
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أنّ “المجلس النيابي الجديد هو نتيجة لخيارات الشعب، ونحن معه أمام مرحلة جديدة تأسيسية للبنان، وكل المجلس يتحمّل مسؤولية معالجة الأزمات التي تراكمت، ولم نعُد في مرحلة يُحاسِب فيها البعض ويُحاسَب فيها البعض الآخر، إنما نحن في مرحلة يجب أن يثبت فيها كل طرف سياسي له نواب في المجلس، مدى إمكانية تقديمه الخطوات العملية للانتقال ببلدنا من حالة الأزمات إلى بداية المعالجات المختلفة، ومن هنا يُعتبر تشكيل الحكومة أمراً أساسياً وجوهرياً، لأنه من دون حكومة لا يمكن أن يتغير شيء في هذا الواقع، بل يمكن أن تتدهور الأمور أكثر فأكثر”.
وأضاف، “اليوم بحسب آراء الكتل النيابية هناك انقسام في البلد، ومجموعة من الكتل أعرضت عن المشاركة في الحكومة، وأعرضت عن أي عمل يؤدي إلى إنتاج حكومة في البلد، وأطلقت على نفسها تسمية المعارضة، أنتم معارضة لمن؟ فأنتم مجلس نيابي جديد يُفترض أن تقدموا برنامجكم، وتقوموا بعمل يخدم الناس، إذا بدأتم بعنوان المعارضة لأمر مجهول، لحكومة مجهولة لم تتكون بعد، فذلك يعني في الحقيقة أنكم لا تريدون تسهيل ولادة الحكومة، ولا تريدون القيام بإنجازات خلال هذه المرحلة، وهذا منسجم تماماً مع الرأي والموقف الأميركي الذي يعمل على إبطال أي إنجاز خلال هذه الفترة في انتظار انتهاء ولاية العهد الحالي، على قاعدة أنهم لا يريدون التعامل مع العهد الحالي، ولكن المشكلة أن الناس هم الذين يتحملون هذه الخسائر الكبرى، بينما فريق آخر ونحن منه كحزب الله، يريد تشكيل الحكومة، وينصح بأن ندوّر الزوايا قدر الإمكان، لأنّ أي حكومة تنشأ أفضل من عدمها، ولأنّ بعض الإنجازات التي يمكن أن تقدمها خلال هذه الفترة من الزمن، يمكن أن تكون مقدمة للخروج من المأزق”.