#adsense

الأساقفة الموارنة: لتطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة واحترام استقلالية القضاء

حجم الخط

اختتم أساقفة الكنيسة المارونية أعمال السينودس الذي عقد في بكركي. وأبرز ما جاء في البيان:

في الشأن الاجتماعي والتربوي وخدمة المحبة:

– تداول الآباء في الحالة المعيشية المتدهورة التي أوصلت أبناءهم وبناتهم إلى حالة الفقر والعوز، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والمحروقات وانقطاع الدواء؛ وأكدوا أنهم يجددون وقوفهم إلى جانبهم وتقديم كل المساعدات الممكنة عبر مؤسساتهم الكنسية المختصة من بطريركية وأبرشية ورهبانية، وبخاصة مؤسسة كاريتاس لبنان.

وهم يثمنون عاليا روح التضامن التي تتجلى لدى إخوتهم اللبنانيين بنوع خاص، مقيمين ومنتشرين، أفرادا وجماعات، ولدى أصدقائهم عبر العالم، في تقديم المساعدات المعنوية والمالية والعينية إلى المحتاجين لتخفيف مآسيهم ومواجهة الحالة الكارثية التي وصلوا إليها.

– عبر الآباء من جديد عن تضامنهم مع إخوتهم وأخواتهم أبناء وبنات بيروت وجميع اللبنانيين، وبخاصة عائلات الضحايا والمتضررين والمجروحين والمشردين جراء انفجار مرفأ بيروت الإجرامي.

وهم يرفعون الصوت من جديد ليستنكروا تقصير مؤسسات الدولة المعنية والسلطة القضائية في السير في التحقيق لكشف الأسباب والمسببين الذين هم وراء هذه الفاجعة ومحاكمتهم من جهة، وفي التعويض على عائلات الشهداء والمصابين والمنكوبين بما يحق لهم، من جهة أخرى.

– تداول الآباء في أوضاع المدارس الخاصة، ولا سيما الكاثوليكية منها، المهددة لإقفال والانهيار نظرا إلى التحديات الكبيرة في الظروف الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الراهنة وإلى عدم قدرة الدولة على دفع مستحقاتها وصعوبة الأهل في تسديد الأقساط. وإنهم إذ يذكرون برسالة الكنيسة التربوية التي أسهمت عبر العصور ولا تزال تسهم في تطور المجتمعات وترقي الإنسانية روحيا وعلميا ووطنيا، والتي جعلت من لبنان بلد إشعاعٍ ثقافي مميز، يطالبون الدولة القيام بواجبها لدعم التعليم الخاص كما التعليم الرسمي. كما يطالبونها بدعم الضمان الاجتماعي والطبابة والاستشفاء لجميع المواطنين. وهم يحملون، من ناحية أخرى، المشرعين والمسؤولين الماليين وجمعية المصارف مسؤولية المحافظة على أموال المودعين وإيجاد السبل الكفيلة باسترجاع ودائعهم في أقرب وقت. ويشكرون أبرشيات الانتشار والمؤسسات الكنسية والمدنية، العالمية والمحلية، على الإسهامات التي تقدمها لدعم الحاجات المعيشية والطبية والاستشفائية والمدرسية والجامعية إلى اللبنانيين.

في الشأن الوطني:

– يؤيد الآباء مواقف أبيهم صاحب الغبطة والنيافة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الداعية إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة يهدف إلى إنقاذ لبنان عبر إعلان حياده تحييدا ناشطا، قناعة منهم بأن حياد لبنان هو ضمان وحدته وتموضعه التاريخي في هذه المرحلة المليئة بالمتغيرات الجغرافية، وكفيل باستعادة دوره ورسالته في الانفتاح والحوار والعيش معا في احترام تعددية الانتماءات الدينية والطائفية والثقافية، إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة وتطبيق القرارات الدولية المتخذة التي لم تطبق حتى الآن. ويطالبون باستكمال تطبيق الدستور في بنود اللامركزية الإدارية الموسعة وذلك عبر احترام استقلالية القضاء وتحصينه ضد التدخلات السياسية وفصل السلطات لتستقيم الأمور.

– يؤكد الآباء على تمسكهم بالثوابت الوطنية، أي العيش المشترك والميثاق الوطني والصيغة التشاركية بين المكونات اللبنانية في النظام السياسي وتطبيقها بشكل سليم. ويطالبون المسؤولين السياسيين بالعمل على تأليف حكومة جديدة تكون إنقاذيه فتعالج الفساد المستشري وتنفذ الإصلاحات المطلوبة من الشعب ومن المجتمع الدولي. كما يطالبونهم بالعمل معا على بناء دولة حديثة بكل مقوماتها، أي دولة وطنية لبنانية جامعة، دولة قانون وعدالة، دولة مشاركة، ودولة مواطنة يتساوى فيها الجميع في الحقوق والواجبات.

– يؤكد الآباء على مواقفهم الداعية إلى وعي وطني وصحوة ضمير لدى جميع المسؤولين السياسيين ليتعالوا عن مصالحهم الشخصية والفئوية الضيقة ويعملوا للخير العام ومصلحة لبنان العليا في الظروف الراهنة التي تشهد تحولات جيوسياسية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط والعالم. ويدعون جميع اللبنانيين إلى إقامة الحوار في ما بينهم، حوار المحبة في الحقيقة، لأن هذا الحوار بات ضروريا من أجل قراءة نقدية لأحداث الماضي وتنقية الذاكرة وفتح الطريق أمام المصالحة الشاملة.

– يثمن الآباء ما تقوم به القوى الأمنية في هذه الظروف الصعبة، وبنوع خاص الجيش اللبناني الذي يجددون له دعمهم لتثبيت الأمن والاستقرار والدفاع عن لبنان وعن حقوق شعبه.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل