المصارف تتوحّد بانتظار ميقاتي

تصف مصادر مصرفية الاجتماع الذي عقدته جمعية المصارف بعد ظهر الاثنين الماضي وما صدر عنه بأنه “اتفاق المصلحة والعمل معاً ووضع ما حصل جانباً، لان الأولوية هي الدفاع عن القطاع المصرفي خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر  بها القطاع والمشاريع التي تُعد له، وذلك بعد التشنج الذي حصل والبيانات التي صدرت الرافضة للرسالة التي وجهها مستشار الجمعية الى صندوق النقد الدولي وخصوصاً في ما يتعلق ببيع الذهب”.

وتعتبر أن “البيان الذي صدر عن الاجتماع والذي اكد وحدة الجمعية وضرورة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي كونه السبيل الافضل لإعادة هيكلة الاقتصاد اللبناني، جاء بعد سلسلة اتصالات واجتماعات في محاولة للتنصل من رسالة المستشار واعتبارها كأنها لم تكن ولا تمثل رأي الجمعية، وصدور بيان يناقض الرسالة وفيه عدم معارضة الاتفاق بين الدولة اللبنانية وصندوق النقد الدولي بالمطلق وهو احد اهم أبواب الحل للخروج من الازمة الحالية، لكن هذا الحل يجب ان يوفق بين تراتبية المسؤوليات ونسبة تحمل الخسائر فلا يحمل المودعين والمصارف كل الخسائر”.

وتشير الى أن “الأولوية اليوم هي في وحدة المصارف خصوصاً ان الرئيس المكلف رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي يزمع طرح بعض التعديلات او مقاربات جديدة تتناول أموال المودعين وموضوع تحميل الخسائر امام لجنة المال النيابية غداً، كما تناهى الى مسامع بعض المصرفيين، بحيث يعيد توزيع الخسائر على الدولة اللبنانية ومصرف لبنان ومن ثم المصارف مع الإبقاء على حماية ودائع التي هي دون المئة الف دولار، اما بالنسبة الى الودائع التي تتجاوز هذا الرقم فيمكن اشراك جزء منها كأسهم او سندات، إضافة الى حديثه امام المجلس الاقتصادي والاجتماعي خلال جلسة المشاورات ان خطة التعافي ليست منزلة وانه يمكن ادخال تعديلات عليها من اجل ان تمر في مجلس النواب خصوصاً ان صندوق النقد الدولي حريص على انجاز هذه الخطة في اسرع وقت ممكن” .

وتضيف المصادر، “ما حدث لا يعدو كونه تباينات في المواقف لا تؤثر على وحدة المصارف التي تتحضر لمواجهة التحديات لا سيما في يتعلق بتوزيع الخسائر ومشروع إعادة هيكلة القطاع وخطة التعافي. وهي كلها مشاريع تتطلب وحدة الموقف والتعاون والتعاضد، وان تكون الجمعية جسماً واحداً ويداً واحدة في سبيل المصلحة المصرفية العامة”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل