ميقاتي يوصد الباب… ولا لحكومة “كلن يعني كلن”

رصد فريق موقع “القوات”

بانتظار عودة الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين حاملاً الجواب الإسرائيلي على المقترحات اللبنانية، تتجه الأنظار إلى التحضيرات السياسية للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديدة، وسط تخبّط رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لبسط شروطهما التعجيزية في الحكومة المقبلة، في وقت تشير المعلومات الى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لا يزال الأوفر حظاً لتولّي سدّة الحكومة العتيدة مجدداً، وهو لن يتزحزح عن شروطه ولن يرضخ للضغوط ولا للابتزاز، موصداً الأبواب في وجه مطالبة عون وصهره.

وفي السياق، تكشف مصادر سياسية لموقع القوات اللبنانية الالكتروني عن ألا “اتفاق بعد بين حزب الله او الثنائي الشيعي من جهة والوطني الحر من جهة ثانية على الشخصية التي يجب تكليفها التأليف”، مشيرة الى أن “ثنائي العهد ـ حزب الله سيحاول الدفعَ نحو إشراك القوى كلّها في حكومة وحدة وطنية، وسيعتبر ان مَن يرفض المشاركة انما يحاول التهرّب من مسؤولياته الوطنية. لكن هنا، من الضروري، ان تبقى جبهة السياديين مرصوصة وان ترفض الانجرار الى هذا الفخ. لقراءة المقال كاملاً اضغط على الرابط: خاص ـ اتصالات تنسيقية معارِضة: لا للانجرار إلى فخ “حكومات الوحدة”

وكشفت مصادر لـ”اللواء”، عن ان “الإعلان غير المباشر عن تأييد الثنائي الشيعي لعودة ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة، بالتوازي مع اتجاه واضح لتأييد تسميته من كتلة اللقاء الديمقراطي وعدد من النواب المستقلين وخصوصاً من الشمال، وحيازته لغطاء من السنّة بالداخل، ودول عربية وخارجية، أربك حسابات عون ووريثه السياسي باسيل اللذين باءت جهودهما، لاختيار شخصية سنيّة، ينافسان فيها ترشيح ميقاتي بالفشل، في حين ان تعثر النواب التغييرين والسياديين بالاتفاق حتى الساعة، على اسم معين لتسميته لرئاسة الحكومة بمواجهة ميقاتي، زاد من مأزق وعزلة عون وباسيل معاً، والاهم ان موقف القوات اللبنانية التي تنسق مع اللقاء الديمقراطي وتتجه الى مقاربة سياسية إيجابية تجاه عملية التشكيل، حرمتهما أيضاً من انتزاع الغطاء المسيحي عن تسمية ميقاتي لترأس الحكومة الجديدة كما كانا يسعيان، لإضعاف ترشحه”.

توازياً، كشفت مصادر مطلعة على أجواء التكليف، عن “نصيحة” تلقاها عون من الدوائر المحيطة به، تحثه على عدم الانجرار خلف رغبة باسيل بـ”تطيير” ميقاتي و”المجازفة تالياً بتكليف شخصية أخرى تشكيل حكومة جديدة لن يكون بمقدور العهد وتياره الاستحصال على مكتسبات وزارية فيها توازي مكتسباتهما في الحكومة الراهنة”.

وتفيد معلومات “النهار”، ان من الاشتراطات التي يطرحها باسيل ان يتمثل “الوطني الحر” بثلاث حقائب وزارية رئيسية، هي وزارات الخارجية والطاقة والبيئة. وان ميقاتي أقفل الباب على أي تفاوض في هذا الشأن. وتقول مصادره انه ليس في وارد الخضوع لأي نوع من الشروط وليس في وارد القبول بأي تسميات او فرض شروط عليه.

في المقابل، تشير معلومات “الديار” الى أن “التيار الوطني الحر بدأ يستشعر بمحاولة يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري لمحاصرته عشية انتهاء عهد الرئيس عون، من خلال تحرير ميقاتي من أي التزام يطالب به الوطني الحر للموافقة على تسميته، وفي طليعتها إقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومنح الوطني الحر مناصب وزارية وازنة لمواكبة احتمال الفراغ الرئاسي، وإدراج بند التعيينات الإدارية على جدول أعمال الحكومة، والبت بالتدقيق الجنائي”. ووفقاً لمصادر “الوطني الحر” الخطة باتت واضحة في اضعاف موقف باسيل سياسياً عشية الاستحقاق الرئاسي.

أما موقف “القوات” فواضح من تسمية الرئيس المكلف، إذ تؤكد مصادرها أنها “تتواصل مع الأكثرية المعارضة الجديدة من كل الأحزاب وقوى التغيير والمستقلين، بهدف التوافق على اسم شخصية تحظى بأصوات الأكثرية وتستطيع متابعة وتنفيذ ما في برنامجها”، مضيفة لـ”اللواء”، “المسألة ليست اشخاص بل معايير وشروط ابرزها شكل الحكومة، لا حكومة وحدة وطنية”.

وفي حال، تم تكليف ميقاتي الخميس المقبل، كما هو مرجّح، تشير أوساط مطلعة لـ”الجمهورية” الى أنه عازم على خوض مفاوضات التشكيل الحكومي بسقف مرتفع وموقف صلب، خصوصاً في مواجهة الطلبات المتوقعة من عون وباسيل، فيما تكشف الأوساط عن انه “تلقّى نصائح بضرورة الا يكون متساهلاً”.

انتخابياً، أكد رئيس المجلس الدستوري القاضي طنوس مشلب، انه “سيعمّم من اليوم الطعون المقدّمة على النواب المطعون بنيابتهم وأعضاء المجلس للاطلاع عليها والوقوف على حجمها من ضمن المهلة المنصوص عنها بشكل واضح ومحدد”، مضيفاً “عند انتهاء هذه المرحلة سيُصار الى إحالة الطعون الى أعضاء المجلس وتعيين مقرر او ربما مقررين لطعون محددة إذا دعت الحاجة لذلك”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل