
تتصاعد أزمة المحروقات في مناطق شمال وشرق سوريا، لا سيما في محافظة الحسكة وأريافها، حيث يفتقد المواطنون لمادتي المازوت والبنزين، بالإضافة إلى تخفيض ساعات إمداد المناطق بالتيار الكهربائي، وتخفيض ساعات ضخ مياه الشرب، تزامناً مع ما تشهد المنطقة من ارتفاع كبير في درجات الحرارة.
انقطع التيار الكهربائي ما يقارب 48 ساعة عن مدينة القامشلي وقرى وبلدات تابعة لتل تمر الدرباسية وعاموداً وكركي لكي معبدة والمالكية ديريك بريف الحسكة الشمالي، بحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتتزايد الطوابير أمام محطات الوقود، مع تصاعد أزمة المحروقات، حيث يقضي المواطنون ساعات طويلة في سبيل تأمين كمية من مادتي المازوت والبنزين، فضلاً عن ارتفاع سعرها.
ورفع أصحاب المولدات الكهربائية سعر الكهرباء، إذ بلغ سعر ليتر المازوت في السوق السوداء إلى 1700 ليرة سورية، وذلك بعد أن أصدرت إدارة المحروقات فئة جديدة لتسعيرة المازوت بـ1200 ليرة سورية دون قرار رسمي، الأمر الذي أدى إلى استياء الأهالي من استمرارية الأزمة، وسط تقاعس الجهات المسؤولة عن إيجاد آلية حلول تخفف من أعباء المواطنين.
وأشار المواطن (ع.م) إلى أن “غالبية أحياء محافظة الحسكة تعاني من انقطاع مستمر للتيار الكهربائي، لا سيما حي المفتي والضاحية وكلاسة والعزيزية وحي غويران وطلائع، حيث أن هذه الأحياء بلا كهرباء وبلا ماء منذ أسبوع، من دون وجود أي توضيح من مكتب الطاقة التابعة للإدارة الذاتية عن سبب انقطاع الكهرباء، منوهًا إلى أن التيار الكهربائي منقطع عن حي الطلائع منذ 10 أيام متواصلة، بحجة وجود عطل في مولدة الحي”.
ويقول المواطن (ك.إ) من أهالي حي قدور بك في القامشلي إن “الحي من دون كهرباء منذ أسبوع بينما أصحاب المولدات يتحججون بأن الأهالي يمتنعون عن دفع مخصصاتهم، إلا أن أصحاب المولدات يهدفون من خلال ذلك إلى رفع سعر الأمبيرات، بحجة ارتفاع أسعار المحروقات، فالمواطن بات بين فكي الكماشة، تارة يعاني من ارتفاع أسعار المحروقات والصعوبة في تأمينها، وتارة أخرى يعانون من استغلال أصحاب المولدات له”.
وعبر المواطن (م.ح) من أهالي مدينة المالكية ديريك، استياءه من تصاعد أزمة المازوت، والفوضى المنتشرة أمام محطات الوقود، فالمواطن ينتظر يومياً من الساعة السابعة صباحاً حتى 2 ظهراً في طوابير، من دون حصول على لتر من المازوت.
ويشار إلى أن “أزمة المحروقات في مناطق شمال وشرق سوريا ليست الأولى من نوعها”.
