#dfp #adsense

حجار: لم نعد قادرين على تحمّل أعباء ملف النازحين السوريين

حجم الخط

أشار وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، إلى أنه “على الرغم من مرور إحدى عشرَ عاماً، يؤسفني أننا ما زلنا نجتمع لنناقش التحديات السياسية، الإنسانية واللوجيستية التي يواجهها وطننا لبنان نتيجة أكبر أزمة نزوح في التاريخ المعاصر، ألا وهي: أزمة النزوح السوري. في الجانب السياسي لهذا الملفّ، بلّغنا خلال مشاركتنا في المؤتمر السادس حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة في بروكسيل في شهر أيار 2022  موقف الدولة اللبنانية بوضوح وواقعيّة، وشدّدنا على أن لبنان ملتزم بمبدأ عدم الإعادة القسريّة للنازحين”.

وأضاف خلال مشاركته  في السراي الحكومي اطلاق “خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023” بدعوة من الوزارة، اليوم الاثنين، أن “الوضع لم يعد يُحتَمَل، ولم تعد الدولة اللبنانية قادرة على تحمّل أعباء هذا الملف.  فعلى مدى سنوات طويلة، تكبّدت الدولة اللبنانية خسائر متعددة الأبعاد، ناهيكم عن التفلّت الأمني ومسؤوليّة ضبط الحدود لمكافحة الهجرة غير الشرعيّة.  لن أستفيض بالكلام، لأننا بصدد إطلاق مبادرة في هذا الإطار، تشاورنا بعناوينها الرئيسية مع الوفود التي زارتنا خلال الأسابيع الماضية، على أن نعلن تفاصيلها في الأيام المقبلة.”

وتابع، “أما في الجانب الإنساني، لم يقف لبنان أمام هذه الأزمة مكتوف الأيدي.  فأستقبل النازحين إليه منذ اليوم الأول، ومن دون قيود، وأصبحوا متواجدين في معظم المدن والقرى اللبنانية، منهم في مخيّمات، والعدد الأكبر منهم منتشر في الأحياء والأبنية السكنية.  فوصلت كثافة السكان إلى 650 نسمة في الكيلومتر المربّع الواحد، وهي من أعلى النسب في العالم.  ومؤخّراً، تدهورت الأوضاع الاقتصادية في وطننا بشكلٍ كبير، نتيجة أسبابٍ متعدّدة أصبحت معلومة من الجميع، ويتحمّل ملفّ النزوح السوري جُزءاً من هذا التدهور.”

وقال إن “خلال السنوات الماضية، واكبتنا الجهات الدولية المانحة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، مشكورةً، من خلال خطة الاستجابة للأزمة، وللاحتياجات الإنسانية الإنمائيّة للنازحين.  ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور قيمة الليرة اللبنانية، طالبنا مراراً بتطبيق العدالة في توزيع الدعم دون أي تمييز، وتوسيع إطار العمل التنموي ليشمل عدداً أكبر من القرى والبلدات اللبنانية التي تستضيف النازحين السوريين للتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتقها”.

ولفت إلى أن “هذا الواقع زاد من حدّة التوتر بين الناس على الأرض، وهناك مناشدات متكرّرة من السلطات المحليّة لرفع قيمة المساهمات لتغطية أكلاف رفع النفايات الصلبة، وصيانة المعدات، وتشغيل معامل الفرز، وتأمين المحروقات لضخّ مياه الشرب، وصيانة البنى التحتية، وغيرها من الأكلاف الباهظة.  لذا، أصبحنا اليوم بحاجة ملحّة لدعمٍ أكبر، أكثر من أي وقتٍ مضى، لنحافظ على حدٍّ أدنى من الاستقرار، والدعم الإجتماعي للأكثر حاجةً، من النازحين السوريين والمجتمعات اللبنانية المضيفة.” ونناشد الدول “الوقوف بجانب لبنان، شعباً وحكومةً، وبجانب النازحين، للاستجابة إلى حاجاتهم الطارئة، وندعوكم لنعمل معاً لتذليل العقبات أمام عودتهم الآمنة والسريعة إلى وطنهم”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل