
تعززت التهديدات الإسرائيلية التي سبقت ورافقت مجيء الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت، والتي ترافقت وفق معلومات موثوقة لـ”الجمهورية” مع رسائل دبلوماسية غربية إلى كبار المسؤولين اللبنانيّين، تعكس بشكل لا لبس فيه انها تأخذ التهديدات المتبادلة بين اسرائيل وحزب الله على محمل الجد، وتشدد في الوقت نفسه على وجوب ان يقارب لبنان تطورات ملف الترسيم التي استجدّت بكثير من الروية والحكمة.
وقالت مصادر ديبلوماسيّة غربيّة لـ”الجمهورية”، إنّ “أي توتر مهما كان حجمه لن يؤدي الا الى زعزعة استقرار المنطقة وأمنها، وبالتالي لن يكون في مصلحة احد. ومن هنا، فإنّ زيارة هوكشتاين الى المنطقة في ظل هذا الوضع، نعتقد انها تشكّل عامل اطمئنان، وكابحاً لأيّ توتر محتمل، فالأميركيون راغبون في بلوغ إيجابيات في الملف العالق بين لبنان وإسرائيل، وما يزالون يعتقدون انّ في الإمكان التوصّل الى اتفاق بينهما، وحضور هوكشتاين يعكس هذا التوجّه، وهذا يحتّم تجاوب كل الأطراف مع المسعى الأميركي لبلوغ اتفاق في مصلحة الطرفين اللبناني والإسرائيلي، خصوصاً ان الاتفاق إن حصل من شأنه أن يَرتدّ بالفائدة على لبنان وإسرائيل”.
ورداً على سؤال عما يؤكد رغبة واشنطن في عدم انزلاق الأمور في المنطقة الى مواجهة، اكتفت المصادر الديبلوماسية بالقول إنّ “الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا فرضت ارباكا واضحا ووقائع دراماتيكية على مستوى العالم، فلننظر كيف سيكون عليه الحال في حال نشبت مواجهة جديدة في المنطقة، فهذا قد يضع المنطقة امام احتمالات حرب إقليمية بتداعيات عالمية إضافية وآثار تدميرية في كل المنطقة”.