إميل مكرزل: ورشة تطوير غير شخصانية وشعاري “أجيال تكمّل أجيال”

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1730

“أمين” جديد للأمانة العامة…

إميل مكرزل: ورشة تطوير غير شخصانية وشعاري “أجيال تكمّل أجيال”

يداً بيد سلّم الأمين العام السابق الدكتور غسان يارد «الأمانة» إلى أمين عام الحزب الجديد إميل مكرزل. وفي مقر الأمانة العامة لـ»القوات اللبنانية» في ضبية جرى حفل التسلّيم والتسلم من عصر الأربعاء 22 حزيران بحضور الأمناء المساعدين لشؤون الإدارة وليد هيدموس، الإنتشار مارون سويدي، المناطق جوزيف أبو جوده، المصالح نبيل أبو جوده ومعاون الأمين العام للشؤون الانتخابية جاد دميان.

يداً بيد عاهد مكرزل كلَّ الحزبيين «الإستمرار في تطوير العمل الحزبيّ والدفع باتجاه نجاحاتٍ كبيرة تماشياً مع الآمال الملقاة على عاتق الحزب من قبل المجتمع اللبناني». بعدما شكر ليارد جهوده طيلة فترة توليه مهامه التي اتّسمت بإيجابية كبيرة في العمل الحزبيّ وبالتّفاني في العطاء.

وقبل أن يسلِّم الأمانة تمنى السلف للخلف النجاح في مهمته الحزبية، خصوصًا في هذه الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. وغادر مطمئناً إلى أن الأمانة العامة في يد الأمين عليها!

 

لافتاً كان خبر تعيين أمين عام جديد لحزب «القوات اللبنانية» في مرحلة كانت فيها البلاد على مشارف الإستشارات النيابية الملزمة. لكن الخبر الذي فاجأ الكثيرين كان أكثر من طبيعي في مسيرة حزب «القوات اللبنانية» الذي يعتبر أنّ «تداول المسؤولية هو أمرٌ صحيّ وإيجابيّ لتطوير العمل، ودليل عافية في المسار الحزبي السليم».

الأكيد أن المرحلة التي واكب خلالها الأمين العام السابق الدكتور غسان يارد مسيرة الأمانة العامة لم تكن سهلة، لا سيما على المستويين الصحي والإقتصادي بعد جريمة تفجير مرفأ بيروت حيث التحديات للبقاء والصمود وهذا ما عبّر عنه في حفل التسلّيم والتسلم، إذ قال:» واكبنا في العامين الماضيين مجتمعنا على الصعيد الصحي والإقتصادي والاجتماعي في محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة، وقد نجحنا في مهامنا».

ما اعتبره البعض بمثابة الخبر المفاجئ لجهة تعيين أمين عام جديد للحزب وصفه مكرزل بأنه ليس بأمر جديد. وأشار في حديث لـ»المسيرة» أن القرار الذي اتخذه رئيس الحزب يندرج في إطار تداول المسؤوليات التي يجريها رئيس الحزب بعد الإنتخابات النيابية. وبعد النجاح الكبير الذي حققه الحزب من خلال الفوز بـ220 ألف صوت تفضيلي كان لا بد من مواكبة الأوزان التي نالها حزب «القوات» من خلال عملية تداول السلطة وتسلّم جهاز إداري أي الأمانة العامة لمواكبة الرؤية الإنتخابية الحالية، وصولا إلى رؤية الإنتخابات المقبلة سنة 2026.

ترتكز ورشة التطوير التي يتخذها مكرزل عنواناً لبرنامج عمله على وضع استراتيجيات تتضمن تفاعلاً مع تغيّرات العصر ومتطلباته ويقول: «ما كان يصحّ اعتماده وتطبيقه في العام 1990 بات وراءنا مع تطورات العصر والتفاعل عبر وسائل التواصل الإجتماعي، إلا أن هذه المواكبة لا تلغي الجوهر الذي يتفاعل على نبض النضال وعصب القضية. ونحن حريصون للحفاظ على جوهرية الحزب مع إعتماد هامش التطوير، وسيكون للتواصل الإجتماعي دوراً ومكانة في عملية التنظيم».

ورشة التطوير ستشمل كل الأجهزة والمكاتب والمصالح والمنسقيات وفق الأولويات المحددة، والأكيد أن المقاربة مختلفة جدًا كونها تحاكي أولاً نتائج الإنتخابات ومفهوم العصرنة. ويلفت مكرزل إلى أن عملية التقييم سترتكز على المنطق وثقافة الممارسة من دون أي خلفيات شخصانية على أن يتم العمل على كل جهاز بشكل منفرد وليس من ضمن سلة واحدة، بهدف إعادة صياغة مشروع العمل فيه تطويره واستنباط الجدوى منه.

والتماسا لأهمية خطة ورشة التطوير سيتم التعاون مع فريق عمل يضم إستشاريين من أصحاب الإختصاصات ومن ذوي الخبرات والتاريخ النضالي في حزب «القوات».

 

أجيال تكمّل أجيال

مشهدية التسلّيم والتسلم بين الأمين العام السابق الدكتور غسان يارد والحالي أعادت إلى الأذهان شعار «أجيال تسلّم أجيال» وصوّبت هامش النقاش على تسلّم الجيل الشبابي مواقع المسؤولية في الحزب. وفي السياق يوضح مكرزل «إنطلاقاً من قناعتي بأن النجاح في مواقع المسؤولية لا يتوقف على مرحلة عمرية». ولفت إلى أن  الشعار المعتمد لديه هو «أجيال تكمّل أجيال وليس أجيال تسلّم أجيال. فالقيادة الحكيمة تعتمد على الرؤية والمثابرة والحنكة في التعاطي والممارسة واحترام كل الرفاق والأفكار وعدم التمثّل والتمسّك بشعار «الأمر لي» لأنه يعني السقوط والفشل».

وللوصول إلى نقطة تلاقي بين الجيلين، يشير مكرزل إلى المعادلة التالية والتي يصفها بـ»السهلة جدا». ويقول: «على جيل المناضلين الأوائل تقبّل فكرة وصول مناضلين من الجيل الجديد الشبابي للحفاظ على إستمرارية الحزب. في المقابل على الجيل الجديد الإقتناع بأنه لولا جيل قدامى المناضلين لما كان هناك حزب «القوات اللبنانية»، وبالتالي عليه أن يتفاعل معه».

هي مسألة تحد وقبول الآخر بحسب الأمين العام الجديد المدرك تمامًا لحجم المسؤوليات الإدارية والحزبية الملقاة على عاتقه، إلا أنه مؤمن بأن كل رفيق ملتزم بتاريخ الحزب وبقضية الشهداء سيكون بمثابة السند. ويختم: «أنا جزء من مشروع نضال وتاريخ حزب عريق. وتعييني في منصب الأمين العام يوازي أصغر موقع مسؤولية في الحزب. وهو خطوة في مشروع مواكبة مسيرة حزب القوات اللبنانية لإيصال رؤيته ووزنه السياسي والشعبي إلى ناسه والرأي العام واستثمار الطاقات المنتجة فيه. المهم أن نحافظ على ديمومة «القوات» وتاريخها بغض النظر عن المناصب».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل