#dfp #adsense

محامو أهالي ضحايا “زورق طرابلس”: لإحالة الملف على المجلس العدلي

حجم الخط

​عقد أهالي ضحايا الزورق، الذي غرق قبالة طرابلس في 23 نيسان الماضي، والمحامون والمحاميات الموكلون بقضيتهم مؤتمراً صحافياً لاطلاع الرأي العام على وقائع تقديم الشكوى والتوجهات المقبلة في هذه القضية. وأوضح جوهر أننا “قبل ان نسأل كيف غرقوا ومن هو السبب، علينا ان نسأل ما الذي دفعهم ليهاجروا بطريقة غير شرعية. ما الذي جعلهم يبيعون كل شي يملكونه ليغطوا تكاليف هذه الهجرة ويهربوا من جهنم لبنان؟”

وأضاف، “علينا ان نسأل لماذا قرروا ان يخاطروا بحياتهم في البحر ولا يفكروا بشي، ممكن لأنهم خافوا من المستقبل، من الطوابير، من موت كبارهم وأولادهم على أبواب المستشفيات، خافوا عليهم من الجوع، وممكن في لحظة قالوا “إذا سافرنا ومشي حالنا منساعد عيلنا”. وتابع، “هاجروا لأنهم يريد ان يولد أولادهم ويكبروا في بلد فيه كهرباء وانترنت وتعليم مجاني وتغطية صحية شاملة، يحترم الانسان وحقوقه، بلد يكبرون فيه في جو صحي من دون خوف، بلد لن يموتوا فيه برصاصة طائشة أو كرامة أحد، أو تطفأ أعينهم برصاص مطاطي لأنهم تجرأوا وتظاهروا. هؤلاء سافروا بعد ان جربوا منصة جوازات السفر ولم يجدوا موعدا. حتى جواز السفر في هذا البلد صار ممنوعا، بعدما جعلونا فقراء وهمشونا وقمعونا أخذونا رهائن. قبل ان نسأل كيف غرقوا، علينا ان نعود الى الأسباب، ونحاسب كل مسؤول، كل من أوصل شبابنا وبناتنا الى ان يرموا بأنفسهم في البحر ليهربوا من هذا البلد”.

واكد ان “المحاسبة تشمل الكثير من الناس، واليوم هي أول خطوة للمحاسبة. نريد ان نحاسب الذي تسبب بغرق المركب، الذي تقاعس في التحقيق، الذي عمل تسويات، نريد ان نحاسب أيضاً من دفعنا الى الهجرة، نحاسب المنظومة التي قالت لنا مش عاجبكم البلد فلوا، التي اوصلتنا الى جهنم، وحرمتنا من حقوقنا كمواطنين ومن كرامتنا كبشر، وتحاول اليوم مرة جديدة ان تغيب العدالة عنا”.

وقال، “غرق مركب الموت، هو صفحة جديدة فتحت في كتاب مآسي هذا الوطن، هو جريمة تتحمل السلطة مجتمعة مسؤولية الوصول إليها. مسؤولية القضاء اليوم القيام بتحقيق شفاف ومستقل لكشف ملابساتها، ومسؤوليتنا ان نضغط لمنع تمييعها ولفلفتها وهدر دمائنا مرة جديدة”.

وأشار الى انه “منذ اليوم الأول، قال الناجون والناجيات كلمتهم، ومن ذلك اليوم اخترنا ان نحمل هذه الكلمة ونقف وراء أهالي ضحايا قارب الموت، وندفع باتجاه رفع الشكوى ضد المتورطين في هذه الجريمة. 13 عنصراً من البحرية العسكرية، وكل من يظهره التحقيق آمرا أو شريكا أو محرضاً أو متدخلاً”.

وقال، “بعد ان تم تسجيل هذه الشكوى تحت الضغط، كما سيخبرنا المحامون بعد قليل، سنظل نضغط لتتحول القضية من المحكمة العسكرية إلى المجلس العدلي، لأن المأساة الإنسانية كبيرة ولأن مبدأ المساءلة والمحاسبة حق، والتحقيق من جهة محايدة حق”. ولفت إلى أن “من هنا نطلب من الجيش مجددا التعاون الكامل مع التحقيق، وتجنب عرقلته، والانصراف إلى الدور الأساس والوحيد له، حماية حدود الوطن وشعبه، بدل الاستمرار في لعب دور حامي النظام والمتواطئ معه. سنتابع هذه القضية حتى النهاية، في وجه تقاعس السلطة بكل عناصرها، وفي وجه محاولات تغييب العدالة مجددا عن طرابلس، مثلما يتم تغييبها عن جميع اللبنانيين، من انفجار مسجدي التقوى والسلام وتفجير المرفأ الى سائر الجرائم التي تطالنا كأفراد ومجتمع. لن نذهب، سنبقى ونحاسب، لأن البلد لنا، والعدالة لنا”.

من جهتها، قالت المحامية شحادة، “تقدمنا بطلب لوزارة العدل من أجل الاقتراح على الحكومة لإحالة الملف إلى المجلس العدلي، والهدف هو تكريس حقوق الناس في جريمة بهذا المستوى لمتابعة التحقيقات، لتنويرها، ولإعطاء شهادات في هذا التحقيق، لأنه حتى الآن لم تطلب شهادة الناجين في التحقيقات الجارية حول ملابسات غرق مركب المهاجرين قبالة طرابلس في 23 نيسان”.

وتابعت، “هدفنا هو تكريس دولة القانون، تكريس أن الخطأ يجب أن يحاسب عليه، لأنه حين يخطئ عسكري فنحن لا نسيئ لمؤسسته بل هو الذي يسيء لمؤسسته ويسيء الى القانون”. وأوضحت أن “بوكالتنا عن الأهالي للتقدم بهذه الوكالة القضائية، نحن نتحرك لنحمي القانون ونحمي المؤسسة العسكرية من المخالفات التي يرتكبها عناصر في هذه المؤسسة عن قصد أو عن غير قصد”.

بدوره، شدد المحامي صبلوح على “ضرورة إجراء تحقيق شفاف”، مشيراً الى أن “المحقق يجب ألا يكون من نفس المؤسسة، ان إحالة الملف على القضاء العسكري مرفوضة لأن المرتكب عسكري من نفس المؤسسة، ومن المستحيل ان يكون المحقق والحاكم من نفس المؤسسة. لذلك تقدمنا بكتاب أمام النيابة العامة التمييزية ووزارة العدل لإحالة الملف على المجلس العدلي ليكون التحقيق شفافاً”.

وطالبوا الأهالي بـ”الاقتصاص من الضابط المسؤول الذي أعطى الأمر والعسكريين الـ13، فالمخطئ يجب أن يحاسب”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل