.jpg)
تلقى الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين عرضا واحدا في مجموعة اجتماعاته مع المسؤولين الرسميين ومفاده ان لبنان وبعد البحث في الخط المتعرج المطروح من جانبه في زيارته الأخيرة الى لبنان، والذي عدّل في الخط 23 المعترف به من الجانب اللبناني والمسجل لدى الأمم المتحدة، لديه مجموعة من الملاحظات التي يمكن التوقّف عندها ومنها:
– انّ الخط المقترح بطريقة متعرّجة من جانبه تجاوز حق لبنان بالحوض الموجود بقسم كبير منه في البلوك الرقم 9 المعروف بحوض قانا يجب ان يشمل الحوض بكامله بما فيه الجزء الشمالي من البلوك الرقم 72 الإسرائيلي، ويجب ان يعود الحوض كاملا الى المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية وان توسّعت «الفسحة المتعرجة» جنوباً يمكن ان تستوعب الحوض كاملاً.
– الابقاء على الخط 23 كما كان سابقاً من نقطة التعرّج المقترحة في الشكل الجديد من الجانب اللبناني في الحوض الرقم 8 في شكل مستقيم وكما رسمه لبنان من قبل، وهو ما يضمن كامل البلوك.
وقالت مصادر معنية لـ«الجمهورية» انه، وبعد الإشارة الى هاتين النقطتين التي أجمعَ المسؤولون اللبنانيون عليهما، طُرِحت الخريطة الخاصة بالاقتراح اللبناني في لقاء بعبدا. وبعدما توقّف الجميع امامها بعد شرح تفاصيلها سلّمت منها نسخة الى هوكشتاين وهي تعطي لبنان مساحة إضافية رفعت حصته من خط هوف الذي اعطاه 860 كلم2 الى 1200 كلم2.
وفي المعلومات التي تسرّبت فور نهاية جولة هوكشتاين على المسؤولين أنه حرص على ان يكون مستمعاً بعدما عبّر عن ارتياحه الى كَون الموقف اللبناني باتَ موحداً، وهو ما لم يشهد عليه في الزيارات الخمسة السابقة التي قام بها الى لبنان. كما لفت في لقاءاته من بعبدا الى عين التينة والسرايا الحكومية انه لا يحمل جديداً وأن ما طرحه سابقاً ما زال قائماً.
ولفت هوكشتاين في اكثر من اجتماع الى انه كان وما زال وسيطاً بموافقة الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وهو سيستأنف مهمته وسيقوم بما تُمليه عليه مهمة الوسيط المسهل وسيَنقل الملاحظات اللبنانية الى الجانب الإسرائيلي آملاً أن ينال جواباً عليها في مهلة أقصاها أسبوعين، وسيعود بها الى لبنان.
ومن جملة الملاحظات التي تحدث عنها هوكشتاين إشارته إلى انّ الدراسات الجيولوجية وعمليات الحفر أثبتت وجود الكميات الكبيرة من الغاز والنفط في حقل «كاريش»، ولكن كل هذه الأمور لا تنطبق على وضع حوض قانا «وما عليكم سوى التنبّه الى هذه الملاحظات المهمة والتثبّت ممّا هو متوافِر فيه».
