.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
انطلقت صفّارة السباق الرئاسي ـ الحكومي على ملعب مهترئ، وبات واضحاً أن هناك حاكماً متحكّم باللعبة الداخلية تعرقل أي خطة إنقاذ قبل تنفيذ شروطه. من هنا، أكدت مصادر “الجمهورية” أنّ “سيناريو التأليف يمكن ان يمون على غرار حكومة تصريف الاعمال الحالية”، وتخوّفت في الوقت نفسه من أن “يشكّل آخر توقيع لرئيس الجمهورية ميشال عون في عهده قبل ان ينهي ولايته، عائقاً امام ولادة الحكومة إذا لم يتفاهم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، مع النائب جبران باسيل، وهنا ندخل في أزمة صلاحيات وفراغ مفتوح على مستوى كل السلطات”. وكأن النهاية تعتمد على أن ”ميقاتي لازم يبوس تيريز”.
ويراهن باسيل على “التغييريين” والاصحاب والقليل من الحلفاء ليجمع ثروته الوزارية. لكن في استحقاق تسمية رئيس مكلف للحكومة، إذ لاحظت مصادر “اللواء”، أن “باسيل خاب ظنه بالتغييريين، لعدم القبول بالسعي للتفاهم معه على رئيس مكلف غير نجيب ميقاتي، الأمر الذي يفقده بروفة لخوض الانتخابات الرئاسية بالتحالف مع هؤلاء النواب”.
وكشفت مصادر سياسية لـ”اللواء”، عن ان ميقاتي “ينوي تسريع عملية تشكيل الحكومة الجديدة”، وتوقعت المصادر ان “يُقدّم تشكيلة وزارية متوازنة الى رئيس الجمهورية ميشال عون في غضون أسبوع على ابعد حد، من دون الخوض بتفاصيلها”، الا أنها اشارت إلى ان “التشكيلة المنتظرة، تأخذ بعين الاعتبار متطلبات المرحلة الصعبة والمعقدة، وكيفية التعاطي معها، والاستجابة السريعة، لحاجات ومطالب المواطنين اليومية، كما تسريع الخطى لإعادة النهوض بمؤسسات الدولة المتهاوية، وتمكينها من القيام بالمهمات المطلوبة منها”.
ولم تستبعد مصادر “نداء الوطن” أن “تشهد الأسابيع الآتية محاولات حثيثة لاستيلاد حكومة جديدة ترتكز على فكرة استنساخ حكومة تصريف الأعمال مع إضافة بعض التنقيحات الوزارية على تركيبتها بشكل يتيح لباسيل إدخال وزراء صقور محسوبين عليه”، معتبرةً أنّ “الاتصالات ستنصبّ من هذا المنطلق على بلورة مسودات ترقيعية للحكومة الحالية، على أن يبدأ ميقاتي جوجلة الأفكار المطروحة حيال الأسماء والحقائب المقترح استبدالها مع القوى المعنية فور الانتهاء من مشاوراته مع الكتل النيابية”.
وإذ كشفت مصادر “الشرق”، عن ان “الكلام حول توجه ميقاتي اجراء تعديلات وزارية على حكومة تصريف الأعمال لا يبدو أنه سيسلك طريقه الإيجابي نظراً لعدم دستوريتها وقانونيتها. واستبعدت المراجع السياسية تمكن ميقاتي من تجاوز هذا المطب الحكومي، وبالتالي فإن حصول ميقاتي على 54 صوتاً، ممكن أن يطرح علامات استفهام حول الثقة التي ستنالها حكومته، بمعنى آخر فإن الرئيس ميقاتي مجبر على الحصول على 65 صوتاً كي تنال الحكومة الثقة، وهذا الامر غير متوافر اليوم”.
وبالحديث عن الأرقام واللعبة الحكومية، لا بدّ من التوقف عند موقف حزب القوات اللبنانية لعدم تسميته أحداً لتأليف الحكومة، إذ أوضح رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوات” شارل جبور، أن “عدم تسمية السفير نواف سلام من دون طرح أي مرشّح آخر يعود لسببين، الأول أن سلام لم يقدم برنامجاً واضحاً والثاني أن المرحلة ستكون محرقة لمن سيكلف بتشكيل الحكومة”.
وأشار جبور لـ”الشرق الأوسط”، اليوم الجمعة، إلى أنه “لا يجب الإغفال أن سلام وأي مرشح غيره ليس من مصلحته التكليف في هذه المرحلة لأن ذلك سيعني حرق اسمه، بحيث إنه سيكون بين السيئ والأسوأ، أي إذا لم يتمكن من التأليف، وهذا مرجح، سيحمله اللبنانيون مسؤولية الانهيار وإذا نجح بتشكيل حكومة ستكون بشروط العهد”. ورأى جبور أن “عدم توافق المعارضة على مرشح واحد مؤشر سلبي بل خطير للغاية ونأمل أن يشكل كل استحقاق درساً للاستحقاقات المقبلة”، مضيفاً أن “التكليف اليوم مهم لكنه ليس مفصلياً ويأتي في مرحلة انتقالية ولفترة قصيرة، لكن استحقاق الرئاسة مفصلي سيعيد إنتاج سلطة لست سنوات لذلك يجعل على المعارضة أن تقف أمام نفسها وتراجع حساباتها”.
إذاً، البلد دخل بـ”ستاتيكو” سياسي حتى أوائل أيلول، إذ يبدأ المجلس النيابي العقد العادي للفترة التشريعية، وعندها يحق للمجلس النيابي دعوة النواب الى انتخاب رئيس للجمهورية، وبهذه الحالة يدخل لبنان مرحلة جديدة ربما تفضي الى انتخاب رئيس ضمن الفترة الدستورية المحددة او نكون أمام فراغ جديد نعرف متى يبدأ ولكننا لا نعرف متى ينتهي، وفقاً لمصادر “الشرق”.
