قامت النائب ستريدا جعجع بجولة ميدانيّة تفقديّة للكشف على سير اعمال مشروع “العمالة والطرق الممول من البنك الدولي” وتحديداً طريقي قنات – بيت منذر وقنات – مزرعتي بني صعب وبني عساف، حيث رافقها في الجولة: النائب السابق جوزيف اسحق، المهندس سيمون معوّض عن “مجلس الإنماء والإعمار”، المهندس صالح صابيدين عن الشركة الإستشاريّة في المشروع “دار الهندسة شاعر وشركاه”، المهندسون جوني حميد كيروز ووليد كيروز وفادي نجم عن الشركة المتعهدة للمشروع “مكتب حميد كيروز”، ومعاون النائب جعجع رومانوس الشعار.
وعقب الجولة توجّه الوفد إلى بلدة قنات حيث كان في استقباله: رئيس البلديّة د. أنطوان سعادة وأعضاء البلديّة، مختاري البلدة: سركيس البدوي وجوزيف اسطفان، مختار مزرعة بني عساف خالد فاضل، مختار مزرعة بني صعب البير عيناتي، كاهن رعيّة قنات الأب فادي شمعون، رئيس مركز حزب “القوّات اللبنانيّة” في قنات منصور جعجع، رئيس مركز حزب “القوّات اللبنانيّة” في مزرعة بني عساف مارون طحان ورئيس مركز مزرعة بني صعب منصور فاضل، وحشد من الفاعليات الإجتماعيّة والأهليّة وعدد من المواطنين.
والتقت النائب جعحع بالحضور في قاعة الرعيّة في البلدة، حيث ألقت كلمة قالت فيها: “يشرفني اليومَ أن أكونَ معكم في بلدةِ قنات، في أرضِ البطولةِ والمقاومينَ والشهداء، قنات التي عصت على المحتل وقاوم أهلُها بشراسةٍ دفاعا عن إيمانِهم وحريتِهم وكرامتِهم، وقدمتِ التضحياتِ الجسام لكي نبقى أحراراً في أرضِنا”.
وتابعت: “تعلمونَ جيدا أنه قبل العام 2005 كانت المنطقة تعاني الحرمانَ والإهمالَ والعقاب بسبب انتمائِها للقواتِ اللبنانية، وتموضعِها السياسيِ السيادي. ولكن، وبعد خروجِ الحكيم من المعتقل سنة 2005 انكب نوابُ القواتِ اللبنانية في المنطقة على العملِ الدؤوبِ لرفعِ الحرمانِ عنها ولردِّ الجميلِ لأهلِها الأوفياء ودعمِهم للتجذرِ أكثر في أرضِهم على رُغمِ الصعوباتِ والتحديات. فقد وضعنا خارطةَ طريقٍ شملتِ البُنى التحتية والقطاعاتِ التربويةَ والطبيةَ والزراعيةَ والسياحية، ولم نميّز بين بلدة وأخرى”.
وأوضحت النائب جعجع أننا “اليوم، وفي ظلِّ السوادِ الذي يعمُّ لبنانَ، نحن المنطقةُ الوحيدة التي تشهدُ ثورةً من الأعمالِ التنمويةِ والمشاريعِ الحيوية، والتحدي الكبيرُ الذي نخوضُه هو في استمرارُ تنفيذِ هذه المشاريع وهي: مشروعا مياهِ الشفة والصرفِ الصحي اللذان سيشملان بلداتِ القضاءِ كلَّها. كما الطرقاتُ التي نخصُّها اليومَ بزيارتِنا لبلدة قنات وهي: طريق قنات – مزرعتي بني صعب وعساف، بطول 6.6 كلم ، وتبلغُ كُلفتُها 1.591.500$ مليون وخمسئة وواحد وتسعين ألفاً وخمسمئة دولار أميركي. وسينتهي تنفيذُها في شهرِ ايار 2023. وطريق قنات – بيت منذر، بطول3.2 كلم ، وتبلغُ كلفتُها 1.284.000 $ مليون ومئتان وأربعة وثمانون ألف دولار أميركي. وسينتهي تنفيذُها في شهرِ تشرينَ الثاني 2022. وكلُّ ما يهمُّنا من تأهيلِ هذين الطريقين، أن يصلَ أهلُنا الى بيوتِهم وبلداتِهم بكرامةٍ وأمان”.
وشددت النائب جعجع على أن “أهميةَ ما نقومُ به تَكمُنُ في أننا ندرسُ ونتابعُ ونشرفُ على انجازِ المشاريع، فالبطولةُ ليست بافتتاحِ المشروعِ وانجازِه فحسب، وإنما باستمراريتِه أيضا، وهذا ما يميزُ أعمالَنا بحيثُ نسلّمُها الى أهمِّ المتعهدينَ والاستشاريينَ والشركاتِ في لبنان لضمانِ نجاحِها “، مشيرةً إلى أن “ما نشهدُه في المنطقة من إنماءٍ وبُنى تحتية، يعودُ على أهلِنا في المنطقةِ بفائدةٍ اقتصاديةٍ مهمةٍ في ظلِ الأزمةِ الإقتصاديةِ والماليةِ والاجتماعية التي نعيشُها في لبنان، من خلالِ تحسينِ اسعارِ العقاراتِ والشققِ السكنية، وهذا الإستثمارُ مضمونٌ بعكسِ ما نشهدُ على مستوى القطاعِ المصرفي”.
وتابعت: “عهدنا لكم أننا سنكونُ كما دائماً الى جانبِ اهلِنا في هذه المرحلةِ الصعبة لنتمكنَ من الخروجِ من هذا النفقِ المظلم. وهنا أودُّ توجيهَ شكرٍ كبيرٍ الى اهالي بلدةِ قنات مقيمينَ ومغتربين على مختَلِفِ الجهودِ والمساعي التي بذلوها خلالَ الانتخاباتِ النيابية، ولوقوفِهم الى جانبِ القضيةِ التي نؤمنُ بها ونخوضُ غمارَها جميعا ً من أجلِ بقاءِ لبنانَ حراً مستقلا، يعيشُ فيه ابناؤُه بكرامة، ويبقَونَ متجذرينَ في ارضِهم وقراهم وبلداتِهم”.
وختمت: “نخوضُ اليومَ معركةً وجوديةً ومصيريةً من اجلِ لبنان، والاستحقاقُ الرئاسيُ المقبل هو استحقاقٌ مفصليٌ وبالغُ الأهمية. ولذلك، ومن هنا، من بلدةِ قنات، عرينِ المقاومةِ والصمود، أتوجهُ إلى جميعِ النوابِ الجُدد، زملائي في المجلسِ النيابي، كي أؤكدَ لهم أنه آن الأوانُ لنضافرَ جهودَنا ونتخطى بعضَ الاعتبارات ونتعلمَ مما حصل معنا في الشهرين الأخيرين في المجلس النيابي ، من أجلِ أن نُثبِتَ معا حضورَنا وتأثيرَنا الفاعل في الانتخاباتِ الرئاسية، لأن إضاعةَ هذه الفرصة ستجعلُ الندمَ يسودُ ساعةَ لا ينفعُ الندم. ولذلك ينبغي علينا جميعا، أن نكونَ على قدرِ الثقةِ التي منحَها الناسُ لنا، فنوحِّدَ جهودَنا لاختيارِ رئيسٍ سياديّ يمثلُ تطلعاتِ الشعبِ اللبناني، وينتشلُنا من الهوّةِ السحيقةِ التي نحن فيها”.
من جهته، القى النائب السابق اسحق كلمة خلال زيارة المزرعتين قال فيها: “باسم النائب ستريدا جعجع وباسمي أود أن أهنئكم على النتائج التي حققناها في الإنتخابات النيابيّة إن كان في مزرعة بني صعب أو في مزرعة عساف، وهذا الأمر ليس بغريب عن هاتين البلدتين”.
ولفت إلى أننا “إذا ما نظرنا إلى تاريخ المقاومة اللبنانيّة التي بدأت منذ العام 1975 حتى يومنا هذا لوجدنا أن لهاتين البلدتين دوراً أساسياً في كل المحطات، إن كان عندما واجهنا مشروع الوطن البديل أو لاحقاً في مواجهتنا للإحتلال السوري حيث دفع أهالي هاتين البلدتين ثمناً باهظاً بعد أن هجّروا من قبل الجيش السوري الذي صادر منازلهم، كما وقفنا سويّة في فترة إعتقال د. جعجع إلى جانب النائب ستريدا التي تستحق كل التهنئة على هذه الفترة التي صمدت فيها والتي أعطتنا القوّة من أجل أن نصمد جميعاً معها، وأقول هذا الكلام لأنه وللأسف هناك بعض العملاء والمأجورين يتناولون هذه المرحلة بين الحين والآخر مطلقين أكاذيب كبيرة جداً وهؤلاء لا مكان لهم سوى القضاء على ما قامت به النائب جعجع اليوم، عبر قرارك بالإدعاء عليهم”.
وتابع: “بعد خروج الحكيم من المعتقل وقفتم أيضاً إلى جانبنا إلى حين وصولنا إلى الإنتخابات الأخيرة التي خضناها في مواجهة “حزب الله” وحلفائه لوقف سيطرتهم على القرار اللبناني وقرار الدولة اللبنانيّة وقد أتت النتائج جيّدة جداً حيث تمكنا من الفوز وحصدنا 19 نائباً، أما بالنسبة لمنطقة فحتى لو لم أتمكن من الفوز بسبب الحاصل إلا ان هذا لا يعني أننا لم نفز ولدينا ممثلة لنا في مجلس النواب نفتخر بها كثيراً وهي النائب ستريدا جعجع وهي موجودة في جميع المواقع التي يجب أن تكون فيها كما لدينا في الوقت عينه 18 نائباً آخراً على مساحة كل لبنان حيث أن كل نائب من بينهم هو نائب لكل فرد منا، فنحن أكبر تكتل نيابي في لبنان ونأمل أن نتمكن بالتحالف والتعاون مع جميع الأشخاص المقتنعين بأننا يجب أن نتخلّص من سيطرة المحور المسيطر حالياً على لبنان في المعركة القادمة وهي معركة رئاسة الجمهوريّة من إيصال شخص يتمكن من قيادة هذه المعركة كي نحقق مع الحكومة الجديدة كل الإصلاحات اللازمة وكل القرارات السياديّة اللازمة لكي نتمكن من الخروج من جهنم التي وضعونا فيها”.
من جهة أخرى، لفت إسحق إلى أننا “كحزب “القوّات اللبنانيّة” ومنذ وصولنا إلى سدّة المسؤوليّة في المنطقة في العام 2005 ونحن نعمل كي تكون هذه المنطقة نموذجاً للجمهوريّة القويّة، ولهذا السبب وكما وعدناكم في الإنتخابات في العام 2018 فنحن في خلال السنة وثلاثة أشهر التي كنا فيها قادرين على العمل في مجلس النواب تمكنا من تحقيق ثلاثة مشاريع للمنطقة وهي: مشروع بئر مياه لمزرعة بني صعب ومزرعو بني عساف لكي يتم فصلهما لهذه الناحية عن منطقة البترون، ومشروع الصرف الصحي الذي قمنا بتأمين التمويل له، أما المشروع الأهم الذي أتينا اليوم لزيارة البلدتين بسببه هو مشروع الطريق الذي تمكنا وبعد جهد جهيد من تأمين التمويل له في العام 2019 من قبل البنك الدولي مشكوراً وتم تلزيم الإشراف فيه لـ”دار الهندسة شاعر” والتي هي من أهم شركات الهندسة الإستشاريّة في لبنان التي يمثلها بيننا اليوم المهندس صالح صابيدين وهو مدير المشروع، كما معنا من الجهة الثانيّة المتعهد الشيخ جوني كيروز”.
وتابع اسحق: “بعد مفاوضات طويلة مع البنك الدولي، والجميع يعلم أنهم يضعون شروطاً قاسية جداً لصالح السلامة العامة والجودة والتقنيّة، وقد تمكنا بعد المفاوضات أنه سيتم البدء بالمشروع إن شاء الله في أيلول 2022، ولهذا السبب اتينا اليوم لنبشركم بهذا الخبر ولتهنئتكم على المشاريع الثلاثة التي ستحصل عليها البلدتين، اليوم نبشركم ببدء العمل بمشروع الطريق أما المشروعان الآخران فنستمر بالعمل من أجل إنجازهما”.
وختم: “يجب أن تعلموا أن “مؤسسة جبل الأرز” التي ترأسها النائب ستريدا جعجع ستستمر بالوقوف إلى جانب أهلنا في قضاء بشري وخصوصاً في مزرعة بني صعب ومزرعة عساف من النواحي الإجتماعيّة كافة من دون تسميتها وأنتم على علم بها، وذلك لكي نقف إلى جانب أهلنا في هذه الظروف، وأود أغتنم الفرصة من أجل توجيه التحيّة للإغتراب في منطقة بشري الذي يقف إلى جانبنا في المشاريع التي نقوم بها وخصوصاً أود توجيه التحيّة للمغتربين من أبناء مزرعة بني صعب ومزرعة عساف، الذين أنتم وأنا على تواصل دائم معهم ويقومون بتحقيق كل المشاريع التي تطلب منهم وآخرها مشروع كاميرات المراقبة في البلدة لذا نأمل من الله أن يعطيهم الصحّة ونتمنى أن تبقوا بهذا النشاط إلى جانب القضيّة وحزب “القوّات اللبنانيّة” ود. جعجع ونائبتنا النائب ستريدا جعجع من أجل أن نستمر في هذه المسيرة لتحقيق لبنان الذي نريده جميعاً”.
أما رئيس بلديّة قنات د. أنطوان سعادة، فقد ألقى كلمة في المناسبة، قال فيها: “إنه لمن دواعي سرورنا أن نستقبل سعادتكم اليوم في قنات، إنها زيارات اعتادت عليها كل قرى قضاء بشري، زيارات مباركة للإطمئنان على أوضاع أبناء المنطقة وللإطلاع على المشاريع ومراقبة الأعمال التي تعملين وتخططين لها وعلى حسن سير تنفيذها”.
وتابع: “أتيت إلينا اليوم لتفتتحين مشروعاً لطالما عملت لأجله وحلمنا به جميعاً وهو الطريق الممتد من قرى قضاء البترون إلى قنات مروراً بمزرعة عساف ومزرعة بني صعب، كما تحويرة برحليون قنات بيت منذر. سعادتك، إننا أبعد ما يكون عن التمجيد والتبجيل إنما أن لم ننطق بالحق نكون شياطين خرس. عندما تأتين لإفتتاح مشاريع طرقات وطبعاً ليست المرّة الأولى نخال أنفسنا أمام وزيرة الأشغال في قضائنا. عندما تدققين وتنبهين إلى مخالفة القوانين في المرامل وعندما تتابعين ملف النظافة والنفايات وعندا تفتتحين مشروعاً زكياً لغابة الأرز نخال أنفسنا أمام وزيرة للبيئة في قضائنا. عندما تشدين العزم باستكمال أعمال مستشفى بشري الحكومي بجهد جبار وعندما ترفضين رفضاً قاطعاً اقفال مستوصف الأرز الطبي في قنات نخال أنفسنا أمام وزيرة للصحة في قضائنا. عندما تبنين فرازة للتفاح في بيت منذر وتعملين على استكمال البركة الزراعية في بقاعكفرا نخال أنفسنا أمام وزيرة للزراعة في قضائنا. عندما تشيّدين بيتاً للطالب في الضبية وتقدمين المساعدات المدرسية للطلاب نخال أنفسنا أمام وزيرة للتربية في قضائنا. عندما تبحثين جاهدة مع رؤساء بلديات القضاء واتحادها عن كيفيّة ايجاد السبل لاستمرار عمل البلديات لخدمة ابناء القرى بالرغم من الأوضاع الاقتصاديّة الصعبة نخال أنفسنا أمام وزيرة للبلديات في قضائنا. عندما تقدمين المساعدات الغذائيّة لمئات العائلات في قرانا نخال أنفسنا أمام وزيرة للشؤون الإجتماعيّة في قضائنا. عندما تقيمين مهرجانات الأرز الدوليّة وترممين الكنائس والأديرة في وادي قنوبين نخال أنفسنا أمام وزير للسياحة في قضائنا. إنك حقاّ دولة في سيدة. هذا هو نموذح الجمهوريّة القويّة حتى أضحى قضاء بشري مضرب مثل في لبنان”.
وختم: “بسبب كل ما ذكرت، جدد أهلنا في قضاء بشري الثقة بسعادتك في الأمس القريب، هذه الثقة الممنوحة لك منذ زمن طويل غير مترددين واثقين بحكمتك ودرايتك وخبرتك ووفاءك. ولأجل هذا كلّه ولكثير من القضايا التي لا يسمح الوقت بتعدادها ولاء أبناء قنات لحزبنا حزب “القوّات اللبنانيّة” لا متناهي وغير مشروط عبر السنين ووفاء أبناء قنات للقضيّة ولحكيم القضيّة ثابت لا يتزحزح لا لبس فيه مهما تبدلت الايام وتغيّرت الظروف والمعطيات”.