.jpg)
شددت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة الجديدة، على ان تعاطي الرئاسة الأولى مع عملية التشكيل، على النحو الذي حصل بالأمس، انما يتنافى مع الحد الأدنى من الرغبة بالتعاون المسؤول مع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، لتشكيل الحكومة العتيدة بأسرع وقت ممكن، لتتمكن من القيام بالمهمات المنوطة بها، لاستكمال الخطوات والإجراءات اللازمة لوقف الانهيار الحاصل، والمباشرة بحل الازمة الضاغطة على اللبنانيين.
واعتبرت عبر “الجمهورية” قيام البعض بتسريب مسودة التشكيلة الوزارية الموجودة بعهدة رئيس الجمهورية ميشال عون، بانه سلوك متهور معهود من هؤلاء، لتخريب عملية التشكيل، وإبقاء لبنان بلا حكومة جديدة، بعدما فشلوا في فرض شروطهم التعجيزية، وتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب المصلحة الوطنية العامة.
وتساءلت المصادر عن جدوى عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة، واضاعة مزيد من الوقت سدى بلا طائل، في الوقت الذي يتطلب تكاتف الجهود المبذولة بين كل المعنيين، لتسهيل ولادة الحكومة العتيدة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه في الأشهر الأخيرة من العهد، ومن المستفيد من وضع العصي بالدواليب وابقاء اللبنانيين بلا حكومة، على أبواب الاستحقاق الرئاسي المقبل؟
ولاحظت المصادر ان الفريق الرئاسي نفسه، ألذي امعن بإغراق رئاسة الجمهورية في معارك الإلغاء، والخصومات، وتعطيل عمل الحكومات السابقة، ومنع الخطوات الإصلاحية، وهيمن على وزارة الطاقة، ودمر قطاع الكهرباء وهدر الأموال العامة بالمليارات، هو نفسه الذي يقف، وراء تعطيل مسار تشكيل الحكومة الجديدة، بعدما بشّر اللبنانيين سلفا، بعدم تشكيل الحكومة الجديدة، لأنها تتعارض مع مصلحته الخاصة وطموحاته، لحجز موقعه المستقبلي، بامتيازات وتسهيلات، ومراكز قوى، بدأ يشعر انها تتفلت منه مع بلوغ العهد آخر أيامه.