التقى وفد من “الجبهة السيادية من اجل لبنان” ضم النائبين أشرف ريفي وكميل شمعون والوزير السابق ريشار قيومجيان ورئيس “حركة التغيير” المحامي ايلي محفوض، الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط في مقر اقامته في فندق الحبتور، وسلمه مذكرة سياسية ورد فيها:
“تحية لبنانية، إن الجبهة السيادية من أجل لبنان و هي تجمع سياسي يضم أحزابا و نوابا وشخصيات سياسية إسلامية – مسيحية أُنشئت بتاريخ 30/9/2021 بهدف مواجهة الانقلاب على الشرعية والدستور وتقويض دور المؤسسات.
وكذلك بعدما تمادى السلاح غير الشرعي المتمثل بميليشيا حزب الله المنظمة المسلحة التي تتلقى الدعم والأوامر والتمويل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
إن الجبهة السيادية لا تؤمن إلا بالحوار والتواصل كحل لمعظم الأزمات اللبنانية وهي تواجه ما تتعرض له مكونات المجتمع اللبناني بالأطر السلمية المدنية وكذلك باللجوء الى المؤسسات والمنظمات الدولية الفاعلة ومنها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية حيث لبنان أحد المؤسسين والفاعلين في هاتين المنظمتين.
وإذ تشكر الجبهة اهتمامكم الدائم بالقضية اللبنانية ورعايتكم وكذلك تثمن عاليا استقبالكم لوفد الجبهة الذي يتطلع من خلالكم لتفعيل حق لبنان بأن يكون متحررا من الهيمنة الايرانية التي لا تنفك عن استعمال الجمهورية اللبنانية كصندوق بريد واستباحة أراضيها كمنصة لإطلاق الاعمال الحربية التي تعرض وطننا للمخاطر و الاعتداءات من كل حدب و صوب.
إن الجبهة السيادية تعتبر أن لا خلاص للبنان وللخروج من أزماته المتراكمة إلا بإرساء معالم سلطة القانون والدولة بكافة مؤسساتها من دون شراكة أحد بوظيفتيها كحامي وباني للدولة وصيانة أراضيها.
إن معاناة اللبنانيين تفاقمت مؤخرا نتيجة خروج الشرعية عن خطها التاريخي من خلال علاقات لبنان الخارجية مع أصدقائه العرب والاوروبيين والاميركيين.
وعليه، وبما تملكون من موقعية ودور يمكنكم من حمل الحقوق اللبنانية الى عواصم القرار، نشدد من خلالكم على ضرورة إنفاذ وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان وأهمها القرارات:
1757 (30 ايار 2007)
1701 (11 آب 2006)
1595 (7 نيسان 2005)
1559 (2 ايلول 2004)
وبموجب نظام الجامعة العربية والذي يعتبر لبنان أحد أبرز أعضائها المؤسسين، فإن الجمهورية اللبنانية معفاة من إتخاذ أي موقف انحيازي في حال نشوب خلاف بين دولتين عربيتين وعليه فإن مبدأ الحياد مكرس للبنان منذ عقود وإن هذا المبدأ يعود الى زمن الرئيس الراحل رياض الصلح.
أما بالنسبة للإشكالية التي تتسبب بها أزمة اللجوء السوري في بلدنا وقد أصبح هذا اللجوء عبئا على المستويين البشري والاقتصادي.
وكما بات واضحاً بأن إمكانيات لبنان وقدراته لا تستطيع تحمل وزر هذا اللجوء خاصة في ظل التقهقر المالي غير المسبوق في تاريخنا وكذلك على المستوى الأمني.
وعليه فإن الجبهة السيادية من أجل لبنان تطالب المجتمع الدولي لوضع كافة الإمكانيات تسهيلا وتمكينا لعودة اللاجئين مع مراعاة سلامتهم بما تكفله مواثيق حقوق الانسان.
إن شعار ارفعوا ايديكم عن لبنان يستحق اليوم رفعه من جديد لرفع الهيمنة وسلطة السلاح المتمثل بالذراع الايرانية وهي ميليشيا حزب الله، ولعل الحياد اللبناني وعودة المجتمع الدولي الى احتضان القضية اللبنانية كفيلان لبلسمة جراح هذا الوطن المشلع والذي بات شعبه يفتقد لأبسط بديهيات ومستلزمات العيش الكريم.
لكم جزيل الشكر و إننا نتطلع باستمرار لتفعيل سبل التعاون مع مرجعيتكم الكريمة حيث لبنان كان وسيبقى منارة للحريات وملاذا للمضطهدين، وأنه كان وسيبقى مستشفى الشرق وجامعته و مدرسته وإعلامه وصحافته الحرة”.