“الحزب” لن يسلّم قتلة الحريري… لا يزالون أحياء؟

أشارت مصادر سياسية معارضة لـ”الشرق”، إلى أن “القرارات الصادرة عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، في حق حزب الله ما عادت مفاجئة، بعدما ادانت مسؤولين فيه بالضلوع في تحضير وتنفيذ عملية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، إلا ان ما صدر عنها اول امس تمكّن على الرغم من هذه الوقائع، من هز الساحة المحلية، اذ يُذكّر بأن احد المكونات اللبنانية، شارك في تصفية احد ابرز الشخصيات السياسية في تاريخ لبنان الحديث والقديم”.

واعتبرت المصادر ان “الدولة اللبنانية امام امتحان جديد، وكذلك القضاء اللبناني. فهل سيتحركان لتوقيف المتهمين؟ هل سيصدران اقله، عبر القيمين عليهما، من رئيس الجمهورية الى رئيسي مجلس النواب والوزراء، مروراً بوزير العدل، وصولاً الى النقابات الحقوقية، مواقف تدين الفريق الذي خطط للجريمة والذي يخفي القتلة ويحميهم ويعتبرهم قديسين؟ ام ان هذه الأطراف ستبقى كلها صامتة؟”

وأوضحت المصادر ان “وزارة العدل يجب ان توضع، في الحكومة الجديدة التي ستبصر النور يوماً ما، في عهدة وزير نظيف مستقل غير مدين بالولاء لأي جهة سياسية، ليتمكن من تحقيق خرق ما في الملفات الكثيرة الدسمة التي تكدست على طاولته، من جريمة اغتيال الحريري وصولاً الى انفجار 4 آب، فاغتيال قادة الفكر والرأي في لبنان. فهل يمكن ان تتحقق معجزة كهذه ام ان الإفلات من العقاب ومن الحساب، قدر مكتوب ان يستمر في وطننا؟ هل يرضخ حزب الله لقرار المحكمة ويسلّم قتلة الحريري؟”

وأضافت، “عقوبة السجن المؤبد هي الأقصى التي ينص عليها النظام الأساسي للمحكمة وقواعدها. لكن لا سليم عياش الذي أدانته المحكمة الدولية في آب 2020 سلمه الحزب للعدالة، علماً أنه عضو بارز فيه، ولا يوجد مؤشر لدى الحزب لتسليم كل من مرعي وعنيسي. ولو أراد حزب الله أن يثبت حسن نيته لفعلها وسلم عياش. لكن الأكيد أنه لن يسلم أياً من المتهمين الثلاثة الصادرة في حقهم أحكام عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.”

وتابعت، “السؤال الذي يطرح، هل لا يزالوا على قيد الحياة؟ والأهم كيف تجوز مساكنة فريق متهم بالقتل بتوثيق من أرفع قضاء دولي، وكيف يمكن أن يستقيم قانون عندما لا يخضع حزب يضم أفراداً ومسؤولين مدانين بالقتل؟”

المصدر:
الشرق

خبر عاجل