.jpg)
والذي يزيد الطين بلة مشكلة عدم تكافؤ الفرص (القديمة المتجددة) في بلد كثرت فيه الولاءات التقليدية حيث يضطر المواطن للكفاح المستميت لتحقيق ولو جزءا من أحلامه. كيف لنا تأمين كل هذه الفرص أمام طلابنا ليشعروا بالأمان والانتماء لوطنهم ويعملوا من أجله؟ كيف نقنع الطلاب بأننا نعيش ببلد (المفروض ديموقراطي)، وأن العدالة موجودة عندما يلمسون بأم أعينهم وآذانهم كيف أن القضايا الإنسانية عالقة في أدراج المسؤولين، وأن المحاكمات مغيبة، وأن التدخلات علنية في غرف الامتحانات الرسمية لمساعدة “البعض المدعوم “.
كيف تحل مسألة رواتب المعلمين الذين مازالوا يحاربون الجهل ويتعايشون مع هذه الأوضاع الاستثنائية؟ هل الامكانية متاحة بعد لتدريب الطلاب وتعليمهم القيم الأخلاقية والاجتماعية في ظل انهيار معظم المعايير؟ في الواقع، نشهد يوميا تبدّلا عميقا في السلوك والتفكير، والذي بطبيعة الحال يحتاج الى عمليات جراحية وخطط تتعدى الأزمة السائدة.
استشهد بقول السيد طوني بلير الشهير في بيانه الوزاري: “أولا التعليم، ثانيا التعليم، وثالثا التعليم.” أين نحن من ذلك كلّه؟ هل نضحي بالقطاع التعليمي التربوي لتنفذ الاطماع الجيو- سياسية في المنطقة وتهدم أسس هذا الوطن ويستعيد شبابه قصرا؟
التساؤلات عديدة وما من مجيب. ربما حان الوقت لأخذ المبادرات الجماعية في هذا المجال والعمل ضمن خطط بناءة من أجل الأرض والانسان حتى ولو كانت جهود الإدارات العامة خجولة.
