#dfp #adsense

متى: رسالة مسيرات “الحزب” تضر بالمصالح اللبنانية ولا تنفع

حجم الخط

استغرب عضو تكتل الجمهورية النائب نزيه متى، أنه “بعد كل الذي مررنا به في لبنان أن يكون هناك غياب لأدنى المسؤوليات للحكّام في الوقت الذي لا نعرف فيه إلى أي حد سيتحمل الشعب”. وأوضح متى عبر إذاعة “لبنان الحر”، اليوم الاثنين، أن “الدول العربية ستساعد الشعب اللبناني وليس الدولة نتيجة عدم الثقة، وهذه المساعدة معنوية طالما لا تزال الدولة تتصرف كقاصر تتحكّم بها الدويلة، ولا مساعدة عربية إلا إذا تحررت الدولة”.

ولفت متى إلى أن “الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، حمّل الحكومة المسؤولية كي تأخذ القرارات المناسبة”، مضيفاً أن “المجتمع الدولي مستعدّ للمساعدة شرط الإصلاح”. وأشار إلى أن “لبنان يدفع ثمن نزاع حزب الله مع الدول والمطلوب من الدولة اللبنانية الإصلاح على المستوى السيادي والاقتصادي، ونختلف مع حزب الله بالأداء ومحاولة نقل الصراع الإقليمي إلى لبنان، فالحل هو بترسيم حدود لبنان جغرافياً وسياسياً”.

وتابع متى، “لبنان لا يحمل أي صراع إقليمي في ظل الازمة اللبنانية التي وصلنا إليها وحتى لو ان السلاح وازن في الصراع إلا أنه لا ينفع مقابل جوع الشعب، وحزب الله لبناني بالتذكرة فقط لا غير ومشروعه وهدفه إيراني وهذا فكر كل سيادي في البلد، فالشمس شارقة والناس قاشعة ولتساعد ايران نفسها قبل مساعدتنا”. وأردف، “لا علّة لوجود المقاومة وحجة مزارع شبعا محلولة إذ يمكن للدولتين اللبنانية والسورية أن ترسم الحدود وليُبنى على الشيء مقتضاه بحسب القوانين الدولية”.

وقال متى، “فليفتحوا المسار للجيش اللبناني ليثبت قدرته على حماية الحدود ورسالة حزب الله ومسيراته على الحدود البحرية ستضر حتماً بالمصالح اللبنانية وإذا وقعت الحرب، على مين بدو ينتكل الحزب لإعادة إعمار الجنوب؟ على قطر والسعودية الذي يشتمهم كل يوم؟ وإذا كانت رسالة الحزب بالمسيرات داخلية فليكن على علم أن اللبنانيين أصبحوا على معرفة بأن هذه الرسائل لا تنفع”.

وأكد أن “حزب القوات اللبنانية طالبت بالتفاوض على الخط 29 أمام الأمم المتحدة في حكومة الرئيس السابق حسان الدياب وكنا قادرين على فعلها، أما الان وعيت الدولة على الخط 29 عند فوات الأوان وأصلاً ولا مرة كانت الدولة on time وملتهيين بالمحاصصة النفطية”.

وتابع، “الجيش اللبناني يأخذ أوامره من الدولة والقرار الرسمي اعترف بالخط 23 وبالتالي لا يستطيع حماية الخط 29 ولتتحمّل الدولة مسؤوليتها بهذا الملف”. وقال متى، “فلنخرج من نظرية المؤامرة لان القصة هي قصة عدم ثقة بسبب الفساد والتجارب اللبنانية على مدى السنين. نحن بلد نعيش نقطة ضعف والجميع يحلّ مشكلته على حسابنا، وهم يحاولون إرضاءنا بمليارات الدولارات للتنفس قليلاً، ولو كنا متراصين لكانت كل الدول الى جانبنا بطريقة أفضل”.

وأوضح أن “القوات دعت الى الوعي في الانتخابات النيابية لتتوّج خطاً سيادياً واضحاً وكان طموحنا أن نحصل على أكثرية سيادية في البرلمان ونستطيع أن نكون الأكثرية، بينما الفريق المقابل متماسك بمايسترو واحد هو حزب الله الذي يدير أفرقاء 8 آذار، وخياطة الـ65 نائباً في انتخابات رئيس المجلس نبيه بري هي دليل إدارة هذا المايسترو”.

وأضاف، “من الضروري جداً أن نعمل على وحدة السياديين داخل البرلمان لتحقيق الاستحقاقات اللآتية. ونواب القوات هم تغييريون ولا يستطيع أي أحد أن يحتكر التغيير، ولا نزال نأمل بتوحيد السياديين مع النواب التجديديين، والأكثرية التي ستنتخب رئيس الجمهورية مختلفة عن الأكثرية التي انتخبت نبيه بري والنائب الياس بو صعب”. وتابع، “الحدود المتفلتة والفساد وعدم الإصلاح سيتوجها تهريب الطحين والنفط والسرقة وتوزيع الحصص، هذا يحتّم على الدولة العمل على استعادة سيادتها وضبط الحدود مما يعني أن على حزب الله العودة إلى لبنانيته”.

أما في الملف الحكومي، فأكد متى أن “لا حلّ من دون أمل مبني على أرضية ونراهن على حسّ المسؤولية لدى الجميع بمن فيهم خصومنا السياسيون”. واعتبر أن “القوات حزب يتعامل بمسار واضح مع الملفات، والجميع يعرف اتجاهاتنا، ووضعنا معايير رئيس الحكومة لإنقاذ البلد ورأينا أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لا يأتي بتطلعاتنا، أما لناحية تسمية السفير نواف سلام، فهو لم يُبدِ استعداده وتسميتنا له من قبل، تزامنت مع المبادرة الفرنسية واتصلنا به وعلى هذا الأساس تمّت التسمية، أما الان لم يصدر منه أي اتصالات أو خطة أو حتى تواصل لمعرفة جديّة طرحه لرئاسة الحكومة وانطلاقاً من ذلك قررت القوات عدم التسمية”.

وأشار إلى أن “هناك شخصيات سنيّة كثيرة تستطيع أن تتولى رئاسة الحكومة ولكنها لم تطرح نفسها وبالتالي لا نستطيع تسمية شخص لا يريد الرئاسة وهذا أيضاً ينطبق على الاستحقاق الرئاسي، حكومة الوحدة الوطنية لن توصلنا إلى أي حلول في ظل كل الظروف اللبنانية التي وصلنا اليها، والشروط الموضوعة لتشكيل الحكومة دليل أنهم يحضّرون للفراغ الرئاسي”.

وأضاف، “لسنا بصدد التحاصص والبلد لا يحتمل المماطلة وأطلب من رئيس الجمهورية ميشال عون أن يتصرف كرئيس لبنان وليس كعرّاب للتيار الوطني الحر. فالحلّ هو بحسّ المسؤولية للممسكين بالسلطة عبر تفعيل “حكومة أزمات بخطة واضحة لإنقاذ البلد”.

وعن ملف اللاجئين السوريين، قال متى، إن “القوات من أول المطالبين بالعودة الامنة للاجئين السوريين بالتعاون مع الأمم المتحدة والمعنيين، وكان الهدف من الحوار مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، بحجة اللاجئين، هو دخول النظام على لبنان من الشباك”. ولفت متى إلى أن “شعار نحنا فينا ونحنا بدنا سيُنفّذ ولكن بدها شوية شغل بتوحيد الأولويات مع السياديين”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل