.jpg)
يواجه رئيس الحكومة المكلف ميقاتي تحدّي الحصول على غطاء مسيحي يوفر له الميثاقية لحكومته، لأن تكليفه حصل من دون أصوات الكتل المسيحية الوازنة. وفي هذا السياق، تشير مصادر متابعة إلى أن اتصالاً حصل بين ميقاتي والبطريرك الماروني بشارة الراعي، طلب فيه الأول من الثاني الحصول على دعمه المعنوي، فأكد الراعي ضرورة المسارعة في تشكيل الحكومة، وعدم المماطلة، كي لا يستمر الواقع الشاذ في حالة تصريف الأعمال، مما سيؤدي إلى عرقلة الانتخابات الرئاسية لاحقاً، وشدد الراعي على “ضرورة تشكيل حكومة جامعة”، مما يعني أن تضم مختلف المكونات، والهدف من هذه النقطة هو عدم تهميش أي طرف، ليكون الجميع حاضراً على طاولة مجلس الوزراء، للمشاركة في القرارات التي ستتخذه، وأما في حال حصول فراغ رئاسي، فستكون هذه الحكومة قادرة على تسلّم صلاحيات الرئيس وممثلة بكل المكونات.
ووفق ما تشير مصادر متابعة، فإن “الراعي سيعمل على تكثيف تحركاته في المرحلة المقبلة باتجاه كل الأطراف والأحزاب والقوى لأجل توفير جو ملائم لعدم الوقوع في الفراغ الرئاسي، وهو يفكر في إمكان توجيه دعوات لرؤساء الأحزاب المسيحيين للقائه في بكركي، لحثهم على ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي، كما أنه سيعقد لقاءات للنواب المسيحيين لتحفيزهم على ذلك. إلى جانب تركيزه المستمر على مسألة تثبيت حياد لبنان عن أزمات المنطقة وعدم الانخراط في سياسة المحاور”. وهنا لا تخفي المصادر القريبة من الراعي، عتبه على التصريحات التي أدلى بها رئيس المكتب السياسي لـ”حركة حماس”، إسماعيل هنية، خلال زيارته إلى لبنان، إذ إنها تصريحات أعادت وضع لبنان في خانة المحور الإيراني وجعله ساحة قابلة للاشتعال عند حصول أي تطور إقليمي، خصوصاً أن هنية تحدث مجدداً عن توحيد الجبهات.