
أشار مصدر رفيع مطّلع على أجواء المحادثات مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين إلى ان الرؤساء الثلاثة كانوا قد اتفقوا في الاجتماع الثنائي بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ومع رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر مدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على تحديد سقف التفاوض وفق ركائز لا يمكن المساومة عليها بناء على تقرير اللجنة الفنية التقنية برئاسة المقدّم عفيف غيث، الذي قدّم تحليلاً لطرح هوكشتاين مع نتيجة الدراسة التي قام بها مكتب الهيدروغرافيا التابع للجيش، والذي يؤكد حق لبنان في الخط 23 وما فوق بمساحة تتراوح بين 300 و400 كلم2 تجعل حقل قانا كاملاً ضمن نطاقها ما يعني ولادة خط جديد بين الخطين 23 و29 يرتكز على تقسيم الحقول والبلوكات بحيث لا يكون هناك ما هو مشترك فيها مع إسرائيل”.
وأضاف المصدر عبر “الجمهورية”، “صحيح انّ لبنان كان مُنهمكاً بالانتخابات ومتخبّطاً بأزمته لكنه طلب من هوكشتاين الذي قدّم عرضاً خلال الزيارة التي قام بها في 8 شباط الماضي، العودة الى مناقشة الامر ولم يُقل له لا اننا «نقبل» أو «لا نقبل» ولو كنّا أجبناه حينها خطياً لأصبحنا ملزمين بهذه الإجابة وبالخطوط التي سنذكرها وهذا كان جزءا من التكتيك التفاوضي، وارتأينا ان نترك بيننا وبينه خط التفاوض مفتوحاً قبل تقديم إجابة خطية، يعني اننا لم نتأخر في الجواب، اعترضنا على الطرح وطلبنا منه العودة الى مناقشة الامر”.
وكشف المصدر ايضاً عن انّ الوسيط الأميركي سبق أن أبلغ الى الرؤساء الثلاثة انّ في إمكانه الضغط على إسرائيل لتأجيل وصول الباخرة الى حقل كاريش الى ما بعد الانتخابات، ولبنان الرسمي كان يعلم انّ إسرائيل ستبدأ باستخراج النفط في هذا الوقت وفق العقد الذي ابرمته مع الشركة اليونانية منذ 2019″.
ولفت إلى انّ الكرة الان هي في ملعب الوسيط الأميركي الذي يتوجّب عليه حل هذا الامر مع الجانب الإسرائيلي، والّا فإن كل الخيارات مفتوحة أمامنا”، مؤكداً أنّ هناك شبه تكامل في الموقف الذي يرتكز على معادلة واضحة: لا نفط هنا، لا نفط هناك والترسيم أولوية”.