ميقاتي: من يرغب بحمل الجمرة “صحتين على قلبه”

يرفض رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي أن يكون أسير موقف معيّن، أو الاقفال على نفسه في قفص مغلق، بمعنى التسكير على أي خيار، مشيراً إلى أنّ الظروف والمصلحة الوطنية هما اللتان تمليان عليه طبيعة الحكومة، ولذا لن يستبق الأمور بتبنّيه حكومة سياسية أو غير سياسية، وهذا الأمر لن يحصل إلا بعد استشارة الكتل النيابية والنواب المستقلين.

ويتمنى في حديث عبر “نداء الوطن” أن يحصل التأليف في وقت سريع، كما يتمنى حصول الاستحقاق الرئاسي في موعده لتسليم مقاليد السلطة إلى حكومة جديدة.

ويؤكد أن الانسجام كان يحيط بعمل حكومته الأخيرة مشيراً إلى أنّه عايش أكثر من حكومة وثمة مجالس وزراء عابتها الخلافات المستدامة، على خلاف الحكومة الأخيرة التي تميّزت جلساتها بالتفاهم والنقاشات البنّاءة، وبالتالي قد “أطرح تعديلاً لبعض الوزراء والحقائب، ولكنني بشكل عام كنت مرتاحاً في التعامل مع مكوّناتها”.

وحول الهدف من ترؤس حكومة الأسابيع المعدودة، يجيب ميقاتي، “الهدف الأساس هو متابعة العمل مع صندوق النقد الدولي مع توقيع الاتفاق المبدئي الذي يعدّ إنجازا مهماً، بغية وضع قطار المعالجات الاقتصادية والمالية على السكة السليمة، وذلك بالتعاون مع مجلس النواب لإقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة من صندوق النقد، للدخول في مرحلة التعافي”.

ويأمل أنّ يبدأ تنفيذ العقد الموقع مع الأردن لاستجرار الطاقة والعقد الموقّع مع مصر لاستجرار الغاز، ووضع دفتر شروط لإطلاق مناقصة عامة للحلّ المستدام للقطاع.

ويتمنى الانتهاء من هذه القضايا خلال هذه المرحلة، مشيراً إلى أنّه سبق له أن أعلن أنّ لمرحلة تصريف الأعمال تفسيراً ضيّقاً وتفسيراً واسعاً، لافتاً إلى أنّه حتى الآن هو ملتزم بالمعنى الضيّق لتصريف الأعمال بحيث يكتفي بالاجتماعات مع الوزراء وتسيير الأمور، ولكن بعد التكليف سينتقل إلى مرحلة التصريف الواسع لتصريف الأعمال ولا يرى أي مانع في حينه من الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء اذا اقتضت الحاجة، خصوصاً لمتابعة ملفَّي الطاقة والتفاوض مع صندوق النقد اذا كان هناك من ضرورة لعقد جلسة.

أمّا بالنسبة لموقف الحزب التقدمي الاشتراكي الذي انقلب على تكليفه، يشير ميقاتي إلى أنّ علاقة ممتازة تجمعه بـ”اللقاء الديموقراطي” ولذا هو يستغرب موقفه من التكليف أو حتى من الحكومة بعد دعوتهم إلى تأليف حكومة إنتاج وعمل فعلي، لكي تتولى تطبيق الإصلاحات الضرورية ومتابعة مسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي، والتصدي للأزمة المالية والمعيشية والاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية الخطيرة على المواطنين، وهذا للأسف ما فشلت الحكومة الحالية في تحقيق أي منه، لافتاً إلى أنّ عدم تكليفه من جانب “اللقاء الديمقراطي” لا يُعدّ اشكالية في العلاقة الثنائية أبداً التي ستبقى مستمرة.

أما بشأن التوتر في العلاقة مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، يقول إنّ “كرة التوضيح في ملعب باسيل، لافتاً إلى أنّه يرغب في معرفة ما هي ملاحظات باسيل وانتقاداته ومكامن الانتقاص ضمن الاعتبارات الوطنية”.

ويؤكد ميقاتي أنه غير محاصر، بل العكس تماماً، “هذه أكثر مرة أشعر فيها أنني محرر، لأنني أقول إني مستعد للخدمة اذا أراد النواب ذلك، واذا رفضوا ذلك، سأحترم قرارهم. مرتاح مع نفسي لأنني أعرف حقيقة حجم الأزمة، واذا كان هناك من يرغب بحمل هذه الجمرة، صحتين على قلبه وأنا أدعمه”.

أما بالنسبة لموقف المملكة السعودية، ينفي حصول أي ضغط من جانبها، لافتاً الى أنّه على اتصال مع مسؤولين سعوديين وأكدوا أمامه أنهم لا يتعاطون بالأمر بتاتاً، كاشفاً أنّ السفير السعودي وليد بخاري بصدد العمل على عقد اجتماع الأسبوع المقبل، له طابع سنيّ، من المرجح أن يشارك فيه ميقاتي، يهدف إلى جمع هذه الفاعليات.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل