
أكد النائب أشرف ريفي أن “هناك قيمة معنوية للحكم الصادر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بالإضافة إلى أدلة دامغة تُثبت مسؤولية حزب الله في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري”.
أتى كلام ريفي خلال مقابلة عبر قناة “العربية-الحدث”، إثر صدور قرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالحكم بالسجن المؤبد 5 مرات على حسن مرعي وحسين عنيسي لمشاركتهما باغتيال الحريري.
وجدّد ريفي التأكيد على أنها كانت “عملية إجرامية منظَّمة وليست عملاً فردياً على الإطلاق كما يدّعون”.
وأضاف، “لقد صدر الحكم بالعدالة ويبقى تسليم القتلة، لكن حزب الله وبكل وقاحة، لم يحترم الشراكة الوطنية لا بل اعتبرهم قديسين وأقام لهم النُّصب التذكارية، ونراه يبتهج بهم كما الأبطال. إنها قمة في انعدام الأخلاق الوطنية وما نراه بعيد كل البعد عن أي معاني إنسانية”.
وأشار على أنه “بتحقيق العدالة نُبعد أولادنا عن طريق الثأر والانتقام”، لافتاً إلى أن “حزب الله لم يأخذ العِبر من دولة الحشاشين التي كانت تغتال أعداءها بوحشية وبالترهيب والخداع، علّها بهذه الممارسات تُخضع الآخرين، لكنه كتبوا نهايتهم التي يستحقونها لإجرامهم بإيديهم”.
وتابع ريفي، “خلال ترؤسي مهام مدير عام قوى الأمن الداخلي، قمتُ بالإشراف على التحقيقات في جريمة 14 شباط، وهنا أتوجه بالتحية لروح الشهيد الكبير رفيق الحريري ولأرواح سائر الشهداء الأبطال، كما شهداء قوى الأمن الداخلي وخاصةً الشهيد اللواء وسام الحسن والشهيد الرائد وسام عيد والذي كان له الدور الأساسي في تسليمنا الخيط الأساسي للجريمة”.
وأوضح، “إذا أردنا أن نُجري مقارنة بين ما حصل في جريمة مرفأ بيروت يوم 4 آب المشؤوم حيث سقط أكثر من 240 ضحية، فإن الأمر يشبه تماماً ما حصل معنا عام 2005 حين بدأنا التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس الحريري”.
وأردف، “إنها الاتهامات نفسها، وكاد المريب أن يقول خذوني. لقد أثبتنا في التحقيقات أن هذه المجموعة هي المسؤولة عن هذا الاغتيال الكبير، ولا ننسى ما تعرضت له المحكمة الخاصة بلبنان من اتهامات بالتسييس والعمالة، وهي نفس الاتهامات التي يتعرض لها أهالي ضحايا مرفأ بيروت”.
ورأى أننا “نشهد عرقلة واضحة لسَير العدالة وهناك تواطؤ من أركان المنظومة السياسية الحالية وكأنه بإمكانهم أن يطمسوا جريمة بحجم جريمة تفجير المرفأ وبحجم أكثر من 240 ضحية الذين سقطوا. إنها نفس الأدوات وهذا نفس الأسلوب”.
وقال إنه “ثمة بصمة واحدة رأيناها في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وها نحن نراها في جريمة تفجير مرفأ بيروت”.
وجدّد التأكيد على أن “حزب الله يرتكب خطأً باعتقاده أن بإمكانه طمس حقيقة تفجير المرفأ، ونقول له اذهب الى العدالة رحمةً بأبنائك وبالوطن، ومهما تصاعد التهويل فنحن لن نستكين ولن نتراجع”.
واعتبر أننا “الى جانب أهالي ضحايا المرفأ وهم لم ولن يسكتوا والشعب اللبناني بأسره معهم على الرغم من وجود سلطة فاسدة ومنبطحة تسمح لـ”حزب الله” بأن يهوّل عليهم. قدرة الشعب على الصمود تبقى أكبر من هيمنة الحزب”.
وأردف، “الحاكم الفعلي للبنان هو “حزب الله” والدمى التي أتى بها إلى السلطة ووضعها في المواقع الرسمية كي توفّر له التغطية اللازمة. لكن الناس تعلم أنه هو الذي يقف وراء معظم الجرائم التي تحصل”.
وأكد أننا “مصرون على تحقيق العدالة ونحن لا زلنا نتحمل مسؤولياتنا، السلطة السياسية ساقطة والشعب اللبناني لن يسكت”.
وأوضح وعما حصل في البرلمان الأسبوع الماضي، أن “جلسات مجلس النواب الأولى كانت مخيبة لآمال جمهورنا ولكنها مرحلة وستمر إذ أن أغلبية الوجوه الجديدة ليس لديها إلمام كافٍ بأصول العمل البرلماني، وأعتقد أننا نحتاج لفترة بسيطة للدخول في صلب العمل السياسي داخل البرلمان”.
ورأى ريفي أن “الطرف السياسي الآخر له باعٌ طويل وهو متحكم بالمجلس النيابي رغم سقوط رموز معينة له تتحكم به منذ 30 سنة، إلا أنه لم يعد لديه الأغلبية المطلقة التي كان بعض القادة في إيران يتباهون بأن لديهم 74 نائب من أصل 128. هم حالياً لديهم أقل من نصف الأغلبية في المجلس لكن التغيير قادم وسيظهر بشكلٍ واضح”.