أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه المرشح الطبيعي لرئاسة الجمهورية لسبب بسيط جداً، وهو نتائج الانتخابات الأخيرة التي منحت حزب القوات وتكتل الجمهورية القوية النسبة الأكبر من الأصوات.
وأوضح جعجع لـ”يورونيوز”، عن فرص نجاحه في الوصول إلى سدة الحكم، “قبل طرح هذا السؤال والحديث عن فرص نجاح، نقول، “لم نتخذ بعد قرار الترشيح من عدمه.. هذا القرار يجب أن تتخذه عدة دوائر في الحزب، إضافة إلى تكتل الجمهورية القوية.. جاء كلامي بالمطلق، عندما ذكرت أنني المرشح الطبيعي لهذا المنصب”.
تابع، “في السنوات الثلاثين الأخيرة، كان هذا التوجه بمثابة عرف في ما يتعلق برئاسة الجمهورية أو برئاسة الحكومة ورئاسة المجلس النيابي، بمعنى أن الشخص الذي يحظى بالتمثيل الأكبر في طائفته يصبح المرشح الأول لهذا المركز”.
واعتبر جعجع، ردا على أداء الرئيس ميشال عون وعما إذا كان نادماً على انتخابه، أن “سنوات حكم عون هي الأسوأ على الإطلاق”، مضيفاً، “لست مسؤولاً عن الممارسات التي حدثت في عهد الرئيس عون، وعندما اتخذنا قرار تأييد وصوله إلى الرئاسة بعد تعطيل رئاسي دام لمدة سنتين ونصف، ونظراً للعديد من المعطيات التي أشارت إلى أننا نتجه نحو خراب أكثر فأكثر كان علينا اتخاذ قرار ما لنتدارك الوصول إلى الأسوأ، وخلال هذه المرحلة كان التصويت لعون هو الخيار الممكن لتدارك الأسوأ. في النهاية وصلنا إلى الأسوأ، لكن هذا ليست خطيتنا”.
ورأى جعجع، عن وصول مرشح قوى 8 آذار إلى الرئاسة، انه “إذا لم تتوحد المعارضة فثمة خطر فعلي إذا نجح فريق 8 آذار بإيصال رئيس للجمهورية، أياً كان اسمه، لذا فإن الخطوة الأهم والتي يفترض القيام بها في أقرب وقت ممكن، هي توحيد المعارضة”، مؤكداً أنه “إذا توحدت على مرشح واسم واحد لرئاسة الجمهورية فإن هذا التوجه يحمينا من رئيس تابع لـ8 آذار”.
“رئيس القوات” أجاب عن كيفية مساهمة وصوله في وقف الانهيار الحاصل ومحاربة الفساد المستشري، قائلاً، “إذا أجمعت المعارضة على وصولي إلى رئاسة الجمهورية، فإن كل شيء سيتغير، وضعنا ليس مستحيلا، بل يقوم بين أكلة ناهمين وحلفائهم.. وهنا المقصود جماعة حزب الله .. من لديهم مشروع آخر.. لا علاقة له بمصالح الشعب اللبناني.. هذا ما أوصل لبنان إلى حاله اليوم.. في حال وصلت إلى الرئاسة فمن المؤكد أن كل شيء سيتغير”.
وشدد جعجع، عن إمكانية جلوسه مجدداً وحزب الله على طاولة واحدة، على أنه “إذا تحول حزب الله إلى حزب يشبه أي حزب لبناني آخر، أي أنه لا يصادر القرار الاستراتيجي للدولة والقرار الأمني والعسكري، وإذا سلم ترسانته العسكرية للجيش اللبناني.. نعم لم لا، ولكن بوضعه الحالي فبالتأكيد لا، لأنه لا يمكن بناء دولة ببقاء حزب الله على وضعه الحالي”.
وقال، حول مدى إمكانية قبوله بمقايضة كرسي الرئاسة بالكف عن انتقاد سلاح حزب الله، “بالطبع لا، لماذا أقبل منصب الرئيس، إن كنت سأصبح رئيساً مثل ميشال عون وأن أبقى تحت تأثير حزب الله، واستراتيجياته وتحكمه بالقرار اللبناني. إذا أردت أن أكون رئيساً للجمهورية فأنا أريد ممارسة صلاحيات الرئيس كاملة، كما نص عليه اتفاق الطائف”. وأوضح انه يفضل أن يكون مواطناً عادياً في دولة جدية قوية أفضل من أن يكون رئيساً على جمهورية غير موجودة.
وأشار جعجع، عن مسيرات حزب الله التي حلقت السبت الماضي فوق حقل كاريش، الى أن “هذا الملف بيد الحكومة اللبنانية، ومؤخراً جاء الوسيط الأميركي إلى لبنان واجتمع مع أركان الحكومة، أي مع رئيس الجمهورية والحكومة ورئيس المجلس ومسؤولين آخرين، والسلطة الشرعية اللبنانية تضع يدها على هذا الملف، إذا لا أعلم ما الذي حدث يوم السبت”.
أردف، “ما أعرفه أن الحكومة اللبنانية تفاوض بشكل جدي من خلال الموفد الأميركي. وبحال جاء تحرك حزب الله دون علم الحكومة اللبنانية كما صرّح بذلك وزير خارجية عبدالله بو حبيب فعليها أن تخرج وأن تطلب من حزب الله علناً، أن يوقف هذه الأعمال”.
وأكد جعجع، عما إن كان يؤيد الخيار العسكري للحفاظ على ثروات لبنان إذا فشلت المفاوضات، انه “اذا فشلت المفاوضات تجتمع الحكومة وتستعرض المعطيات وتتواصل مع المعارضة وتخرج بالموقف المناسب، “فالقصص مش عالهوبرة” وعلينا دراسة خطواتنا لتأتي لمصلحة لبنان”.
وحول البوارج الأميركية التي وصلت مقابل حقل كاريش، لفت الى إن “الأميركي نفى هذا الخبر بشكل رسمي، وان إسرائيل لديها ما يكفي من البوارج لتكون حول كاريش ولا تحتاج إلى البوارج الأميركية”.
وأجاب حول المفاوضات بين إيران والغرب وبين طهران والرياض وتأثير أي اتفاق بينهما على مصالح حزب القوات اللبنانية، “لا أعتقد. في نهاية المطاف ما يحدد مسار الأمور ببلد معين هو القوى المحلية في هذا البلد، بغض النظر عن السياق الإقليمي والدولي، وبالتالي لا أتوقع أن تتضرر مصالحنا إذا بقينا على مبادئنا ومشروعنا”.
