لبنان على موعد مع 4 مليارات دولار في “الصيفية”؟

يتحضّر لبنان لاستقبال مليون زائر، كما هو متوقَع، هذا الصيف خصوصاً مع مصادفة عيد الأضحى في التاسع من تموز المقبل ليشكّل فرصة قدوم المغتربين اللبنانيين العاملين في الدول العربية والخليج.

مليون سائح سيضخّون الدولار في السوق اللبنانية التي تنازع بين ارتفاع معدل التضخم واشتداد حدة الركود حتى الخناق… على أمل ألا يطرأ ما “يجفّلهم” سياسياً أو أمنياً لتتحرّك عجلة الاقتصاد ولو أشهرَ.

“115 إلى 120 طائرة ستحطّ في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وغالبيتها اكتملت حجوزاتها من الآن ولغاية آخر أيلول المقبل، بحسب مصادر شركات الطيران ووكلاء السفر”، يقول رئيس اتحاد المؤسسات السياحية نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، ليُضيف، لقد أخذنا عيّنة عن العام الماضي، إذ سُجِل عدد مقبول من الوافدين إلى لبنان لكن ليس بالمعدّل الذي وصل إليه اليوم، لأنه في العام الماضي كان العالم تحت وطأة انتشار جائحة كورونا وما استتبعه من شروط الحَجِر للوافدين والمغادرين…”.

ويُلفت إلى أن “75 في المئة من الوافدين هم من اللبنانيين المقيمين في الخارج وقسم كبير منهم يملك منزلاً في لبنان، أما القسم القليل الذي ليس لديه منزل فسيختار الإقامة في الفندق”.

ويؤكد في السياق، أن “السياحة الداخلية ستكون ناشطة من دون إمكانية تحديد الأرقام والنِسَب، إنما في حال حققنا الرقم المسجّل في العام الماضي إذ بلغت 70 في المئة، فيكون ذلك جيداً”.

وإذ يُشير إلى أن “منسوب الحركة يرتفع من الخميس حتى الأحد، فيما تنخفض في الأيام الأخرى”، يكشف الأشقر عن أن “نسبة الحجوزات الفندقية في الوقت الحالي تسجّل؛ في بيروت وضواحيها: 60 في المئة، وفي المناطق الأخرى تتراوح بين 30 و40 في المئة، وبالنسبة إلى الإقليم السياحي الموجودين فيه، تُعتبر الأسعار التي نعتمدها من الأدنى على الإطلاق… وهنا نتحدث دائماً عن الأفراد وليس المجموعات إذ هناك فارق في السعر بين الإثنين”. ويؤكد “نحن في جهوزيّة تامة على الأراضي اللبنانية كافة لاستقبال الزبائن”.

أما عن حركة المسابح، فيقول نقيب أصحاب المجمّعات السياحية البحرية الأمين العام لاتحاد المؤسسات السياحية جان بيروتي لموقعنا، إن “الموسم في بدايته وبالتالي لا يمكن تحديد الحركة بالأرقام، إنما يمكن القول إن الموسم ناشط مع انتهاء العام الدراسي والامتحانات الرسمية للشهادة المتوسّطة، إذ تبدأ العائلات بارتياد المجمّعات السياحية بما فيها المسابح للاستفادة من فصل الصيف”.

ويُلفت إلى أن “أرقام المغتربين ستتظهّر بعد 9 تموز وتحديداً مع بداية عطلة عيد الأضحى”، ويقول، اليوم هناك حركة سياحية في البلد إنما ليست السياحة البحرية التي تقتصر إجمالاً على اللبنانيين المغتربين الذين يرغبون في تمضية الوقت مع عائلاتهم على الشاطئ. فحركة المسابح تزداد مع نهاية كل أسبوع، في حين تكون ضعيفة في بحر الأسبوع لا سيما في المناطق البعيدة.

أما عن أسعار بطاقات الدخول إلى المسابح، فـ”تتراوح بين 50 ألفاً و400 ألف ليرة”، بحسب بيروتي، “فالزبون يختار أي سعر يريد من ضمن المروحة الواسعة المعروضة عليه… مع الالتزام بقرار وزير السياحة عدم التغيير في الأسعار، وستُنشر الأسعار بالليرة مقابل ما يوازيها بالدولار، من دون أي فارق في المعادلة. نحن نحاول تغطية الأكلاف لا أكثر..”.

وليس بعيداً، يُثني بيروتي على قرار وزير الأشغال العامة فتح الشواطئ مجاناً أمام المواطنين، إنه “قرار قانوني وفي محله، فلو كانت القدرات المادية أكبر والإمكانات متوفرة لكان تم فتح مسابح عامة أكثر وتأهيلها وتجهيزها… ونحن في تصرّف الوزارة للمساعدة في هذا الموضوع”.

ماذا عن حجوزات الطيران؟
نقيب أصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود يكشف بدوره عن أن “حجوزات الطيران مكتملة من 1 تموز إلى منتصف أيلول المقبلين، إذ سيسجّل يومياً 110 حركة طيران في الفترة المذكورة وكلها مكتملة الحجز، وبما أن الطلب يفوق العرض فهناك احتمال زيادة رحلة إضافية لكل وجهة سياحية”.

ويُضيف، مقارنةً بالعام الماضي، يصل المعدل الوسطي للحجوزات هذا العام إلى 17 ألفاً و500 راكب يومياً، بينما لم يتعدَّ الـ12 ألفاً في العام 2021، وما ساعد في هذه الزيادة رفع إجراءات “كورونا” عن المطارات في العالم.

وعن جنسيات الزائرين، يوضح أن “السياح العرب والأجانب يشكّلون 15 في المئة من حركة الوصول، فالسياح العرب هم فقط من الجنسيات الأردنية والمصرية والعراقية. لقد خسرنا السوق الخليجية للأسف، ونتمنى أن تعود العلاقات إلى طبيعتها بين الخليج ولبنان ولا سيما مع المملكة العربية السعودية. عندما كان العرب يقصدون لبنان للاصطياف، كانت مساهمة الحركة السياحية في الدخل القومي تؤمّن 9 مليارات ونصف مليار دولار سنوياً، أما اليوم فلا تتعدّى الـ4 مليارات”.

ويتابع، في حين أن الأوروبيين يأتون فرادة وليس ضمن مجموعات، وبالتالي لا يساهمون كثيراً في تفعيل الحركة الاقتصادية. ويعيد سبب انخفاض العدد إلى أن الأوروبيين يحضّرون لعطلتهم الصيفية قبل 7 و8 أشهر، وفي تلك الفترة كان الوضع في لبنان ضبابياً، فالسياحة وعدم الاستقرار السياسي لا ينسجمان إطلاقاً وخصوصاً مع الأوروبيين، لذلك لم يختاروه كوِجهة سياحية، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل