جعجع: لن نسمي أحداً ولا حكومة بوجود عون

أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، ان “كتلة الجمهورية القوية لن تسمّي أحداً في الاستشارات النيابية، غداً الخميس، لرئاسة الحكومة، باعتبار ان المرشحَين المطروحَين اي الرئيس نجيب ميقاتي والقاضي نواف سلام لا تتوافر فيهما المواصفات المطلوبة للوصول الى حكومة جدية. ”

واطلق جعجع موقف التكتل عقب اجتماعهم، اليوم الأربعاء، الذي استغرق ساعتين ونصف الساعة، في حضور النواب جورج عدوان، غسان حاصباني، كميل شمعون، بيار بو عاصي، انطوان حبشي، جورج عقيص، شوقي الدكاش، فادي كرم، ملحم رياشي، غادة ايوب، غياث يزبك، نزيه متى، الياس اسطفان، جهاد بقرادوني، رازي الحاج وسعيد الأسمر، والنواب السابقين: عماد واكيم، فادي سعد، جوزيف اسحق، وهبة قاطيشا وانيس نصار، الوزراء السابقين مي شدياق، ريشار قيومجيان وجو سركيس، مدير مكتب رئيس “القوات” ايلي براغيد، مستشار رئيس الحزب للشؤون القانونية سعيد مالك ورئيس جهاز الاعلام والتواصل شارل جبور.

وتوقف جعجع عند “الحكم الصادر عن المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي صدر بعد أكثر من 10 سنوات من العمل، ولا سيما ان هذه الجريمة طالت اللبنانيين في حاضرهم ومستقبلهم وستعيش مع وجدان لبنان لفترات طويلة”. وقال إن “للمرة الأولى في تاريخ لبنان نشهد احكاماً دولية، اذ صدر حكماً بحق 3 مسؤولين في حزب الله وهم: سليم عياش، حسن مرعي وحسين عنيسي، وذلك على خلفية إصرار الشعب وتضحياته المستمرة، الامر الذي دفع الى تشكيل محكمة دولية تتابع عملها بهدف الوصول الى حقيقة جريمة من جرائم الاغتيال السياسي خصوصاً بهذا الحجم. فهذه المحكمة اتمّت عملها على أكمل وجه، ولو بعد حين، في وقت كلّفت الشعب اللبناني الكثير دون ان ننسى الشهداء الذين سقطوا من سياسيين وصحافيين ورجال فكر ومواطنين حتى قيام هذه المحكمة”.

ورأى جعجع ان “هذا الحكم بمثابة تعزية للجميع لأننا توصلنا على الأقل هذه المرة الى الحقيقة، ولكن تبقى العبرة في التنفيذ اذ انه لا يكفي معرفة الحقيقة بل تطبيق العدالة وهذا لا يتم الا بتنفيذ الاحكام الصادرة عن المحكمة، وهذه امانة برقبة كل واحد من كما هي واجب على الحكومة الحالية والحكومات اللاحقة”. اما في ما يتعلق بالاستشارات النيابية، فلفت جعجع الى ان “التكتل وضع في السابق مواصفات معينة لرئيس الحكومة كما فعل قبلها مع رئيس المجلس النيابي ونائبه والحال سيكون مشابها في كل مواقع الدولة.” وأشار الى انه “بعد صولات وجولات حُسم الخيار بين مرشحين لرئاسة الحكومة وهما ميقاتي وسلام”.

وأوضح أننا “كنا من أوائل من سمّى نواف سلام لرئاسة الحكومة سابقاً، ولكن بكل صراحة ومع احترامنا له، منذ ذلك الوقت الى اليوم، لم نلمس منه اي نية جدية في تحمل هذه المسؤولية لا بل لم يحضر الى لبنان سوى مرات قليلة نجهل فيها بمن اجتمع او التقى، وبالتالي كيف يُنتظر من تكتل كبير ان يؤيد مرشحاً ويخوض معركته لرئاسة الحكومة دون معرفته مباشرة، كما انه لم يخض معركة الانتخابات النيابية على الرغم من طرح اسمه من نخب كبيرة. وثمة سؤال، هل لديه فعلاً الرغبة بتحمل هذه المسؤولية في هذه المرحلة؟ نحن لم نلمس أي نية او رغبة لديه، وفي حال كانت متوافرة لا نعرف عنها شيئاً ولا عن خططه العملية كما نجهل موقفه من بعض الأمور. من جهة أخرى، لم نشهد أي توافق على اسم سلام بين فرقاء المعارضة او بين من ليسوا من فريق حزب الله والتيار الوطني الحر”.

وشدد جعجع على انه “طالما رئيس الجمهورية ميشال عون، موجود في بعبدا لن يسمح لأي أحد بالعمل، وبالتالي كل هذه الاعتبارات حالت من دون توجه القوات لتسمية نواف سلام”. اما لناحية عدم تسمية ميقاتي، أردف جعجع، “مع اعترافنا له بالجهد الكبير الذي بذله ان لجهة اجراء الانتخابات بنزاهة واستقامة، في وقت يصعب تنظيمها في ظل هذه الظروف، او لناحية التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي هو المدخل الوحيد للخروج من الازمة، مع تحفظنا على عدد كبير من النقاط الواردة في الاتفاق الاولي بين الحكومة وصندوق النقد، الا انه على الأقل ذهب نحو الاتجاه المطلوب. ولكن رغم هذا، لا يتمتع ببعض المواصفات التي نطرحها، ولا سيما رغبته الدائمة بتشكيل “حكومات وحدة وطنية نعتبرها حكومات الفشل بامتياز لعبت دوراً أساسياً في إيصال البلد الى هذه الحال. وبالتالي لا يمكن ان نسميه.” وأكد جعجع ان” كتلة الجمهورية القوية لن تسمي لا سلام ولا ميقاتي في استشارات الغد، ليس لعدم رغبتها في ذلك بل لعدم توافر فيهما المواصفات المطلوبة.”

وعن سبب عدم ترشيح “القوات” لشخصية أخرى لرئاسة الحكومة، رأى جعجع ان “البطولة لا تكمن في ترشيح أسماء، خصوصاً اننا في الشهرين الأخيرين من حكم عون الذي ندرك ماذا يريد وبالتالي لن يقبل بحكومة لا تتناسب مع مصالحه، فضلاً عن ان المعارضة، وللأسف، لم تتوافق على اسم واحد ولو ان الطائفة السنية لا تخلو من الكفاءات. من هنا لا ينفع ان نطرح اسما إذا لم نؤمن له الأكثرية وإمكانية العمل، فالخطوات الاستعراضية امام الراي العام ليست هدفنا”.

واستغرب جعجع “إعطاء كتلة لبنان القوي الموعد الأخير من الاستشارات النيابية، خصوصاً انها ليست الكتلة الأكبر في البرلمان مع مشاركة كتلة الطاشناق منفردة في الاستشارات”، عازياً هذه الخطوة الى “تمكّن كتلة لبنان القوي من الاطلاع على كل الأجواء وتسويغ المواقف وابتزاز الرئيس الذي سيُكلف كي تكون بيضة القبا”، بهدف تحقيق مطالبها ومصالحها الخاصة وتأمين استمرار الزبائنية والمحاصصة بعد انتهاء عهد عون.”

وحول سبب عدم التواصل أكثر مع القاضي نواف سلام، شرح جعجع ان “القوات هي من تواصلت معه حين سمّته في المرة الأولى وليس العكس، على الرغم من انه كان من المفترض ان يقوم هو بالمبادرة، ولكن اتخذت هذه الخطوة فيما لم تقابل بحماسة منه.”

وردا على سؤال عن مشاركة “القوات” في الحكومة، أجاب جعجع، “حسب أي حكومة ولو ان قناعتنا بانه لن تتشكل حكومة جديدة في وجود الرئيس عون او ستتألف حكومة مُعتَورة، وفي الحالتين لن نشارك فيها. وأتمنى من رئيس المجلس النيابي والمعنيين، فور انتهاء ولاية عون، تحديد جلسات لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في بداية المهلة الدستورية أي في أوائل أيلول للتوجه الى عهد جديد ومعه حكومة جديدة، وعندها لكل حادث حديث، علماً ان موقف القوات بعدم المشاركة في الحكومات ليس مبدئيا بل هي تضع قصارى جهدها لتشكيل حكومة تعمل كما يجب لتتمثّل فيها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل