.jpg)
أشار مصدر وزاري إلى أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي توخى من زيارته المبكرة لرئيس الجمهورية ميشال عون بأن يختصر المسافات لأن ضيق الوقت في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر فيها البلد وقبل أربعة أشهر من انتهاء الولاية الرئاسية لعون يتطلب الإسراع بتشكيل الحكومة بدلاً من الدخول في مراوحة تقحم البلد في مشاورات مكوكية لا جدوى منها.
ولفت عبر “الشرق الأوسط” إلى أن ميقاتي لا يريد أن يحشر عون بمقدار ما أنه يتطلع إلى تمرير رسالة للداخل والخارج بأنه على عجلة من أمره في تهيئة الظروف لولادة الحكومة، وبالتالي يعفي نفسه من المسؤولية في حال لم يلقَ التجاوب المطلوب بدءاً برئيس الجمهورية الذي يمكن أن يسجل اعتراضه على إعفاء عدد من الوزراء من مهامهم واستبدالهم بواسطة وزراء آخرين من الوجوه الجديدة.
ورأى المصدر الوزاري نفسه أن ميقاتي بتسليمه نسخة من التشكيلة الوزارية لعون لم يتجاهل دوره أو يريد القفز فوقه، وإنما أراد أن يمارس صلاحياته المنصوص عليها في الدستور باختيار الوزراء لتفادي الوقوع في فخ إشراك الآخرين كما حصل في الحكومة الحالية ويعود لرئيس الجمهورية للتشاور معه، وله الحق بأن يطلب إدخال تعديلات على أسماء بعض الوزراء أو الامتناع عن التوقيع على مرسوم تشكيل الحكومة. ويضيف أن ميقاتي بإعداده التشكيلة الوزارية أراد أن يحصر المشاورات بينه وبين عون من دون أن يسمح لأي طرف بالتدخل خلافاً للدستور، كما حصل في السابق من قبل الفريق السياسي المحسوب على عون بتفويض رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الصلاحية بالنيابة عن رئيس الجمهورية للبت في أسماء معظم الوزراء المسيحيين، برغم أن باسيل كان يدعي أنه يوافق على ما يقرره رئيس الجمهورية.
ولدى سؤال المصدر الوزاري عن الأسباب التي أملت على ميقاتي أن يتقدم من عون بتشكيلة وزارية تضم معظم الوزراء في الحكومة الحالية ومطعمة بوزراء جدد بدلاً من أن يتقدم بواحدة جديدة، أكد أن هناك حاجة لتأمين الاستمرارية بين حكومة تصريف الأعمال والحكومة العتيدة لأن ضيق الوقت لا يسمح باعتماد وزراء ممن يمسكون بملفات أساسية ويتولون متابعتها؛ لئلا نبدأ من الصفر في إعدادها، خصوصاً الملفات ذات الصلة المباشرة بمواصلة التفاوض مع صندوق النقد.
ورأى أن هناك ضرورة لتحقيق بعض الإنجازات على يد الحكومة الجديدة للحد من معاناة اللبنانيين، ووقف تدحرج البلد نحو الانفجار الشامل، وغمز من قناة عدد من الوزراء، ومن بينهم وزيرا الطاقة وليد فياض والاقتصاد أمين سلام وآخرون.