لبنان لن ينعم بحكومة انقاذ في عهد عون

أشار مرجع مسؤول إلى انه على الرغم من حاجة البلد الملحّة لوجود حكومة كاملة الصلاحيات والمواصفات، فثمة صعوبة كبرى في ذلك، في ظل عدم وجود إرادة مشتركة لتأليف حكومة تتصدى للأزمة، حتى ولو كان عمر هذه الحكومة اسبوعا واحدا.

وسأل المرجع عبر “الجمهورية”، “كيف يمكن لحكومة ان تتشكّل، او بمعنى أدق كيف يمكن لأزمة أن تجد من يشعر بها أصلا، ومن يتصدّى لها، فيما بعض المكونات السياسية أسيرة مصالحها واعتباراتها الشخصية، وعاكِفة على المزايدة فقط للمزيادة، وبعضها الآخر ماض في محاربة طواحين الهواء عند كل استحقاق، وفتح المعارك والصدامات مع الجميع، وبعضها الثالث يبدو أنه قد أسر نفسه بأنتيناته ومحاولة ايهام الآخرين بالتقاط إشارات من هنا وهناك؟.

واعتبر المرجع ان تأليف الحكومة، في ظل الوضع القائم، يتطلب صدمة إيجابية، تزيل من طريق الحكومة السحابة الكثيفة من الغبار السياسي والتشكيك، التي تبدو فيها فرصة ولادة حكومة قبل نهاية عهد رئيس الجمهورية ميشال عون ضعيفة جدا، خصوصاً أن التوازنات السياسية الداخلية الجديّة التي من شأنها أن تشكّل رافعة للحكومة، غير متوافرة.

وبالتأكيد فإنّ هذا الامر يضع الرئيس المكلف امام مهمة صعبة في تأليف الحكومة، ويُمهّد لكباش صعب مع مكونات سياسية صنّفت نفسها معارضة، وأخرى حسمت موقفها سلفاً بعدم المشاركة في الحكومة، ومكونات دخّلت العوامل السياسية بالعوامل الشخصية والحسابات الكهربائية، وتعاملت مع رئيس الحكومة الذي سيتكلف اليوم من موقع الخصومة والعداء. وفي النتيجة الثّمن الباهظ سيدفعه البلد والناس.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل