحتى استشارات التكليف، متوقف عليها.

في هذا السياق، اعتبرت مصادر ديبلوماسية لـ”اللواء”، ان نتائج مهمة الوسيط الأميركي، هي التي ستحدد مسار الأمور بخصوص ملف ترسيم الحدود البحرية باتفاق أو بدون اتفاق، بتصعيد سياسي، أو تهدئة.

وتترقّب الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية، زيارة هوكشتاين، والمتوقع هذه المرة ان يتخِّذ أبعاداً مختلفة عن زيارته السابقة لثلاثة أسباب أساسية:

  • الأول، لأنّ إسرائيل انتقلت إلى خطوة عملية قبل إنهاء الترسيم.
  • الثاني، لمعرفة ما إذا كان الموفد الأميركي سيأتي حاملاً تصوراً عملياً لحلّ إشكالية الترسيم بعيداً من الحلول الصورية.
  • الثالث، لأنّ هناك إقتناعاً بأنّ هذا الملف وصل إلى نقطة اللاعودة إلى الوراء.

وستكون للوسيط الأميركي، مجموعة من اللقاءات التقنية والخاصة غير المعلن عنها، بحسب ما علمت “الجمهورية”. وينطلق هوكشتاين صباح غد في جولة على رئيس الجمهورية ميشال عون فرئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، على ان تكون له لقاءات أخرى أمنية وتقنية سيُعلن عنها في حينه.

واتفق عون وميقاتي على ابلاغ هوكشتاين، ردا ًرئاسياً موحداً ولكن لا يمكن استباق ما سيحمله الوسيط الاميركي الى المسؤولين بمعنى بأنهم لا يحضرون رداً على قاعدة “أبيض او أسود”، بحسب ما علمت “النهار”.

وكشف مصدر سياسي لـ”الشرق الأوسط”، عن أن رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتذر عن عدم حضور اللقاء الذي جمع الرئيسين بعد أن قرر إيكال مهمة قيادة المفاوضات غير المباشرة إلى عون، بذريعة أن الدستور اللبناني يحصر فيه التفاوض وعقد الاتفاقيات والمعاهدات. وقال إن بري كان قد نأى بنفسه عن التدخل في مسألة تحديد الحدود البحرية.

وأكد بري، لـ”النهار” انه على “تنسيق كامل” مع عون وميقاتي في ملف ترسيم الحدود وعلى قاعدة ان موضوع الترسيم والرد على الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين يبقى خارج أي فلك للعب او المزايدة من أي جهة كانت”.

إلى ذلك، ينكب رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على إدخال “الأجندة العونية” للقاء هوكشتاين، في عملية “تصفية حسابات رئاسية” وزواريب جانبية تدخل في باب “النميمة والتحريض ضد قائد الجيش العماد جوزيف عون، وفق ما نقلت مصادر واسعة الاطلاع لـ”نداء الوطن”.

من جهتها، أكدت السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا انّ كل الجهود منصّبة لعدم السماح بأي عمل عسكري يؤدي الى أجواء من التشنج في المنطقة، بحسب ما قالته مصادر الـ”الجمهورية”.

أما على صعيد ملف استشارات التكليف، فقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية”، انّ “المطلوب الوصول إلى تقاطعات بين بعض الكتل الأساسية حول هوية الشخصية التي ستناط بها عملية التشكيل، لأنّ حساسية المرحلة لا تتحمّل ان تتحول الاستشارات حقل تجارب”.

ولم يستبعد مصدر نيابي قيام عون، بالالتفاف على الاستحقاق المتعلق بتشكيل الحكومة من خلال إنجازه بالشكل، أي بتسمية الرئيس المكلف، تاركاً لباسيل مهمة تعطيل تأليفها، ويعزو السبب إلى أن الضغوط الدولية والمحلية ستمارَس عليه وأنْ لا مجال لاستيعابها إلا بالإفراج عن الاستشارات المُلزمة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل