
التقى رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، رئيس حركة التغيير إيلي محفوض. الذي وضع اللقاء في إطار تهنئة جعجع بالنتائج التي حققتها “القوّات” في الانتخابات النيابيّة.
ولفت محفوض إلى “وجود ملفات دسمة على طاولة البحث علينا مقاربتها بالكثير من الجرأة والشفافيّة، ومن ضمنها موضوع أساسي مهم جداً ويعني كل اللبنانيين وهو انتخابات رئاسة الجمهورية وبالتالي علينا مكاشفة اللبنانيين بحقيقة ما هو حاصل”، مضيفاً “كنت من ضمن الأشخاص الذين تمنوا وأصروا وألحّوا على رئيس الجمهورية ميشال عون من أجل تقديم استقالته قبل انتهاء ولايته الرئاسيّة إلا أنه وللأسف، لا يزال مصراً على البقاء في قصر بعبدا حتى نهاية ولايته، على الرغم من كل الأضرار التي لحقت بالمجتمع اللبناني”.
وتابع محفوض، “إذا ما قمنا بتكرار تجربة مشابهة لتجربة عون في سدّة الرئاسة فهذا يعني الاقدام على الانتحار الجماعي وليس الدخول فقط في أتون جهنم لا بل أن لعنة الله ستسقط علينا مجدداً. من هنا، مواصفات رئيس الجمهوريّة القادم واضحة، ألا يكون ملوّثاً بالفساد، ولا تاريخ له في الفضائح، وغير مدان، وغير ملاحق دولياً، ولا يقوم بحماية مطلوبين للعدالة من قبل المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت والأهم من كل هذه المواصفات هو أن يكون رئيساً يدرك كيفيّة مواجهة شرف الحكم”.
وأردف، “لم أعد أقبل كلبناني أن يقوم الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بفتح الضاحية الجنوبيّة كصالون بازار ليقصده بعض الموارنة ويجلس واحد عن يمينه وآخر عن يساره. كما لا أقبل أن يطل علينا رئيس الجمهوريّة المقبل ليقول إن سيّده هو السيد حسن نصرالله، أو أنه يجلس في أحضان رئيس النظام السوري بشار الأسد، فنحن رأينا إلى أين أوصلتنا كل هذه الأمور”.
وأوضح محفوض أننا “نريد رئيساً للجمهوريّة يتمتع بمواصفات عرفها لبنان خلال زمن العمالقة. نريد أشخاصاً تشبه كميل شمعون وبشير الجميّل وفؤاد شهاب والياس سركيس، من هنا علينا أن ندرك ان المرحلة القادمة ستكون معقّدة جداً باعتبار ان الفريق الآخر، وفي مقدّمته ميليشيا حزب الله، سيسعى إلى إيصال رئيس من نوعيّة الرئيس الحالي، أي يشبه الرئيس عون، وذلك من اجل استكمال العهد الذي بدأه الأخير خلال السنوات الـ6 المنصرمة”.
من جهّة أخرى، رأى محفوض أنه “بعد تكليف نجيب ميقاتي لتشكيل حكومة لا يمكن أن تولد الحكومة العتيدة وأن تحظى بتوقيع الرئيس عون على مراسيم تأليفها إلا بعد أن يكون الفريق العوني قد فرض شروطه على الرئيس المكلّف ووضع سلّة التعيينات كاملة في جيبه، ولا سيما تعيينات المحافظين والمدراء العامين ومصرف لبنان وقيادة الجيش ومجلس القضاء الأعلى وسواها ، لذا لا يمكن أن نقبل في الأشهر المتبقية من هذا العهد الذهاب نحو تعيينات جديدة أو إقالات معيّنة من أجل الإتيان بأشخاص يعملون لدى هذه الفئة”، مشيراً الى أنه “من المفترض بعد انتهاء هذا العهد اختيار وجوه جديدة بدلاً من الثلاثي عون – رئيس مجلس النواب نبيه بري – ميقاتي، لأننا نكون قد دخلنا زمناً جديداً فضلاً عن أنه لا يمكن لأي واحد من هذا الثلاثي أن ينقذنا من التقهقر الحاصل اليوم في لبنان، والذي يقوم به رجالات دولة سبق وشهدنا على تجربتهم وأدائهم ومناقبيتهم في السلطة إن كان في البرلمان أو في الوزارات “.
وإذ أشار الى “انتهاء الفورة التي رافقت نجاح النواب الذين يطلقون على أنفسهم اسم تغييريين أو نواب الثورة”، دعا محفوض هؤلاء الى ان “يحدّدوا هويتهم السياسيّة، خصوصاً ان البعض منهم يستحي حتى من مجرّد الإشارة إلى وجود سلاح خارج عن اطار الشرعيّة في لبنان، وبعض آخر يتهرّب من إطلاق تسمية ميلشيا على حزب الله”، متوجهاً اليهم بالقول، إنني “لا أود أن ألزمكم بخياراتكم السياسيّة وإنما جل ما أشير اليه هذه الضبابيّة في مواقفكم التي لن تخدمكم ولن تعمّر طويلاً، لذا ليكن كلامكم نعم نعم أو لا لا كي تتضح الأمور ويدرك اللبنانيون في أي فيلق أو فريق ستكونون”.
وطالب محفوض جميع نواب المعارضة الذين يرفضون التطبيع مع نظام الأسد والذين لا يقبلون بأي سلاح خارج إطار الشرعية أو ان يكونوا خزمتشية لدى السيد حسن “البدء بوضع المواصفات الأساسيّة لشخصيّة رئيس الجمهوريّة المقبل كي ننزل إلى البرلمان ونمنع أي محاولة تعطيل إضافية ولو حتى لنهار واحد فقط أو لنقوم بتنفيذ ما طرحه البطريرك الراعي وهو اجراء الانتخابات قبل شهر أو شهرين من انتهاء ولاية رئيس الجمهوريّة الحالي حتى يتسنّى للرئيس المقبل تحضير ملفاته قبل استلامه مقاليد السلطة”.
