.jpg)
أشار “لقاء سيدة الجبل” في اجتماعه الدوري الذي عقده إلكترونياً إلى أن “في توقيت إيراني محسوب بدقّة، غداة فشل المفاوضات الإيرانية الأميركية في الدوحة وعشيّة زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة، أطلق حزب الله ثلاث مسيّرات “غير مسلّحة” باتجاه حقل كاريش.”
وأضاف في بيان “يأتي ذلك بعد ساعات على تسريب الحزب معلومات عن الجواب الإسرائيلي على مقترحات لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل والتي سلّمها الجانب اللبناني، بعد تخبّط منقطع النظير، إلى الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين”.
ولفت “اللقاء” الى ان “كلّ ذلك يؤكدّ أنّ حزب الله الذي أعلن سابقاً أنّه وراء قرار الدولة اللبنانية في موضوع ترسيم الحدود البحرية جنوباً إنّما هو عملياً وراء قرار الجمهورية الإسلامية في إيران لترسيم حدود نفوذها في المنطقة، وليس ملف الترسيم اللبناني سوى ورقة بيده بالوكالة عن إيران وفوق مصالح الشعب اللبناني المنكوب”.
وتابع “أمّا الدولة اللبنانية فهي تعلن على لسان وزير خارجيتها عبدالله بو حبيب محدودية قرارها في ما يتّصل بنشاط حزب الله العابر للحدود وللدولة بمؤسساتها الدستورية كافة بدءاً برئاسة الجمهورية. والأغرب أنّ بو حبيب، الذي سرّب طلب إعفائه من منصبه، اعتبر أنّ مسيّرات الحزب هي للردّ على قصف إسرائيل لمواقعه في سوريا انطلاقاً من لبنان”.
واعتبر “اللقاء” انّ “هذا الوزير التَعِب والمتهرّب من مسؤولياته يواصل ابتكار المفردات والصياغات لتحوير الوقائع وتضليل الشعب اللبناني، وكلّ ذلك لتغطية ممارسات حزب الله في ملّف يفترض أنّ رئيس الجمهورية، الذي يُحسب عليه بو حبيب، يتولّاه. فإمّا أنّ الحزب لا يسأل عن صلاحيات الرئيس وهيبته وإمّا أنّ الرئيس وفريقه يَحسبان أنفسهما على حزب الله”.
ورأى البيان، ان “هذه الوقائع تتزامن مع كلام أطلقه وزير الخارجية اليمني على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت، واتهمّ فيه حزب الله بالتدخّل المباشر في الحرب اليمنية، ليس من خلال احتضان الفضائيات الحوثية في ضاحية بيروت الجنوبية وحسب، بل أيضاً من خلال إرسال المقاتلين والمدربين والتكنولوجيا الأمنية والعسكرية إلى أرض اليمن، وذلك في خرق صارخ لمبدأ النأي بالنفس الذي تتستّر وراءه الدولة اللبنانية ولا يسترها”.
وأردف “أمام هذا كلّه يستغرب لقاء سيدة الجبل سكوت نوّاب الأمّة القدامى والجدد عن قضية سيادية بامتياز وهي ممارسات حزب الله على الحدود اللبنانية الجنوبية وعبر الحدود بين دول المنطقة، ويدعوهم فوراً إلى طرح موضوع سلاح حزب الله والاحتلال الإيراني للبنان داخل البرلمان، فإذا لم يفعلوا ذلك الآن فمتى يفعلون وقد تداعى هيكل الدولة وعمّ الفراغ أرجاءها، أو أنّ الشعارات التي رفعوها وقت الانتخابات انتهت مفاعيلها لحظة إقفال صناديق الاقتراع؟”.