https://youtu.be/iDiekbqzZ3s
اثنان وعشرون دقيقة فقط استغرق اللقاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، صباح اليوم الجمعة، في بعبدا، خرج بعدها ميقاتي ممتنعاً عن الإدلاء بأي تصريح، انطلاقاً ربما من القاعدة التي تقول، لا حاجة لتصريح يكشف المفضوح، إثر العاصفة التي نشأت بعد تسريب التشكيلة الحكومية إلى وسائل الإعلام. ومفاد الأمر أنه من عاشر المستحيلات أن يوقِّع عون تشكيلة لا تلبِّي مشتهيات وريثه جبران باسيل ورغباته.
التشكيل “مش ماشي”
وفي حين اكتفت بعبدا بالإعلان عن أن رئيس الجمهورية استقبل الرئيس المكلف صباح الخميس، وتداول معه التشكيلة الحكومية المقترحة، وأشارت إلى أنه تم خلال اللقاء طرح بعض الأفكار والاقتراحات، أوضحت معلومات أخرى أن ميقاتي عاتب الرئيس على التسريب، على أن يُعقد لقاء آخر بين عون وميقاتي بداية الأسبوع المقبل، لاستكمال البحث والتشاور، ما يعني أن التشكيل “مش ماشي”.
أجواء ميقاتي: “باسيل مسكين”
لكن مصادر غير بعيدة عن أجواء ميقاتي، تؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني أن، “باسيل مسكين إن كان يظن أنه لا يزال يملك أوراقاً يناور بها ويبتزّ الرئيس المكلف من خلالها”، معربة عن اعتقادها بأن “ميقاتي يتعامل مع الوضع على طريقة أن عهد عون انتهى عملياً، و(حركات) باسيل هي محاولة يائسة لشخص يدرك هذه الحقيقة”.
21 دولة ولا مضامين فضفاضة
في ظل هذا الواقع، بدأ توافد وزراء خارجية 21 دولة عربية إلى لبنان، أمس الخميس، للمشاركة في الاجتماع التشاوري العربي تحضيراً لقمة الجزائر، والذي نصحت مصادر دبلوماسية بعدم تحميله مضامين فضفاضة أكثر مما يحتمل. فالاجتماع يحصل بشكل بديهيّ في بيروت، باعتبار لبنان يرأس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب.
العرب في بيروت بلا دمشق
من جهته، أوضح الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط لدى وصوله إلى صالون الشرف في المطار، أن “كل الدول العربية ستشارك في هذا اللقاء باستثناء سوريا المجمدة عضويتها”، لافتاً الى أنه ليس هناك من جدول أعمال أو أفكار محددة وكل وزير سيطرح فكرة من منظور بلاده”.