
تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم الخميس العقوبة في حق عضوين من حزب الله دِينا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، في شباط 2005 في بيروت.
وقد يكون ذلك الفصل الأخير في هذه المحكمة الخاصة التي تتخذ مقرا لها في لاهاي في هولندا. ففي غياب التمويل ستغلق المحكمة أبوابها مع انتهاء هذه المحاكمة.
ودانت غرفة الاستئناف في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 10 آذار الماضي حسن مرعي وحسين عنيسي.
وأعلن قضاة الاستئناف أن “غرفة الدرجة الأولى ارتكبت أخطاء قانونية” في 2020 بتبرئتها الرجلين لأنها لم تجد حينها أدلة كافية.
ودِين عنيسي ومرعي خصوصاً بتهمة التآمر لارتكاب عمل إرهابي والتواطؤ في القتل العمد.
واعتبر المدعون وقضاة الاستئناف أدلة أظهرت أن “هواتف جوالة استخدمها مرعي وعنيسي، إلى جانب هاتف ثالث، بمثابة إثبات على ضلوعهما في اغتيال الحريري”.
لكن من غير المرجح أن يسجن الرجلان لأن حزب الله رفض مراراً تسليم المتهمين أو حتى الاعتراف بالمحكمة التي حاكمت المتهمين غيابيا.
أدلة ظرفية
وقتل الحريري في 14 شباط 2005 عندما فجّر انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات أثناء مرور موكبه المصفّح. وخلّف الهجوم 22 قتيلاً و226 جريحاً.
وأنشئت المحكمة بموجب قرار صدر عن مجلس الأمن في 2009 لمحاكمة الضالعين في الانفجار الضخم. ومقرها لايدسندام قرب لاهاي.
وأدانت المحكمة الدولية في آب 2020 عضواً آخر من حزب الله هو سليم عياش بتهمة القتل عمداً، وحكمت عليه غيابياً في كانون الأول من العام ذاته بالسجن مدى الحياة.
لم تجد المحكمة حينها أدلة كافية لإدانة 3 متهمين آخرين من حزب الله، وهم أسد صبرا وعنيسي ومرعي. واستأنف الادعاء لاحقاً حكمي البراءة في حق الأخيرين.
واعتبر القضاة في حكمهم حينها أن “عيّاش مذنب على نحو لا يشوبه أيّ شكّ معقول” بالتّهم الخمس التي وجّهت إليه وهي “تدبير مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي وارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجرة وقتل الحريري عمداً باستعمال مواد متفجرة وقتل 21 شخصا آخر عمدا باستعمال مواد متفجرة ومحاولة قتل 226 شخصاً عمداً باستعمال مواد متفجرة”.
اعتمد ملف القضية المرفوعة ضد 4 على نحو شبه تام على أدلة ظرفية بشكل تسجيلات هواتف جوالة قال المدعون إنها أظهرت أن خلية لحزب الله خططت للهجوم.
وأعلنت المحكمة في حزيران الماضي أنها “تواجه أزمة مالية غير مسبوقة قد تضطرها إلى إغلاق أبوابها”.
