#dfp #adsense

القناعي: آمل عودة الحريري لممارسة دوره الوطني المعهود

حجم الخط

أقام الرئيس سعد الحريري، ممثلا برئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة السيدة ‏بهية الحريري، مساء اليوم في “بيت الوسط” حفل عشاء تكريمي على شرف السفير ‏الكويتي في لبنان عبد العال القناعي، لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان بحضور الوزراء ‏السابقين: سمير الجسر، ريا الحسن، غطاس خوري ومحمد شقير، والنواب السابقين: ‏عاصم عراجي، بكر الحجيري، طارق المرعبي، هنري شديد، نزيه نجم ورولا الطبش ‏ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ومستشاري الرئيس الحريري فادي فواز ‏وهاني حمود .‏

وألقت النائب الحريري كلمة رحبت فيها بـ”الأخ والصديق الدكتور عبدالعال ‏القناعي، سفير دولة الكويت الشقيقة العزيزة وعميد الدبلوماسية العربية في لبنان، سعادة ‏السفير المميّز والحكيم، الذي تحمّل بكلّ جدارة وثقة أعباء حماية ورعاية وصيانة ‏العلاقات اللبنانية الكويتية العميقة،  في مرحلة شديدة الدقة والصعوبة والخطورة، التي شهد ‏خلالها بلدنا ومنطقتنا تحوّلات وتحدّيات واضّطرابات، هدّدت وحدة مجتمعاتنا الوطنية ‏والعلاقات الأخوية النموذجية، والتي كانت الكويت وبيروت على الدوام النموذج الأمثل ‏لرغبة الشعوب العربية بالتّواصل والتّكامل والتّآزر. فكانت الكويت البيت العربي الرّحب ‏لاستضافة الأشقاء العرب للعمل والتعارف والتفاعل، حيث ساهمت في توليد الجيل الأول ‏من النّخب العربية الفاعلة في الاعلام والعمل والثقافة، حيث كانت بيروت جسر التّواصل ‏والتّلاقي والتّعبير عن الهواجس والأحلام، وعلى تواصل عميق ومكثّف مع التّجربة الوطنية ‏الكويتية الرّائدة في كلّ مجال”. ‏

وأضافت، “إنّ تقديرنا للكويت ودورها في حماية استقرار لبنان، والشريكة الشقيقة في ‏السّراء والضراء، يأتي مما إئتمنّا عليه من إرث الرئيس الشّهيد رفيق الحريري، الذي حمل ‏للكويت كلّ احترام وتقدير وعرفان بالجميل. وما أكثر المحطات التي كانت فيها الكويت ‏خير معين وخير شقيق للبنان، ولطالما عبّر عن هذا التقدير، حيث كانت الكويت أمراء ‏وحكومة وبرلماناً ومجتمعاً، إحدى محطاته الدائمة للتّشاور والتّعاون على مواجهة ‏التّحديات. وإنّ حماية وصيانة هذه المكانة الكبيرة للكويت كانت أيضاً في مقدمة ‏اهتمامات الرئيس سعد الحريري، الذي حمّلني اليوم لسعادتكم كلّ التّقدير لدوركم المميّز ‏في حماية العلاقات الأخوية اللبنانية الكويتية، بدبلوماسية رفيعة وفهم عميق ‏للخصوصيات اللبنانية وتجربتها التاريخية وتحدّياتها المصيرية، والتي تحمّل الشّعب ‏اللبناني بصبر وعزيمة كلّ تداعياتها وويلاتها، واستطاع بإرادة أبنائه وبمساعدة أشقائه ‏وأصدقائه أن يعيد بناء ما تهدم  ويجدّد عقده الاجتماعي، وأن يعيد انتظام مؤسساته ‏التّشريعية والتّنفيذية، بموازاة نهوضه الاقتصادي والاجتماعي. وكان الأخوة الكويتيون، ‏أميراً وحكومةً وشعباً وصناديق تنمية، يشاركون اللبنانيين في مسيرة عودة انتظام دولتهم ‏ومجتمعهم. إنّ العلاقة المميزة بين الكويت ولبنان جديرة بالتّوثيق الدّقيق لتكون نموذجاً ‏للأخوة الصّادقة”.‏

وتابعت الحريري، “أردنا من هذا اللقاء أن يكون تعبيراً حميماً وصادقاً عن تقديرنا ‏واحترامنا لدولتكم الشقيقة وشخصكم الكريم. وإنّنا نشكر سعادتكم على جهودكم خلال ‏السّنوات الطّويلة من أجل الحفاظ على تعزيز العلاقات العربية اللبنانية، من موقعكم ‏كسفير لبلادكم العزيزة وعميد للسلك الدبلوماسي العربي.‏

إنّنا نتمنى لكم كلّ الخير والنجاح، وكلّنا ثقة بأنّكم ستستمرون في أخوتكم وصداقتكم للبنان ‏وشعب لبنان”.‏

من جهته، رد السفير الكويتي بكلمة قال فيها، إنه “يشرفني ويسعدني أن أكون في هذا الصرح ‏لمرات ومرات، لتوثيق وتعزيز العلاقات في ما بين بلدينا الشقيقين. وبقدر ما يسعدني أن ‏أكون في هذا المنزل، فإنني حقيقة أشعر كلما أتيت إلى هذا الصرح وكأنه بيتي، ولكن ‏بقدر ذلك، يؤسفني أن يكون رب هذا البيت في هذه المرة غير متواجد، وأنا أقدره كل ‏التقدير والاحترام، وآمل أن يكون هذا الغياب استراحة محارب، يعود بعدها دولة الرئيس ‏سعد الحريري أكثر تألقا وأصلب عودا وأكثر شعبية وعطاء لهذا البلد الشقيق، خاصة لما ‏تمتع به دولته من وطنية فياضة وحرص أكيد على أن يجنب هذا البلد الشقيق أي مأساة ‏أو مشاكل. وهو حرص حرصا شديدا، إن كان في سدة رئاسة الحكومة أو خارجها، على ‏أن يؤلف ما بين فئات هذا الشعب وطوائفه، وأن يستمر في السياسة التي انتهجها ‏واختطها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهو قد نال بذلك إعجاب، ليس فقط جماهير ‏الشعب اللبناني، وإنما إعجاب أشقائه في الدول العربية والعالم بأسره، لأنه لم يقم بأي ‏عمل يؤدي إلى تناحر أو تنافر هذا المزيج من الشعب اللبناني”.‏

وتوجه السفير القناعي إلى السيدة بهية الحريري مؤكداً، أنني “أرجو منك أن تبلغي الرئيس ‏الحريري مني رسالة المحبة والتقدير والعرفان، آملا بأن يعود إلى وطنه وشعبه، وأن ‏يمارس دوره الوطني المعهود. كما نأمل لهذا البلد الشقيق أن يسير على درب التلاقي ‏والتلاحم والتوافق والتفاهم، وان يجتاز هذه المحن التي يمر بها حاليا، إن كانت على ‏المستوى المالي أو الاقتصادي أو السياسي أو الأمني. والكويت، حكومة وقيادة وشعبا، لا ‏تكن لهذا البلد الشقيق، إلا كل الخير والمحبة والتقدير والأمل بأن ينهض من كبوته ويعود ‏نبراسا للحضارة والثقافة والتعايش السلمي في ما بين أطيافه”.‏​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل