Site icon Lebanese Forces Official Website

“طار التشكيل من إيد باسيل”

أشارت مصادر مطلعة إلى أن أي تطور ملموس في الملف الحكومي لم يسجل ورجحت قيام تواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في غضون اليومين المقبلين، ورأت أن اللقاء الثالث بينهما سيخصص للبحث في اقتراحات رئيس الجمهورية ولاسيما الحكومة السياسية وتوسعتها لتصبح ثلاثينية على أن المعلومات المتوافرة تؤشر إلى أن رئيس الحكومة المكلف مصر على حقه الدستوري في التأليف.

ولفتت المصادر نفسها لـ”اللواء”، إلى أنه ربما تكون هناك تعديلات جديدة واقتراح أسماء تحظى بتوافق الرئيسين عون وميقاتي وذلك في وقت لاحق لاسيما أن التفاهم الأولي بجب أن يقوم على نوعية الحكومة وتركيبتها.

واعتبرت المصادر أن البحث بينهما يستكمل وليس بالضرورة أن يكون الاجتماع النهائي انما مناسبة لعرض بعض التفاصيل لا سيما أنه سيصار إلى تبادل المقترحات، وينتظر أيضاً أن يتم التداول بأفكار جديدة في حال لم تحظ فكرة الحكومة الثلاثينية التي طرحها عون في لقائه الأخير مع ميقاتي بأي توافق، ومعلوم أنه في حال تقرر رفع عدد أعضاء الحكومة فذاك يعني الاتفاق على التوزيع الطائفي العادل للوزراء الستة.

لكن المصادر رأت أنه كلما كانت أجواء التواصل بين عون وميقاتي سلسة، كلما كانت مؤشرات التأليف تقترب من نقاط الحسم، أما اذا دخلت العملية في لعبة الشروط والمطالب فذاك يعني حكما أن لا تشكيل ولا من يحزنون.

واعتبرت مصادر سياسية ان موقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من مسألة تشكيل الحكومة الجديدة، لناحيه ادعائه بأن رئيس الجمهورية هو شريك كامل بتشكيل الحكومة، لا يتعارض مع النص الدستوري الذي يحدد صلاحيات ودور رئيس الجمهورية فقط ، وانما يتجاوز هذه الصلاحيات، باعتبار ان الدستور اناط مهمة التشكيل برئيس الحكومة، المسمى استنادا لاستشارات نيابية ملزمة، وبالتالي، لا يمكن دستوريا مساواة مهمة التشكيل مناصفة، بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، مهما تفنِّنَ، او غيره من ممتهني البدع الدستورية، باختراع الاجتهادات العونية الدستورية المزيفة للتغول على صلاحيات رئيس الحكومة خلافا للدستور كليا.

وأشارت المصادر إلى ان الهدف من موقف باسيل هذا هو الالتفاف على قيام رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، بتقديم التشكيلة الوزارية لرئيس الجمهورية ميشال عون فور انتهاء مشاوراته النيابية غير الملزمة، من دون المرور عبر التشاور الجانبي المسبق مع باسيل والاتفاق معه، كما كان يحصل من قبل، ومحاولة إعادة الأمور الى الوراء، وفرض تنفيذ مطالب وشروط باسيل ،بالوزارة وغيرها.

وأكدت المصادر ان رئيس الحكومة قدم تشكيلة وزارية متكاملة لرئيس الجمهورية، استنادا لصلاحياته الدستورية، ويتشاور معه، في سبيل الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة، في حين ان محاولة باسيل لاستدراج رئيس الحكومة، للتفاهم معه، كما يطمح، لن تتحقق، لأنها تتعارض مع الدستور.

ولاحظت المصادر ان مطالبة باسيل بأن يكون الوزراء المسيحيون في التشكيلة الوزارية من حصة رئيس الجمهورية، باعتبار ان كتلة التيار الوطني وكتلة القوات لم يسميا الرئيس المكلف، هي محاولة مكشوفة، لتوزير من هم محسوبون على باسيل مواربة، وهي محاولة، لا تنطلي على احد، لان حصة رئيس الجمهورية بالتشكيلة الوزارية موجودة، وبالتالي فهذه الدعوة مردودة، ولن تلقى تجاوبا.

واعتبرت المصادر ان مواقف باسيل الأخيرة من تشكيل الحكومة الجديدة، انما تعبر عن توتر ملحوظ لدى رئيس التيار الوطني الحر، جراء، انحراف مسار التشكيل عن توقعاته وامنياته، ليكون على الدوام الممر الالزامي، لعملية تشكيل الحكومة، وهو لم يحصل هذه المرة، بينما تؤشر مظاهر التوتر الى ان مسار تشكيل الحكومة الجديدة، لن يكون ميسرا، وقد يكون دخل عمليا في مرحلة الجمود الطويل، جراء التجاذب القوي بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر.

Exit mobile version