أشار نقيب أطباء طرابلس والشمال محمد صافي، إلى أن “في 15 حزيران 2022، وأثناء تأدية رسالته الإنسانية، تعرض زميل لنا للإهانة والضرب من أحد المرافقين لمريض يتلقى العلاج في المستشفى”. وأضاف في مؤتو صحفي، اليوم الجمعة، أن “نقابتنا تستنكر هذا العمل غير الأخلاقي الذي يتكرر من وقت الى آخر مع أطباء وجهاز تمريضي يقومون بخدماتهم الطبية للمرضى بكل أمانة وإخلاص وفق ما تقتضيه آدابهم الطبية. فالطبيب لا يحمل عصا ولا مسدسا بل يحمل البلسم والمحبة لمريضه، وهو الذي يبذل كل جهده للتخفيف من آلام مرضاه ومعاناتهم، فلا يكافأ بإهانته وهدر كرامته”.
وقال إن “كرامة الطبيب أساسية كي يستطيع تأدية خدماته الإنسانية، من دون هذه الكرامة لا توجد معالجة ناجحة، والمتضرر الأول من فقدانها هو المريض المحتاج الى الرعاية. لذلك لن نقبل بعد الآن اعتبارنا مكسر عصا لأننا حريصون على بذل كل خدمة راقية ومفيدة لمرضانا وأهلنا الكرام.”
وتابع أننا “نهيب بالسلطات القضائية والأمنية بمختلف أجهزتها اتخاذ أقصى الإجراءات في حق الذين يعتدون على الجسم الطبي والتمريضي، بخاصة في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا العزيز، إذ إن قسماً لا بأس به من أطبائنا وممرضينا تركونا وغادروا الى الخارج، ومن بقي صامداً في وطنه وبجانب أهله يقدم لهم العلاج والخدمات الطبية لا يكافأ بالضرب والإهانة، ولا سيما أن إنهيار العملة الوطنية قد أصاب الطبيب بالصميم، فبالكاد يستطيع توفير تكاليف المولد والبنزين وأقساط أولاده في المدرسة والجامعة مثله مثل بقية من يتقاضى أتعابه بالعملة الوطنية”.
وأضاف، “استناداً الى ما سبق، فإن النقابة تعلن الآتي:
– إعلان إضراب عام للأطباء في العيادات والمستوصفات والمستشفيات غدا السبت، احتجاجاً على الاعتداءات المتكررة على الجسم الطبي، مع توفير الطوارئ وغسيل الكلى فقط.
– نهيب بأهلنا جميعاً أن يحافظوا على كرامة الطبيب لأنه الجندي على مدار الساعة، وفي حال تكررت الاعتداءات فستلجأ النقابة الى اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية لحفظ حق الطبيب و لن تتنازل عن أي دعوى مهما تعددت الوساطات، فكرامة الطبيب خط أحمر لا نقبل بتجاوزه”.
ولفت إلى أن “الاعتداءات المتكررة على الأطباء لم تأخذ مسارها القضائي بشكل سليم ولم يتم محاسبة المعتدين بشكل حازم وصارم، وهذه الأمور تنعكس سلباً على الطبيب وعلى المواطن في آن معاً، ونطالب السلطات القضائية والأجهزة الأمنية المعنية باتخاذ إجراءات صارمة في حق المعتدين وبت هذا الموضوع قضائياً، من دون السماح بالتدخلات والوساطات على أنواعها، لتفادي تكرارها”، مؤكداً ان “الجسم الطبي هو جسم مسالم يعمل ضمن مهنة إنسانية نبيلة”، آملاً “الوقوف الى جانب الطبيب عند كل اعتداء مرفوض”.