الراعي خلال قداس من أجل السلام في أوكرانيا: لحل النزاع بالحوار والتفاوض

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي من أجل السلام في أوكرانيا بكنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، حنا علوان، وبيتر كرم، أمين سر البطريرك الأب هادي ضو، رئيس مزار سيدة لبنان- حريصا الأب فادي تابت، في حضور سفير أوكرانيا ايغور اوستاش وأركان السفارة وعدد من أبناء الجالية الأوكرانية في لبنان، إضافة إلى عدد من سفراء الدول العربية والأجنبية وجمعية الصداقة اللبنانية- الأوكرانية وحشد من المؤمنين.

وألقى الراعي، بعد الإنجيل المقدس باللغتين العربية والإنكليزية، عظة بعنوان “أنتم تحزنون، لكن حزنكم سيتحول إلى فرح” ( يو 16: 20)، وقال إنه “منذ بداية الحرب على وطنكم النبيل أوكرانيا، ونحن نشارك الشعب الأوكراني في مأساته: القتل والدمار والتهجير. وبالتالي، الحقد والبغض. ومعكم لا نزال نصلي منذ البداية من أجل إيقاف الحرب نهائيا، وحل النزاع بالحوار والتفاوض داخلياً ودولياً”.

وسأل، “ماذا تنفع هذه الحرب المدمرة للبلدين الجارين روسيا وأوكرانيا؟”، مشيراً إلى أنه “بكل أسف، النتيجة واضحة: شعب يجوع ويهجر من وطنه ومنازله ويقتل ويتناثر جثثاً على الطرق. أما الرابح الأكبر فهو تاجر السلاح. الحرب وصمة عار على جبين البشرية التي تتطور في الاكتشافات الجديدة البناءة”.

وأضاف، “لا عزاء لكم ولنا جميعاً سوى كلمة الرب يسوع في إنجيل اليوم: أنتم تحزنون، لكن حزنكم سيتحول إلى فرح ( يو 16: 20). إنّه فرح الولادة الجديدة لوطنكم ولشعبكم وللمواطن الأوكراني، ولو كان الحزن والألم كبيرين. فالمسيح شبه ولادة الكنيسة، رمز البشرية الجديدة، من سر آلامه وموته، بحبة الحنطة التي تقع في الأرض وتموت وتأتي بثمار كثيرة ( يو 12: 24). نصلي ونرجو أن يكون ثمن الدماء والتهجير انبلاج فجر جديد، وحده الله يعرف كيف ومتى سيكون”.

وتابع، “الله يريد السلام، لا الحرب، فالسلام هو عطيته السميا. الإنسان الذي خلقه الله حرا، يريده أن يعيش حرا في الواقع وبشكل دائم، فلا يمكن أن يصبح عبدا للحرب وللسلاح. نصلي إلى الله، إله السلام كي يلهم ذوي الإرادات الحسنة إيجاد السبل المؤدية إلى السلام. كما أعلن الرب يسوع في عظة الجبل وإنجيل التطويبات: طوبى لفاعلي السلام، فإنّهم أبناء الله يدعون (متى 5: 9)”.

وأردف، “فلنقدم هذه الذبيحة الإلهية من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا وروسيا، وإحلال السلام، وانبثاق فجر جديد في أمتكم يريده الله، آمين”.

بدوره، ألقى أوستاش، في ختام القداس، كلمة شكر فيها لـ”الراعي ترؤسه هذا القداس”، متمنياً “أن يحل السلام في العالم أجمع، وخصوصاً في أوكرانيا”، منوهاً بـ”العلاقات المتميزة القائمة بين لبنان وأوكرانيا”.  وقدم أوستاش إلى الراعي هدية تذكارية عبارة عن لوحة العذراء مريم.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل