.jpg)
تفيد المعطيات بان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي لن يمضي الى تكريس صورة أحادية الجانب بهذا الشكل المؤذي لحكومته عند أبواب استحقاقات من الطراز المصيري الحاسم مثل استكمال أولوية المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ومن ثم الانخراط في الاستعدادات للاستحقاق الأكبر المتمثل بانتخابات رئاسة الجمهورية الامر الذي يوجب صورة حكومة لا ترتسم حولها الشكوك والطعون والتساؤلات الداخلية والخارجية. وهذا ما سيملي وفق المعطيات على ميقاتي الاستعجال في وضع تشكيلة حكومية تكون صورة متطورة عن حكومة تصريف الاعمال مع سعيه بالقدر الأقصى الى تحقيق توازن سياسي عريض من ضمنها.
ويقول الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بأنه سيمد يده لجميع الكتل النيابية والنواب “التغييريين” والمستقلين من دون استثناء احد منهم. وسيستمع الى مواقفهم اولا في الاستشارات النيابية ولو كانت تحمل عنوان “غير الملزمة” حيث سيصغي لهم بأيجابية.
وينطلق من مسألة ان الحكومة المنتظرة عمرها مئة يوم، ولذلك يستعجل تأليفها وإطلاق عجلاتها في اتجاه المواضيع والملفات الملحة التي تعالجها حكومة تصريف الأعمال. ولا يعني هنا بأن لا فائدة من وجود حكومة.
ويبقى هدفه هو الحصول على ثقة البرلمان. وسيتم الاستماع بعناية الى كل ما ستقوله الكتل التي لم تسمه وفي مقدمها “لبنان القوي” و”الجمهورية القوية” و”اللقاء الديموقراطي”. ويتوقع سلفاً ان يكون سقف المطالب عالية. وسيضع الجميع امام مسؤولياتهم وخصوصا في هذا التوقيت.