المرحلة لا تتحمّل تحول “الاستشارات” لحقل تجارب

يبدو انّ رئيس الجمهورية ميشال عون لا يزال يتريث في توجيه الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة إلى ما بعد نهاية زيارة الموفد الاميركي.

وأوضحت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية”، أنّ ربط هذا الاستحقاق الدستوري بمثل هذه التطورات ليس له ما يبرّره على الإطلاق، ومردّ ذلك الى انّ البحث لا يزال جارياً حول شكل الحكومة، أتكون من التكنوقراط، لتكون نسخة منقّحة عن الحكومة الحالية التي تصرّف الاعمال، او من السياسيين، وهو ما يوحي بصعوبة الوصول الى الاستحقاق الرئاسي، الامر الذي لم تحسمه المفاوضات الجارية على أكثر من مستوى.

غير انّ اوساطاً سياسية مطلعة رجّحت ان يربط عون الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة بتحقيق حدّ أدنى من التوافق الضروري على اسم الشخصية التي ستُكلّف تشكيل الحكومة المقبلة، لافتة إلى أنّ عون إذا وجّه الدعوة إلى الاستشارات من دون أي تحضير مسبق كما يطالب البعض، فإنّ النتيجة ستكون انّ كل كتلة نيابية ستلجأ الى العزف المنفرد وتطرح مرشحها الخاص، في ظلّ تشظي المجلس الجديد إلى مجموعة قوى مبعثرة، وبالتالي لن يحظى أي اسم بأكثرية وازنة او لائقة، تسمح له بأن ينطلق بزخم في تشكيل الحكومة.

وقالت هذه الاوساط لـ«الجمهورية»، انّ «المطلوب الوصول إلى تقاطعات بين بعض الكتل الأساسية حول هوية الشخصية التي ستناط بها عملية التشكيل، لأنّ حساسية المرحلة لا تتحمّل ان تتحول الاستشارات حقل تجارب”.

وأوضحت الاوساط «انّ خيار الرئيس نجيب ميقاتي متقدّم على غيره من حيث المبدأ، لكن لم يتمّ إنضاجه بعد، اولاً لأنّ الرجل ليس مستعداً للعودة كيفما اتفق ولديه شروطه، وثانياً لأنّ من سيعود بأصواتهم ليسوا مستعدين للتصويت له مجاناً، ويريدون ان يكون هناك تفاهم على معالم الحكومة المقبلة، وفي طليعة هؤلاء رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يطالب بحكومة سياسية”.

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل