على أمل العدالة لشهداء السيادة

يعود الملف الحكومي إلى التقدم مجدداً، بعدما خطفت الأضواء زيارة الوسيط الأميركي بين لبنان وإسرائيل في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين إلى بيروت، في الأيام الماضية، بانتظار نتائج زيارته إلى تل أبيب والأجوبة الإسرائيلية على مقترحات بيروت، ليبنى على الشيء مقتضاه، ليُسّجل خرق وحيد “عادل” اليوم، قضى بصدور الحكم ضد قتلة رئيس الحكومة الأسبق الشهيد رفيق الحريري، على أمل العدالة لجميع شهداء “ثورة الأرز”.

السجن المؤبد لمرعي وعنيسي

إذاً، أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حكماً بالسجن المؤبد 5 مرات على عضوي حزب الله حسن مرعي وحسين عنيسي لمشاركتهما باغتيال الحريري.

عون عاجز عن المماطلة أكثر

وبالعودة إلى المسار الحكومي، لا تبدو طريق تكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة سالكة بأمان، حتى اللحظة، على الرغم من تحديد رئيس الجمهورية ميشال عون الخميس المقبل موعداً للاستشارات النيابية الملزمة. فدعوة عون المتأخرة أكثر من شهر بعد إجراء الانتخابات في 15 أيار الماضي، حُدِّدت بعدما بات محرجاً تجاه الداخل والخارج، بحيث بات عاجزاً عن المماطلة أكثر وإعطاء المزيد من الوقت لوريثه النائب جبران باسيل لطرح شروطه وممارسة لعبة الابتزاز التي يهواها.

ميقاتي يرفض الاستسلام للشروط

على الضفة الأخرى، يرفض رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الالتزام بالتعيينات والمحاصصة والمواقع والمناصب الإدارية والقضائية والمالية، التي يريد عون وباسيل بتّها في الحكومة المقبلة، لأنه يدرك أن استمرار النهج العوني الباسيلي يعني استمرار الفشل وتعميق الانهيار، وسيتحمَّل هو المسؤولية المباشرة. لذلك نقل عنه رفضه تولي رئاسة حكومة تشرف على إفلاس البلد، وأنه لن يستسلم للشروط من أي جهة جاءت. ومن يصر على شروطه، ما عليه سوى البحث عن شخصية أخرى لتولي رئاسة الحكومة.

بريّ يعدّ أيام عون

من جهته، يبدو رئيس مجلس النواب نبيه بري على موقفه، من رفض التناغم مع باسيل ومنحه أوراق قوة في الحكومة المنتظرة. فليس سراً أن بري يعدّ الأيام لانتهاء عهد عون، وهو لن يرمي له في نهاية ولايته طوق نجاة يؤمِّن مستقبل باسيل، وحكومة مطواعة تعزّز مواقعه السلطوية في المرحلة المقبلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل