جبهة موحدة بقيادة بن سلمان لملاقاة بايدن

تشخص أنظار العالم على الحركة السياسية الناشطة عربياً، مع سلسلة زيارات وليد العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المنطقة قبيل حط الرئيس الأميركي جو بايدن رحاله فيها.

ويحمل بن سلمان في جعبته إلى مصر والأردن وتركيا، هدفين أساسيين. الأول ذات طابع سياسي، أي الملف الإيراني، والثاني ببعد اقتصادي، أي الاستثمارات السعودية في الدول الثلاثة.

في الشق الاقتصادي، تتعطش هذه الدول للاستثمارات السعودية بعد فترة من عدم الاستقرار الاقتصادي فيها، فيما أصبح الصندوق الاستثماري السعودي من الأهم في المنطقة والعالم.

وبالأرقام، توجت زيارة بن سلمان للقاهرة بتوقيع 14 اتفاقية اقتصادية بين البلدين. وتنشط حالياً، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عقب الزيارة، حوالي 6000 شركة مستثمرة سعودية فاعلة في مصر بقيمة 7.7 مليار دولار بشتى المجالات منها السياحة، البيئة، الثقافة، الاستشفاء والتعليم.

ويرى بن سلمان أهمية جيوسياسية في الدول الثلاثة لرؤيته في المنطقة، ومن هنا كان التقارب الاقتصادي فالسياسي.

سياسياً، لا يمكن فصل الجولة السعودية عن زيارة بايدن إلى المنطقة، خصوصاً في ظل الملفات الشائكة في المنطقة والحرب الروسية على أوكرانيا.

وحرص الأمير على تكوين استراتيجية موحدة قبيل زيارة الرئيس الأميركي، بما يشبه حلفاً عسكرياً أمنياً في المنطقة لضمان الاستقرار وتوحيد الموقف تجاه إيران.

على سبيل المثال، ترزح الأردن تحت وطأة تأثير هذا التمدد على حدودها الشمالية مع سوريا وحدودها الشرقية مع العراق. وتجد مصر نفسها في خندق واحد مع السعودية بينما تسعى إيران للحصول على موطئ قدم على البحر الأحمر.

وتأتي حملة بن سلمان لتوحيد الموقف والاستراتيجية الاقتصادية والعسكرية خصوصاً في الملف الإيراني، ضرورة حتمية لوضع الإدارة الأميركية بجو القرارات.

وتترافق زيارة بايدن مع تحول في خطابه الذي انتقد النظام السعودي وناصر الاتفاق النووي بصيغته الأولية سابقاً. وهذا التغير نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية التي أجبرت الإدارة الأميركية على تعديل خطتها الأساسية والبحث عن بديل للنفط والغاز الروسيين علماً أن واشنطن حاولت إيجاد البديل في النفط الإيراني لكن طريقها كان مسدوداً.

وتؤكد تصريحات ومقابلات ولي العهد السعودي أن خطاه تتبلور على الميزان الاقتصادي. وبمعنى آخر، لن يعطي بن سلمان أميركا أكثر مما سيأخذ. أي إذا لم يلمس الأخير تحولاً جدياً ورسمياً بمقاربة الإدارة الأميركية تجاه إيران وأذرعها لن يقدم أي تسهيلات أكان في الملف النفطي أو غيره.

من دون شك أن السعودية استبقت الأمور عبر لملمة الوضع العربي لمواجهة الإدارة الأميركية بقرار موحد ومتين. وبما أن تنفيذ خطة 2030 السعودية يحتاج للاستقرار في المنطقة، يبحث الأمير السعودي عن حل جذري للملف الإيراني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل