#dfp #adsense

جبور: لا للتعاطي برمادية مع الاستحقاقات ولا لحكومة خاضعة لـ”الحزب”

حجم الخط

اعتبر رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور، أن “البلد دخل بـ5 استحقاقات أساسية، الانتخابات النيابية، والانتخابات الداخلية في البرلمان، التكليف والتأليف للحكومة و رئاسة الجمهورية، ونستطيع إعادة مشروع الدولة إذا اشتغلناها صح”. وأشار جبور عبر “لبنان الحر”، اليوم الاثنين، إلى أن “أي رهان في تغيير نتائج الانتخابية هو رهان باطل، وسيتغير نائب بالزائد أو بالناقص”، مؤكداً أن “الانتخابات أثبتت أن هناك مجموعة كبيرة لا تريد حزب الله في البلد، والتيار الوطني الحر الذي يغطي الحزب، تراجع بشكل كبير”.

وأضاف، “70 بالمئة إلى 80 بالمئة من الطائفة الشيعية الاغترابية انتخبت ضد حزب الله، وبالتالي الأكثرية لم تعد بحوزة الحزب”. ولفت جبور إلى أن “لبنان يتأثر بالمعطى الخارجي وبالتالي توقف فيينا واستمرار الغارات الإسرائيلية على سوريا والملف الإيراني والمواجهة الإقليمية على إيران والحرب الأوكرانية ـ روسية التي ألهت حليف حزب الله عن دعمه، أضعف الحزب على جميع الأصعدة في لبنان والإقليم ولا يمكن أن تتحوّل هذه الخسارة إلى انتصار في الاستحقاقات اللبنانية”.

وتابع، “نعرض الوقائع السياسية الدولية والإقليمية لنقول إن المشروع الإيراني يتقهقر ويموت في المنطقة ولبنان، والانتخابات النيابية أكدت أن هناك نقمة على العيش بالطريقة الحالية وهناك مشروع دولة نريد تنفيذه”. وقال جبور، إن “لبنان سقط عند رحيل ميزان القوى الإقليمية عنه، لكننا الان أصبحنا أمام مستقبل جديد يصب في مصلحتنا إثر ضعف النفوذ الإيراني، والمطلوب الصمود والمواجهة السياسية وعدم الدخول في مساومات لإعادة الاعتبار الى مشروع الدولة في لبنان”.

وأضاف، “المشروع الإيراني لا يستطيع المقايضة وإدارته أوصلت لبنان إلى الانهيار. وإسرائيل ليست خائفة من حزب الله وهم دمروا لبنان نتيجة صراعهم مع الحزب. فالكلام عن إزالة إسرائيل كلام خشبي، وليزلها ويخلصنا”. وأردف، “السبب الرئيسي للانهيار اللبناني بدأ منذ 2011 إثر تحوّل حزب الله لحاكم البلد، ونريد اليوم من تكليف الحكومة إعادة البلد إلى حضن الدولة”.

وأوضح أن “الهدف من هذه المرحلة هو الفصل بين أمر الواقع بين سلاح حزب الله وحكمه على السياسة وقرار الدولة، وهنا من المهم الا تتأثر الحكومة ورئاسة الجمهورية بالسلاح لو مهما سيحصل، ومطلوب رئيس حكومة لا يخضع لحزب الله”. وأكد جبور أنه “على الرغم من كل ضعضعة المعارضة المختلفة برؤيتها، يجب الارتقاء إلى الامن القومي ونحن أمام 6 سنوات جديدة من العزلة والبقاء في أزماتنا إذا تم تكليف رئيس حكومة من صفوف حزب الله. فالحزب متكل على شرذمة المعارضة، ولكن إذا رأى خلال الساعات المقبلة أن المعارضة اتفقت على اسم واحد موحّد، هل سيبادر إلى جمع مكونات 8 آذار من أجل توحيد قواها لكي لا يخسر هذه المعركة؟ وهل ستتعظ القوى المعارضة من انتخاب نائب مجلس النواب؟”.

وتابع، “حزب الله يريد حكومة وحدة وطنية والذهاب إلى تأليف فتكليف بتقاطع واضح مع النائب جبران باسيل، ويريد الدخول مباشرة إلى الحكومة بحال عرقلة انتخابات رئاسة الجمهورية وهذا المسار لا يمكن تغييره إلا بتكليف رئيس لا يخضع للمساومات وربح هذه المعركة للتأسيس إلى رئاسة جمهورية”. وأعلن جبور أن “تكتل الجمهورية القوية سيعقد اجتماع الأربعاء المقبل في معراب، للإعلان عن اسم لتكليف الحكومة”.

وقال إن “ظرف اليوم هو أزمة مالية وبيّنت الوقائع أن حكومات الوحدة الوطنية لم تنتزع هذه الازمة لا بل ساهمت بتسريع الازمة وبيّنت أن حكومات 8 آذار لم تستطع الحلحلة وسنبقى في الازمة إذا تشكلت هذه الحكومات من جديد وسنخرج منها عند تكليف وتشكيل حكومة لا تتأثر بقرار حزب الله”. واعتبر أنه “لا فارق بين حكومة صورية تشكّل غطاء للواقع الانحلالي للدولة وبين الفراغ، فالحكومة الوحيدة لفرملة الازمات هي حكومة قوى سيادية ـ تغييرية”. وتابع، “رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أثبت أننا نتعاطى مؤسساتياً، ومنذ اللحظة الأولى بعد الانتخابات النيابية وضع مواصفات ومعايير المرحلة لا الأشخاص”.

وقال جبور إن “هناك وجهة نظر تقول إن حزب الله والنائب  جيران باسيل، يريدون حكومة سياسية ليقولوا للمجتمع الدولي إننا أنهينا مرحلة الثورة وعدنا للحكم ولسنا مستعجلين لرئاسة الجمهورية. وبالمقابل هناك من يريد تأليف وتكليف رئيس حكومة وإعادة انتاج سياسي للعمل”، محذراً من أننا “أمام مرحلة خطيرة إما الخلاص إما الدخول بـ6 سنوات جديدة من الانهيار”.

وأوضح أننا “نحترم كل شخصية بأفكارها وقناعاتها لكن لا نريد الانصهار لبعضنا ونستطيع الاتفاق على خيار السيئ والاسوأ ولا نستطيع التعاطي برمادية مع الاستحقاقات بل نريد التعاطي بمواقف. وسنربح هذه المعركة لرسم خريطة طريق الإنقاذ”. وأشار جبور إلى أنه “لم يصدر أي موقف رسمي من حزب الله عن رئاسة الجمهورية والتحاليل تقول إن الحزب سيتبنى النائب السابق سليمان فرنجية وهناك احتمالات تقول إنه لم يعد لحزب الله سوى حليف واحد قوي هو النائب جبران باسيل وبالتالي يمكن أن يتبناه وهناك احتمال عدم تبني أي خيار من الاثنين”.

ولفت إلى أن “نظرية رئيس الحكم هي تجليطة، فالمطلوب رئيس جمهورية قوي بالدستور والعمل للبلد، ليس مستقوياً بالسلاح، ونريد رؤساء لقيام الدولة من حكومة ومجلس نواب ورئاسة الجمهورية”، مضيفاً أن “المشكلة في لبنان هي بين من يخطف الدولة ومن يحكم والمطلوب هو الإنقاذ ولا نخاف من أي شيء يُطرح”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل