سلام لنقابة الأفران: “ما بقا حدا يقول خلينا نرفع الدعم”

كشف وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال أمين سلام في مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماعه مع عدد من اصحاب الافران، عن أننا “قررنا الاجتماع اليوم مع نقابات الأفران في لبنان من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، فاليوم وصلت لقمة عيش المواطن إلى مرحلة صعبة جداً، والأمن الغذائي هو خط أحمر وما زلنا نلتزم الأمور الأساسية، حيث تشتد الازمة وتزداد الطوابير. مشهد مؤسف جداً، في وقت نعرف جميعا أن الدولة بذلت جهوداً كبيرة من أجل استمرار تأمين الاعتمادات لتوفير الدعم اللازم للطحين من أجل الخبز العربي”.

وأضاف، “مع قناعتنا أن سياسات الدعم خاطئة، لأن الدعم يولد مشاكل ولكننا أكدنا الاستمرار بالدعم، وحرصنا على الحفاظ على سعر ربطة الخبز لأنه اجتماعياً البلد لا يتحمل واللبناني يريد الحفاظ على رغيف الخبز. لا نستطيع رفع الدعم مع انه اقتصادياً يفضل رفعه بحسب كل السياسات الاقتصادية”.

وتابع، “قررنا في هذه الفترة الاستمرار بالدعم لرغيف الخبز، وفي حال رفع الدعم كلياً، فعلى مجلس الوزراء كاملا اتخاذ هكذا قرار، فرفع الدعم يتم بشكل ترشيدي، ودول العالم المتحضرة والتي لديها إنسانية تجاه شعوبها تقوم في اوقات الصعوبات برفع الدعم بشكل ترشيدي وتدريجي، وبحسب ظروف البلد، خصوصاً وأن العالم يمر بظروف غير طبيعية، وبعد 9 أشهر يمكننا اتخاذ القرار المناسب، في وقت أن دول العالم لا تبيع القمح”.

وأضاف، “قمنا بهذه المقدمة لنقول إن الاموال والاعتمادات موجودة ولا حجج أمام التجار. ابلغناهم انه لا حجج بعدم توافر الاموال. حصل تأخير مرات عدة من قبل مصرف لبنان أثر على السوق، الا اننا عالجنا الامر، وسنظل نعالج هذه المشكلة. وزارة الاقتصاد لا تتأخر يوماً واحداً في متابعة هذا الموضوع. الاموال موجودة اليوم وبكمية أكبر بعد شهر، لان هناك 150 مليوناً رصدوا لدعم القمح الذي سيذهب الى الخبز العربي”.

وقال، “نحن اليوم التقينا النقابات لإيضاح كل شيء وايجاد الحلول، ولطمأنة الناس في موضوع الخبز بأن الاعتمادات لتأمين القمح موجودة والنقابات والمطاحن كلها ستلتزم، واول الاسبوع سندعو الى اجتماع مشترك ما بين الافران والمطاحن حتى نعمل في ظرف استثنائي”.

وأعلن عن أنه “لا يمكننا ان نكمل العمل بحسب الطريقة القديمة، هناك حال طوارئ، وانا طلبت اعادة النظر في جداول التوزيع، وكمية توزيع كل مطحنة والكميات التي يحصل عليها كل فرن، والكثافة السكانية في كل منطقة. هناك 12 مطحنة في لبنان والكثير منهم تعاون خلال الازمة، وانا شخصياً تدخلت وسأتدخل مرة اخرى لتأمين الخبز للناس”.

وقال، إنه “حصل هناك استغلال، وتحدثت عن تجار الازمات، والجميع أقروا وقدموا الي معلومات عن هؤلاء. مما لا شك فيه ان لدينا شحا في السيولة، والاعتمادات التي فتحت لاتزال مفتوحة. علينا التعاون معا بين النقابات والقطاع الخاص ووزارة الاقتصاد مع جميع المعنيين في هذا القطاع، والا لن يمكننا الخروج من الازمة، وسيتعذب اهلنا وناسنا وستبقى المشكلة. حتى لو توافرت الاموال، إذا لم يحصل لجم لسرقة الاموال العامة فستظل المشكلة”.

وقال، “نحن اليوم استمعنا للجميع خصوصاً للأفران الذين يسلمون رغيف الخبز للناس عن الخلل الموجود لديهم، وآسف انني وصلت الى مرحلة اتهجم على القطاع الخاص، لأننا نعرف ان لا قيامة للاقتصاد اللبناني ولا حماية للأمن الغذائي من دون تضافر الجهود بين القطاعين الخاص والعام، لكن العمل مع القطاع الخاص “الاوادم” وليس “الزعران” لان 50% من القطاع الخاص مشكل من “الزعران” وتجار الازمات. والطريق الوحيد هو التحرك من خلال الطريق القضائي والقانوني الذي باشرنا به وسأتابعه يوما بيوم”.

وأردف، “اطمئن الناس اولا لجهة دحض فرضية عدم توافر المال، فتلك الفرضية كانت تشكل حجة للمطاحن بعدم استيراد الطحين تحت حجة ما فعلت بهم الحكومة السابقة عندما طلبت منهم استيراد الطحين ولم تدفع لهم. انا اطمئن الناس من خلال دحض فرضية ان لا اموال لأنها كانت تعطي حجة للمطاحن بأنها غير قادرة على شراء الطحين كما حصل مع الحكومة السابقة، ونحن  كدولة يجب ان نعترف بالخلل الذي حصل ويجب ان نضمن للتاجر الدعم وانه سيتمكن من تحصيل أمواله، واليوم اؤكد ان الأموال موجودة والاعتمادات متوافرة و150 مليون دولار من البنك الدولي حماية للبنان من اي انقطاع لمادة القمح موجودة، والمشكلة هي في تأمين الخبز، لذلك سيعطي اصحاب الافران رأيهم لأننا يمكن حل هذه الازمة في غضون الـ24 او الـ48 ساعة المقبلة من خلال تسليم المطاحن الكميات المطلوبة “.

وأكد أنني “لا اريد ان ارمي كل اللوم على جهة معينة وعند المطاحن كميات واصحابها يتعاونون معي بشكل كبير وبعضهم لم يتجاوب بعد وعقدت اجتماعا معهم في بداية الاسبوع واعطيتهم ارشاداتي وتوجيهاتي وسأتابع الموضوع معهم، واريد ان اوضح كي لا أظلم المطاحن، فبعضها يصله عدد من البونات يفوق قدرة المطحنة على التسليم لذلك يتوقف عن التسليم ونتيجة هذا الهلع يقطع الطحين عن الافران لأنه يخاف من الانقطاع لذلك تحصل المشاكل “.

وتابع، “إذا قمنا بالتنسيق بين المطاحن والوزارة والافران يمكن ان نطمئن ان الازمة ستحل بشكل سريع لان القمح موجود لكنها شح في الاسبوع الاخير لان للأسف قسما منه سرق وقسما آخر تم تهريبه ونحن نلاحق هذا الموضوع قانونيا، والقسم الموجود نعمل على كيفية توزيعه في المرحلة المقبلة “.

وأشار سلام، رداً على سؤال إلى أن “هناك مخالفات في كل المناطق وارفض التصويب على منطقة معينة وما حصل مع بلدية الغبيري هو ان رئيس البلدية قرر وضع بلاغ واخبار على مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك كنت مجبراً على التحرك لا أكثر ولا اقل “.

وقال رداً على سؤال عن توافر الخبز في الافران، “سأطلب من كل المطاحن ان توزع الكميات الموجودة بشكل يفك الازمة ونعمل على كيفية توزيعها بطريقة عادلة على المناطق خلال ال 48 ساعة المقبلة”.

وطمأن سلام “ان هناك بواخر وصلت الى البلد الاسبوع المنصرم وبواخر اخرى ستصل الاسبوع المقبل وكمية القمح التي ستصلنا تكفي لاكثر من شهر اذا الجميع التزم بما هو مطلوب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل