
أشارت مصادر بارزة في حزب القوات اللبنانية، إلى أنّ “البلاد دخلت في مرحلة نهاية العهد الرئاسيّ والتركيز يتمحور بشكلٍ أساسيّ الآن حول مرحلة استحقاق انتخابات الرئاسة الأولى”.
ولفتت في حديث لـ”النهار”، إلى أنّه “لا يمكن منح وقت أو إعطاء جهد وفرص لعهد على مشارف الانتهاء في ظلّ 4 أشهر انتقالية، وحاجة البلاد إلى وقت لتشكيل الحكومات، مؤكدةً أنّ “المطلوب تمرير مرحلة الأشهر المقبلة بسلاسة وبأقلّ صخب ممكن، باعتبارها مرحلة انتقالية بامتياز تأسيساً للمرحلة المقبلة”.
وقرأت أنّه يستوجب على المعارضة وضع كلّ جهودها لتحقيق أهدافها في الانتخابات الرئاسية، بعد في انتخابات رئاسة مجلس النواب، وما لم تتمكن من تحقيقه في التكليف الحكوميّ.
وسلّطت مصادر “القوات” الضوء على “أهمية الوصول إلى محطة انتخابات رئاسة الجمهورية والتغيير من خلال هذا الاستحقاق، تركّز على أن المطلوب مواصفات مشتركة متعلقة بالعمل على تطبيق الدستور في ثلاثة مراكز رئاسية. ويكون عنوان ممارستها السلطة هو الدستور اللبناني. ويدخل لبنان عندها نهاية نفق مشوار الأزمة الطويل. ويمكن الانطلاق إذ ذاك من تشكيل حكومة تتلاقى مع روحية اتفاق الطائف وبنوده بعيداً عن تخصيص أيّ وزارة لطوائف معينة وبعيداً عن احتكار أيّ فريق سياسي لأيّ حقيبة وزارية.
وشدّدت مصادر “القوات” على “ضرورة حصول تغيير بنيوي لئلا استمرار الواقع الانهياريّ الحاليّ انطلاقاً من استحقاق انتخابات الرئاسة الأولى”. ووضعت مواصفات رئيس الجمهورية المقبل المطلوبة بدءً من العمل على تطبيق الدستور والتصدّي لفكرة استمرار السلاح خارج إطار الشرعية الدولية. وتركت المصادر الباب مفتوحاً لجهة إمكان تسمية القاضي نواف سلام في المرحلة المقبلة شرط تحضير برنامجه ورؤيته.
وأكدت أنّ “سلام يمكن أن يمثّل المرشّح الأنسب للمرحلة المقبلة، مع الإشارة إلى عدم الرغبة في تكليفه خلال المرحلة الحالية. ويعود ذلك إلى اعتبارات عدّة منها الخشية من “حرق اسمه” في غياب القدرة على التأليف”. ولا تعتقد أنه في وارد القبول بالتكليف في هذه المرحلة، باعتبار أن القدرة على التأليف شبه مستحيلة أو مصطدمة بشروطك متعارضة مع فكرة التغيير راهناً. ودعت سلام أن يتحضّر للمرحلة المقبلة ويمكن التفكير بتسميته للرئاسة الثالثة باعتبارها أن لديه سيرة ذاتية ناجحة لا بدّ أن تنعطف على رؤية وطنية شاملة وكاملة.