#dfp #adsense

مستثمرو العملات المشفرة يعيشون “في رعب”

حجم الخط

جمد مقرض العملات المشفرة الأميركي “سيلسيوس”، عمليات السحب والتحويلات بين الحسابات، مما أثار مخاوف من حدوث تداعيات أوسع في سوق الأصول الرقمية، وتسبب في حالة رعب حقيقة بين المستثمرين في العملات الرقمية، وفقاً لتقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

ويقول أحد المستثمرين في العملات الرقمية، ويدعي مايك واشبورن، إنه “يمتلك 100 ألف دولار في حساب سيلسيوس”، مضيفاً “منذ شهور قليلة كانت مكاسبي في ارتفاع لكن الآن آمل فقط في استعادة أموالي”.

واستثمر واشبورن أمواله في حساب “سيلسيوس”، الذي قدم عائداً أعلى من الحساب المصرفي التقليدي، قبل أن تستأجر الشركة محامين لإعادة الهيكلة للمساعدة في التعامل مع مشاكلها المالية المتصاعدة، وفقاً لـ”وول ستريت جورنال”.

وينتظر واشبورن بفارغ الصبر سماع ما سيحدث لحسابه، قائلاً، إنه “إذا لم أر هذه الأموال مرة أخرى، فسأعود أنا وأسرتي إلى الوراء لسنوات”، مضيفاً “في أعماقي لا أعتقد أنه ستكون هناك نتيجة جيدة، لكني آمل أن أكون مخطئاً”.

وانخفضت عملة “بيتكوين”، أمس الأربعاء، إلى أدنى مستوى في 18 شهراً، مما أدى إلى تراجع العملات الرقمية الأصغر معها، إذ لم يظهر التراجع الأخير في أسواق العملات المشفرة أي مؤشر على التوقف، وفقا لـ”رويترز”.

كما انخفضت قيمة العملة بنسبة 6.3% وهو أدنى مستوى منذ كانون الأول 2020، وفقدت بتكوين حوالي 28% من قيمتها منذ، الجمعة، وأكثر من نصف قيمتها هذا العام.

ولفتت “فرانس برس”، إلى هبوط قيمة “بيتكوين” إلى ما دون 25 ألف دولار، معزية ذلك إلى تجنب المستثمرين الأصول الخطرة في ظل توتر الأسواق العالمية. ومنذ أن سجلت أعلى مستوى لها عند 69 ألف دولار في تشرين الثاني، انخفضت قيمة “بيتكوين” بنحو 70%”. كما انخفضت العملات الرقمية الأصغر، والتي تتأثر بتحركات بتكوين، فنزلت إيثر ثاني أكبر عملة مشفرة 9.4% إلى 1090 دولارا.

وأعلنت شركة “سيلسيوس”، الأحد، عن “الوقف المؤقت لجميع عمليات السحب والمبادلة والتحويلات بين الحسابات”، مشيرة إلى أن “ظروف السوق القاسية”.

وأدت هذه الخطوة إلى تجميد 11.8 مليار دولار من أصول العملاء، حسب تقرير للشركة صدر في شهر أيار.

ومنذ ذلك الوقت، لا تزال الأصول مجمدة، وقال مؤسس سيلسيوس ورئيسها التنفيذي أليكس ماشينسكي، إن الشركة “تعمل بلا توقف بشأن هذه القضية”.

وتضم الشركة حوالي 1.7 مليون عميل، ودفعت للعملاء عوائد سنوية بنسبة تصل إلى 18.6% على ودائع العملات المشفرة، لكن السحب الجماعي لأصول المودعين قد يضطر الشركة لبيع ممتلكاتها، ما سيلحق بها “خسائر كبيرة”.

وعن ذلك يقول أحد المستثمرين بالشركة، ويدعى مات نوفاك، إن استثماراته في العملات الرقمية تمثل حوالي 60%، من أموال التقاعد الخاصة به، مضيفا أن “قيمة تلك الأموال كانت نحو 93 ألف دولار مطلع الأسبوع الماضي لكنها انخفضت إلى نحو 28 ألف دولار في وقت سابق هذا الأسبوع”.

وحذر رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات غاري جينسلر، في تصريحات لـ”وول ستريت جورنال”، ‏من أن المستثمرين الذين يمتلكون عملة مشفرة من خلال منصات التداول غير مسجلة، لا يتمتعون بنفس الحماية عبر الاستثمار في وساطة مسجلة.

وقالت شركة كوينباس لتبادل العملات الرقمية، في أيار، إن “العملاء قد يفقدون الوصول إلى أصولهم الرقمية الموجودة في البورصة إذا أفلست الشركة، وفقاً لما نقلته “وول ستريت جورنال”.

في الأيام الأخيرة، قامت بعض شركات العملات الرقمية بتسريح الموظفين، وقالت شركة “بلوك في” المقرضة للعملات المشفرة، الاثنين، إنها “قصلت عدد الموظفين بنسبة 20%”.

كما أشارت كوينباس الثلاثاء، الى أنها “ستقلص ما يقرب من خُمسة موظفيها”، معزية ذلك إلى “نمو الشركة بسرعة كبيرة” و “توقعات بركود محتمل”.

وتراجعت أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم وسط تدفق المستثمرين على الدولار كملاذ آمن، وقال المحلل لدى مؤسسة أواندا، جيفري هالي، إن “التدهور الأفدح سيحصل على الأرجح في عالم العملات المشفرة”، وفقا لـ”فرانس برس”.

وقال المحلل لدى مؤسسة ماركتس كوم، نيل ويلسون، “هناك تدهور في مجال العملة المشفرة ومن المرجح أن يزداد الأمر سوءً”.

وكان سوق العملات المشفرة يساوي أكثر من 3 تريليونات دولار في ذروته قبل 7 أشهر، لكنه يقترب الآن من تريليون دولار، وفقاً لموقع “كوينغيكو” الذي يرصد أكثر من 13 ألف عملة مشفرة مختلفة.​

المصدر:
الحرة

خبر عاجل