
لفتت مصادر سياسية متابعة الى أنه “بعد تحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة بعد شهر من المماطلة المتعمدة، وغير المبررة، انطلقت حركة اتصالات بين مختلف الأطراف السياسيين، كل منها للاتفاق على اسم الشخصية التي ستتم تسميتها لتولي رئاسة الحكومة المقبلة”.
وكشفت المصادر لـ”اللواء”، عن ان “الإعلان غير مباشر عن تأييد الثنائي الشيعي لعودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة، بالتوازي مع اتجاه واضح لتأييد تسميته من كتلة اللقاء الديمقراطي وعدد من النواب المستقلين وخصوصاً من الشمال، وحيازته لغطاء من السنّه بالداخل، ودول عربية وخارجية، أربك حسابات رئيس الجمهورية ميشال عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل اللذين باءت جهودهما، لاختيار شخصية سنيّة، ينافسان فيها ترشيح ميقاتي بالفشل، في حين ان تعثر النواب التغييرين والسياديين بالاتفاق حتى الساعة، على اسم معين لتسميته لرئاسة الحكومة بمواجهة ميقاتي، زاد من مأزق وعزلة رئيس الجمهورية وباسيل معاً، والاهم ان موقف القوات اللبنانية التي تنسق مع اللقاء الديموقراطي وتتجه الى مقاربة سياسية إيجابية تجاه عملية التشكيل، حرمتهما ايضاً من انتزاع الغطاء المسيحي عن تسمية ميقاتي لترأس الحكومة الجديدة كما كانا يسعيان، لإضعاف ترشحه”.
وتوقعت المصادر ان “يبقى ميقاتي متصدراً، المرشحين لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، ويبذل ما في وسعه لزيادة عدد النواب المؤيدين لتسميته، بينما لن يؤدي التصعيد السياسي الحاصل على هامش تشكيل الحكومة، الا الى تعثر وعرقلة مسار تشكيل الحكومة الجديدة، والتي يبدو من خلال المواقف المعلنة، انها غير سالكة في الوقت الحاضر”.
