Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان يُليّن المواقف مع هوكشتاين

أبلغ المسؤولون اللبنانيون، أمس، الوسيط الأميركي لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، آموس هوكشتاين، موقفاً لبنانياً موحداً يؤكد التمسك بكامل حقوقه من المساحة المائية والاستثمارية، ورفع الضغوط عن الشركات الأجنبية للتنقيب في الرقع البحرية اللبنانية، وتمسكه بالوساطة الأميركية واستعداده لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

وفيما تلقى لبنان إشارات بأن تل أبيب تتمسك بمواصلة العمل في حقل كاريش، متذرعة بموقع وقوف السفينة “إنرجين”، أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوسيط هوكشتاين، بأن أعمال الإنتاج الإسرائيلية في موقع قريب من المنطقة المتنازع عليها “تمثل اعتداء”.

وأعادت زيارة هوكشتاين إلى بيروت أمس، تحريك ملف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل التي توقفت في شهر شباط الماضي، وفعّلت الحراك الدبلوماسي، في مسعى للتوصل إلى حل لنزاع تصاعد أخيراً، مع وصول سفينة الإنتاج “إنرجين” إلى حقل كاريش الإسرائيلي، ما رفع من منسوب التهديدات بتوتر أمني وعسكري على حدود لبنان الجنوبية.

وأجمعت مصادر لبنانية على أن اللقاءات كانت “إيجابية”، وقالت مصادر مواكبة للزيارة لـ”الشرق الأوسط” إن هناك “إمكانية كبيرة للتوصل إلى اتفاق يثمر استئنافاً للمفاوضات غير المباشرة بوساطة وتسهيل أميركيين وتحت علم الأمم المتحدة وفي مركزها في الناقورة” في جنوب لبنان. وعلمت “الشرق الأوسط” أن الرد اللبناني لم يكن مكتوباً، بل شفهياً، وأنه على ضوء الجواب الإسرائيلي على المقترح اللبناني الذي قدّمه عون شفهياً، تُقرر مسألة المفاوضات غير المباشرة.

وأشارت المصادر إلى أنه لدى التطرق إلى مسألة شروع إسرائيل بالإنتاج في منطقة متنازع عليها، قال هوكشتاين إن السفينة “تقف على مسافة بعيدة عن المنطقة المتنازع عليها بنحو ميلين ونصف الميل”، وأشار إلى أن معلوماته تفيد بأن السفينة ستبقى في هذه المنطقة.

ونقلت وكالة “الصحافة الفرنسية” عن مسؤول لبناني واكب اجتماعات هوكشتاين في بيروت أن العرض الجديد الذي قدمه الجانب اللبناني لم يتطرق إلى حقل كاريش للغاز الذي اعتبرت بيروت في وقت سابق أن أجزاء منه تقع في منطقة متنازع عليها. وتقول إسرائيل إن حقل كاريش يقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها، وأعلنت أنها ستبدأ استخراج الغاز منه.

ودعت السلطات اللبنانية مطلع الأسبوع الماضي هوكشتاين للمجيء إلى بيروت للبحث في استكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، وذلك غداة وصول سفينة إنتاج وتخزين على مقربة من حقل كاريش الذي ستبدأ إسرائيل باستخراج الغاز منه.

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها على مساحة بحرية تقدّر بنحو 860 كيلومتراً مربعاً تُعرف حدودها بالخط 23، بناء على خريطة أرسلها لبنان عام 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومتراً مربعاً إضافية تشمل أجزاء من حقل “كاريش” وتُعرف بالخط 29.

وقال المسؤول اللبناني، “طرحنا زيادة المساحة البحرية من 860 كيلومتراً مربعاً إلى نحو 1200»، بما يشمل حقل قانا الذي يمر به الخط 23، لكنها لا تتضمن حقل كاريش”. وتابع، “نحن بالأساس نريد حقل قانا كاملاً، وهذا يؤدي إلى تعديل الخط 23″، مضيفاً، “نريد أولاً أن نضمن حقل قانا والخط 23 الذي ترفضه إسرائيل والباقي يأتي لاحقاً”. ويقع حقل قانا في منطقة يتقاطع فيها الخط 23 مع الخط واحد، وهو الخط الذي أودعته إسرائيل الأمم المتحدة، ويمتد أبعد من الخط 23.

Exit mobile version